الخرطوم 29 أبريل 2026 – كشف اللواء المنشق عن الدعم السريع، النور أحمد آدم “القبة”، الأربعاء، عن استعانة الدعم السريع بنحو 150 مرتزقاً من دولة كولومبيا، قُتل وأصيب بعضهم في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
ويُعد القبة أحد أبرز قيادات الدعم السريع التي كانت تشرف على العمليات العسكرية في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، قبل أن تسيطر عليها القوات في أكتوبر 2025 بعد حصار محكم استمر نحو 18 شهراً، صاحبه ارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين هناك.
ووثّق مقاتلون من الدعم السريع أثناء سير المعارك في الفاشر تواجداً ملحوظاً لمرتزقة من دولة كولومبيا يشاركون مع القوات في المعارك.
وقال القبة في مؤتمر صحفي عقده في الخرطوم إن “الدعم السريع استعانت بعدد من المرتزقة من دول أفريقية، علاوة على 150 من كولومبيا كانوا في مدينة الفاشر، قُتل بعضهم وأصيب آخرون ونُقلوا إلى خارج البلاد عبر نيالا، معظمهم متخصصون في تشغيل المسيّرات والمدافع الثقيلة والقنص”.
وأوضح أن قواته لم تشارك في العمليات العسكرية في الخرطوم أو الفاشر، وركزت على حماية المدنيين.
وفي مطلع أبريل الجاري انشق القبة عن الدعم السريع بعد خلافات مكتومة ترجع لتذمره من عدم اختياره قائداً عسكرياً على ولاية شمال دارفور بعد السيطرة على الفاشر، حيث اختارت الدعم السريع جدو ابنشوك قائداً بدلاً عنه، علاوة على إهمال قواته وممارسة التمييز ضدها.
وذكر القبة أن تحرك قواته من مواقعها بولاية شمال دارفور جاء بمحض إرادتهم ووفق ترتيبات وتجهيزات كاملة وبمشاركة قيادات عسكرية رفيعة وقوة كبيرة تتجاوز ثلاث مجموعات قتالية.
وأشار إلى وجود تنسيق واتصالات مستمرة مع حركات الكفاح المسلح، حيث تم استقباله وتقديم الدعم اللازم لهم من قبل تلك الحركات، وعلى رأسها قوات حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي في منطقة وادي هور أقصى شمال غرب دارفور، قبل أن يسلك طريق الصحراء الكبرى وصولاً إلى دنقلا بالولاية الشمالية حيث جرى استقباله بشكل رسمي من الجيش السوداني.
وكشف القبة عن تعرض قواته أثناء انسحابها من ولاية شمال دارفور لهجمات بالطيران المسيّر تسببت في تدمير ثلاث مركبات، مؤكداً أن هذه الهجمات لم تثنِ عزيمة المقاتلين، بل تم التعامل معها وإسقاط عدد منها.
وأشار إلى أن قوات الدعم السريع لا تزال تمتلك أعداداً كبيرة من المقاتلين وقدرات عسكرية معتبرة، مع استمرار تدفق الدعم اللوجستي إليها من خارج السودان، لكنه شدد على أنها تعاني من ضعف في التدريب والتنظيم العسكري وتراجع في الروح المعنوية وإرادة القتال.
وذكر أن عدداً من عناصر الدعم السريع يرغبون في الانضمام إلى الجيش.
وانتقد القبة التناول الإعلامي المضلل الذي سبق الهجمات التي تعرضت لها قواته، متهماً الدعم السريع بالترويج لانتصارات وهمية قبل وقوع الهجوم الفعلي، بهدف التأثير على الروح المعنوية والتحريض ضد القوات.
وفيما يتعلق بوضعية قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو، قال القبة إنه على قيد الحياة ويشرف على العمليات العسكرية من خارج السودان ويتنقل في عدد من الدول الأفريقية، بينما يتولى شقيقه عبد الرحيم دقلو إدارة العمليات ميدانياً من داخل السودان، ويتحرك ما بين ولايات دارفور وكردفان.
وأكد أن هناك غرفاً محكمة وممولة بمبالغ ضخمة، داخلياً وخارجياً، تعمل على بث الشائعات بهدف تقويض جهود الدولة ومسيرتها نحو المستقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك