عادت التهديدات والتهديدات المضادة بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين إلى الواجهة مع تسريبات عن احتمال العودة إلى الأعمال العسكرية بالتزامن مع تعثر المفاوضات.
وفيما أفادت وسائل أميركية نقلا عن مصادرها الخاصة أن قيادة الجيش ستطلع ترمب اليوم الخميس على خيارات عسكرية جديدة، قال المتحدث العسكري الإيراني أمير أكرمي نيا إن بلاده لا تثق في أميركا ولا تعتبر الحرب انتهت.
خيارات عسكرية أمام أميركاوفي هذا الإطار، رأى محلل الشؤون العسكرية في" التلفزيون العربي"، اللواء محمد الصمادي، أن للولايات المتحدة العديد من الخيارات التي تتيح للقيادة المركزية استخدامها، من بينها ثلاث حاملات طائرات، إضافة إلى عشرات المدمرات والقطع البحرية والغواصات والطائرات المنتشرة في عدد من القواعد، مشيرًا إلى أن المشكلة الأساسية تتمثل في جغرافيا صعبة، وقوات إيرانية بُنيت على نمط القتال غير المتماثل.
وأوضح أن منطقة المقابلة لميناء تشابهار، هي من الجغرافيا الإيرانية المعقدة، متحدثًا عن احتمال تضمنها لمنصات إطلاق الصواريخ المضادة للسفن التي يتراوح مداها بين 200 و300 كيلومتر، والطائرات المسيّرة، فضلًا عن الزوارق السريعة التي يُقدّر عددها بالمئات وما تزال فاعلة، إضافة إلى القدرة على نشر الألغام البحرية في هذه المنطقة.
وتحدث الصمادي عن سيناريو أن تسعى إيران إلى منع المدمرات أو حاملات الطائرات الأميركية من الاقتراب من هذه المنطقة إذا كانت تملك القدرة على ذلك.
وأشار إلى أن أي تحرك أميركي في المنطقة سيُرجّح أن يسبقه توجيه ضربة مركّزة وقصيرة، لكنها حاسمة، تستهدف منصات الصواريخ ومواقع الزوارق السريعة، بهدف تقليص قدرة إيران على الرد.
ورأى أن إيران قادرة على التدخل عسكريًا، لكنها ستواجه تحديًا في الاستمرارية وتحقيق نتائج ملموسة، في ظل التفوق التقني والدعم العسكري الذي تتمتع به القوات الأميركية في المنطقة.
ورأى الصمادي أن الحديث عن السيطرة على مضيق هرمز، حتى بشكل جزئي، يتطلب تنفيذ ضربات حاسمة لإسكات التهديدات الإيرانية، مشيرًا إلى أن فترة التهدئة التي استمرت 23 يومًا لم تكن سياسية بقدر ما كانت فرصة لإعادة التموضع وتعزيز القدرات لدى الطرفين.
وأكد أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على تنفيذ عمليات إنزال عبر قواتها البرمائية ووحدات التدخل السريع، مدعومة بقصف جوي مكثف، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في ما بعد الإنزال، خصوصًا أن الجزر القريبة مثل قشم وخرج وهرمز تقع ضمن مدى النيران الإيرانية، إلى جانب تهديد الزوارق السريعة والطائرات المسيّرة.
ويرى الخبير العسكري أن عملية عسكرية واسعة ستكون مكلفة للغاية من الناحية البشرية، وقد تتطلب أعدادًا كبيرة من القوات للسيطرة الكاملة على السواحل الإيرانية، وهو ما يجعل هذا السيناريو غير واقعي، مع بقاء احتمال تنفيذ عمليات محدودة أو ضربات دقيقة تستهدف مواقع محددة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك