أظهرت بيانات شحن أن الحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية أدى إلى انخفاض صادرات طهران النفطية، مما تسبب في تكدس مخزون متزايد من النفط الخام على متن ناقلات النفط، مع نفاد مساحة التخزين في المواقع الإيرانية.
وفي ظل وقف بعض السفن لأنظمة التتبع وإعادة القوات الأمريكية لناقلات النفط الإيرانية، بات من المستحيل تحديد كمية النفط الخام التي تصدرها إيران إلى عملائها، وخاصة الصين المشتري الرئيسي للنفط الإيراني.
وذكرت فورتيسكا لتحليلات النفط أن عددا قليلا فقط من ناقلات النفط الإيرانية غادرت خليج عٌمان في الفترة من 13 أبريل/نيسان إلى 25 من الشهر نفسه.
وتظهر بيانات مجموعة بورصات لندن أن هذا يمثل انخفاضا يزيد عن 80 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من شهر مارس/آذار، عندما صدرت إيران 23.
4 مليون برميل.
وقالت السلطات الأمريكية أمس الأربعاء إن الحصار المفروض على إيران يحرم طهران من عائدات ضرورية من صادرات النفط الخام.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية أمس" يوجد حاليا 41 ناقلة تحمل 69 مليون برميل من النفط لا يستطيع النظام الإيراني بيعها".
وتراجعت قيمة الريال الإيراني إلى مستوى غير مسبوق مقابل الدولار أمس الأربعاء، مما يسلط الضوء على الصعوبات المالية التي يواجهها الاقتصاد الإيراني المعتمد على النفط.
قال مسؤول أمريكي لرويترز إن كبار القادة العسكريين الأمريكيين، ومنهم الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية، سيقدمون إحاطة للرئيس دونالد ترامب، اليوم الخميس، حول إمكانية اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران.
وأضاف المسؤول أن وزير الدفاع بيت هيغسيث والجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، سيشاركان أيضا في الإحاطة.
ولم يكشف المسؤول عن نطاق الخيارات التي ستناقش، لكنه قال إن الإحاطة ستركز على الإجراءات اللازمة لحمل إيران على التفاوض لإنهاء الصراع.
وذكر موقع أكسيوس أن القيادة المركزية أعدت خطة لموجة" قصيرة وقوية" من الهجمات على إيران، من المحتمل أن تشمل استهداف بنية تحتية بالإضافة إلى خطة أخرى للسيطرة على جزء من مضيق هرمز لإعادة فتحه أمام حركة الملاحة التجارية.
ولطالما كانت هذه الخيارات جزءا من الخطط الأمريكية، ولم يتضح إذا ما كان تقرير أكسيوس يلمح إلى أي تغيير في هذه الخطط.
أظهرت برقية صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية اطلعت عليها رويترز أن الولايات المتحدة تضغط من أجل مشاركة عدد من الدول في تشكيل تحالف دولي من أجل استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، في وقت قفزت فيه أسعار النفط إلى أعلى مستوى منذ أكثر من أربع سنوات بسبب مخاوف من طول أمد تعطل إمدادات الوقود العالمية.
وبعد مرور نحو شهرين على اندلاع الحرب التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران، لا يزال الممر البحري الحيوي مغلقا، مما أدى إلى تعطل 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز العالمية.
وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وزيادة المخاوف من مخاطر الانزلاق إلى ركود اقتصادي.
ووصلت الجهود الرامية إلى حل الصراع إلى طريق مسدود، وتحاول الولايات المتحدة كسر هذا الجمود من خلال فرض حصار بحري على صادرات النفط الإيرانية، التي تمثل شريان الحياة الاقتصادي للجمهورية الإسلامية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك