تمكنت فرق خفر السواحل الليبية من انتشال جثث 17 مهاجرًا ونجحت في إنقاذ 7 آخرين بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام، في واحدة من أصعب عمليات الإنقاذ قبالة سواحل البلاد.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في ليبيا، محمد شحات، بأن القارب كان يحمل لاجئين من الجنسية السودانية، حيث لقي 17 شخصًا حتفهم من أصل 33 كانوا على متنه، فيما نجا 7 فقط.
وأشار المراسل إلى أن الناجين من الحادثة يتلقون الرعاية الصحية من قبل الهلال الأحمر الليبي.
ونشر الهلال الأحمر الليبي صورًا عبر الإنترنت تظهر متطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات بيك آب.
وذكر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل، نفذوا عمليات الإنقاذ وانتشال الجثث الأربعاء قبالة مدينة طبرق الساحلية الواقعة شرقي البلاد بالقرب من الحدود المصرية.
وأشار الهلال الأحمر إلى أن عملية الإنقاذ وانتشال الجثث" استمرت 8 ساعات من العمل المتواصل في ظروف صعبة".
وجرى تقديم المساعدات الإنسانية والإسعافات للناجين بالشراكة مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة.
ولم يكشف البيان جنسيات المهاجرين وتفاصيل بشأنهم.
وبشأن المفقودين التسعة، قالت مصادر أمنية إنه من المتوقع أن تقذف الأمواج جثثهم إلى الشاطئ خلال الأيام القليلة القادمة.
وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربًا من النزاعات والفقر.
وجاءت هذه الحادثة في وقت أعلن فيه النائب العام في ليبيا يوم الثلاثاء أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من" عصابة إجرامية" في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عامًا.
كما أمر مكتب النائب العام الإثنين بالقبض على" تشكيل عصابي" قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، ما أدى إلى غرق القارب ووفاة 38 شخصًا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.
ومنذ سقوط نظام معمر القذافي 2011، وفي ظل ما تعانيه ليبيا من انقسام وعدم استقرار، ازدهر الاتجار بالبشر وإساءة معاملة المهاجرين والانتهاكات بحقهم، وفقًا للأمم المتحدة ومنظمات دولية غير الحكومية.
وأُعيد 27 ألف مهاجر إلى ليبيا بعد اعتراضهم قبالة شواطئها في 2025، فيما بلغ عدد القتلى والمفقودين في البحر المتوسط 1314 شخصًا، وفقًا لأرقام صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة.
كما أعيد أكثر من 5 آلاف مهاجر إلى ليبيا بعد ضبطهم قبالة سواحلها على متن قوارب الهجرة، فيما جرى تسجيل مقتل 781 مهاجرًا وسط البحر المتوسط، خلال الفترة من مطلع يناير/ كانون الثاني حتى نهاية أبريل/ نيسان الجاري، بحسب المنظمة نفسها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك