تحذير أممي من كارثة غذائية وشيكةأطلق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، جرس إنذار حيال كارثة إنسانية محتملة، مؤكداً أن استمرار إغلاقحتى منتصف العام الحالي سيضع خمسة وأربعين مليون إنسان إضافي في دائرة خطر الجوع العام.
وفي مؤتمر صحفي عقده بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، طالب غوتيريش جميع الأطراف المعنية بإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي دون تأخير، محذراً من أن كل ساعة تمر دون حل تُفاقم معاناة المدنيين في مختلف أنحاء المعمورة.
تداعيات اقتصادية عالمية خطيرةأوضح المسؤول الدولي أن الوضع الراهن يُخنق الاقتصاد العالمي بشكل غير مسبوق، حيث ستظهر آثار هذه الأزمة لأشهر بل لسنوات مقبلة، وستدفع البشرية جمعاء ثمناً باهظاً نتيجة تعطل حركة التجارة الدولية.
وأشار غوتيريش إلى أن حتى إعادة فتحفي أقرب وقت ممكن لن يكون كافياً للعودة الفورية إلى الظروف الطبيعية، إذ إن تعافيسيستغرق فترة زمنية طويلة تُقدر بالأشهر.
كما تنبأ بارتفاع حاد في الأسعار العالمية وتباطؤ ملحوظ في معدلات النمو الاقتصادي على الصعيد الدولي.
خلفية الصراع والحصار البحرييأتي هذا التحذير في سياق دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، شهرها الثالث، حيث أسفرت المواجهات العسكرية التي انطلقت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي عن سقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل.
وعلى الرغم من إعلان الهدنة في الثامن من أبريل الجاري، إلا أن الأوضاع الميدانية تزداد تعقيداً.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في الثالث عشر من الشهر الجاري فرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية، وذلك عقب فشل الجولة الأولى من المفاوضات الثنائية التي استضافتها باكستان.
تقلبات إيران وقرارات الملاحةوردّت طهران على الهجمات العسكرية التي شنتها واشنطن وتل أبيب بإعلانها في الثاني من مارس الماضي تقييد حركة الملاحة عبر، المعبر الذي كان يمر عبره نحو عشرون بالمائة من صادرات النفط العالمية قبل اندلاع الأزمة.
ومع بدء سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل، أعلنت السلطات الإيرانية إعادة فتح الممر المائي، لكنها عادت وقررت إغلاقه مجدداً بعد ساعات من إعلان الإدارة الأمريكية فرض الحصار البحري على موانئها، مما أدى إلى توقف حركة الناقلات التجارية بشكل شبه كامل.
مستقبل الأمن الغذائي والملاحة الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك