هجوم نوعي على آلية مدرّعةاستهدفت مقاومة لبنان صباح اليوم آلية مدرّعة تابعة للجيش الإسرائيلي داخل مستوطنة شوميرا الواقعة شمال فلسطين المحتلة، مستخدمةً طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات.
وأدّى الاستهداف إلى إصابة اثنين من العسكريين بجروح متوسطة، فيما أصيب عشرة آخرون بإصابات طفيفة، وفقاً لمصادر عسكرية إسرائيلية.
وأسفر الانفجار عن اشتعال النيران في الآلية المستهدفة، تلاه تفجير ذخيرة كانت محملة على متنها، مما زاد من حجم الأضرار المادية.
وتأتي هذه العملية في سياق تصاعدي للمواجهات بين المقاومة والقوات الإسرائيلية، حيث يفرض الاحتلال حصاراً إعلامياً مشدداً على خسائره الميدانية، في محاولة لطمس الحقائق المتعلقة بفشل منظوماته الدفاعية.
تقنية الألياف البصرية تُحيّر الدفاعاتترجّح التقارير العسكرية أن الطائرة المسيّرة المستخدمة في الهجوم كانت مزوّدة بمنظومة توجيه تعتمد على الألياف البصرية، وهو ما يجعلها في مأمن من التشويش الإلكتروني وأنظمة الاعتراض الرادارية.
ويُعتبر هذا النوع من الطائرات التهديد الأكبر الذي يواجهه الجيش الإسرائيلي في جبهة جنوب لبنان حالياً.
ويشكّل هذا الاستهداف سابقةً استراتيجية، إذ يُسجّل أول اختراق ناجح لطائرة مزوّدة بهذه التقنية عبر الحدود الفاصلة، وضرب هدفاً حيوياً داخل الأراضي المحتلة، مما يكشف عن ثغرات جسيمة في الشبكة الأمنية والدفاعية الإسرائيلية.
تصعيد الاحتلال وخروقات الهدنةيأتي الهجوم رداً على سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للتهدئة المفترضة في الجنوب اللبناني، والتي بدأت في السابع عشر من أبريل الماضي وتم تمديدها حتى منتصف مايو المقبل.
ورغم الاتفاق، تواصل قوات الاحتلال قصف القرى والبلدات اللبنانية بشكل يومي، محدثةً خسائر بشرية ومادية جسيمة.
وفي حصيلة جديدة لاعتداءات الفجر، استشهد تسعة مدنيين بينهم أطفال ونساء، وأصيب ثلاثة وعشرون آخرون بجروح متفاوتة في غارات جوية استهدفت مناطق سكنية بجنوب لبنان، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية.
تشير المعطيات الرسمية إلى أن العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ الثاني من مارس الفائت قد أدّى إلى استشهاد 2576 شخصاً وإصابة 7962 آخرين بجروح، فضلاً عن تهجير أكثر من 1.
6 مليون مواطن لبناني، أي ما يعادل خُمس إجمالي السكان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك