ليس بمقدور أي قلم أن يصف فظاعة من باعوا أوطانهم ليمجدوا نظاماً إرهابياً، نظام الملالي الذي لا يصدر إلا الخراب.
هؤلاء الذين تمرغوا في أوحال التبعية بحثاً عن رضا سلطة خاوية وفساد مستشرٍ، لم يدركوا أن المسألة ليست وعكة صحية عابرة يُشفى منها المرء بزيارة الطبيب، بل هي خسارة وطن كامل، وقصة حب فاشلة انتهت بصاحبها إلى طريق مسدود، ليتوسد في نهاية المطاف مزابل التاريخ في ليالٍ موحشة؛ فخيانة الأوطان يا هؤلاء ليست مجرد “مخالفة مرور” يمكن تسويتها.
والسؤال الذي يفرض نفسه بمرارة: ماذا قدمت لكم إيران غير البشاعة والبؤس؟ وماذا حصدتم من وقوفكم ضد بلدكم سوى مسحوق “الكلور” الذي أغلق مسام عقولكم، وترككم تقفون على شرفات الضياع الأبدي، تبحثون عن “قطعة ريح” تتنفسون منها؟ لقد استدرجتكم طهران بثرثرة التحريض ودروس التمرد، وأوهمتكم أنها القاعدة التي نُقشت عليها ألقاب البطولة، بينما الحقيقة أنها لا تؤمن بكم من الأساس، بل جعلت منكم مجرد مخزن للفتن.
تأملوا في النتيجة؛ ماذا فعلتم بمستقبلكم.
ماذا فعلتم بكل شيء يحمل “ريحة البحرين”؟ هذا البلد العظيم الذي فاق الشمس والماء في عطائه، والذي كان ولا يزال وطناً للجميع، فبأي منطق تُستبدل السكينة والاستقرار والعيش الكريم بوعود كاذبة وانتماءات رخيصة لا تجلب إلا الحسرة والندم؟إنّ الارتماء في حضن الغريب ضدّ الوطن انتحار غبي ولصق الوجه بألسنة النيران، فالبحرين ستبقى وطنا شامخا بقيادته وشعبه المخلص، بينما يذهب “الخونة” خلف سراب الأوهام الإيرانية إلى زاوية النسيان، حيث لا ينفع حينها بكاء على أطلال وطنٍ كان بين أيديكم ففرطتم في طهره وعروبته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك