أكد منظمو “أسطول الصمود العالمي” أن قوات إسرائيلية اعترضت، الخميس، سفن مساعدات إنسانية كانت في طريقها إلى قطاع غزة، وذلك في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية، في خطوة أثارت انتقادات واتهامات لإسرائيل بـ”القرصنة” وخرق القانون الدولي.
وأوضح المنظمون، في بيان، أن القوات الإسرائيلية “سيطرت على السفن على بعد مئات الأميال من غزة”، مؤكدين أن عملية الاعتراض جرت قرب جزيرة كريت.
احتجاز غير قانوني لسفن أسطول الصمودواعتبر المنظمون أن ما حدث يمثل “احتجازًا غير قانوني لبشر في عرض البحر”، مضيفين أن ذلك يعكس “استفحال إفلات إسرائيل من العقاب، حتى خارج حدودها”.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق لحظة اعتراض إحدى السفن، حيث يظهر متضامنون على متنها وهم يرفعون أيديهم استجابة لتهديدات عناصر مسلحة خلال عملية السيطرة.
وتُسمع في الفيديو أصوات تطالب الركاب بعدم الحركة، في مشهد يعكس حالة التوتر التي رافقت العملية.
وقالت القناة 12 ان قوات البحرية الإسرائيلية سيطرت على زوارق بحرية قبالة جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوع من بلوغهم سواحل غزة.
من جانبه اعلن الجيش الإسرائيلي انه اعترض 21 سفينة من 58 سفينة مشاركة في الأسطول مؤكدًا أنه سيجري السيطرة على البقية أيضًا.
وكان الأسطول قد أبحر من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل/ نيسان الجاري، محمّلًا بمساعدات إنسانية موجهة لسكان قطاع غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ سنوات.
وتأتي هذه الحادثة بعد أشهر من اعتراض أسطول سابق نظمته المبادرة ذاتها في أكتوبر/ت شرين الأول الماضي، حيث أوقفت القوات الإسرائيلية السفن المشاركة واعتقلت مئات النشطاء، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ.
ويعيد اعتراض الأسطول في المياه الدولية تسليط الضوء على الجدل القانوني والسياسي المرتبط بفرض الحصار على غزة، وحدود صلاحيات الدول في اعتراض سفن مدنية خارج مياهها الإقليمية، وسط دعوات متزايدة لتحقيق دولي في الحادثة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك