قال مسؤولون روس إن طائرات مسيرة أطلقتها أوكرانيا تسببت في اندلاع حريق في ميناء توابسي الروسي على البحر الأسود، اليوم الجمعة، في وقت ناشد فيه سكان موسكو بتقديم مزيد من المساعدة للمنطقة محذرين من كارثة بيئية.
وأكد قائد قوات الطائرات المسيرة الأوكرانية وقوع الهجوم، وهو الرابع على ميناء توابسي منذ 16 أبريل/نيسان.
وأضرمت غارات سابقة النيران في مصفاة نفط بالمدينة مرتين على الأقل، مما أدى إلى توقف الإنتاج، وذلك في إطار استراتيجية أوكرانية أوسع لتعطيل قطاع الطاقة الضخم في روسيا الذي يمول مجهودها الحربي.
وتسببت الهجمات في تصاعد دخان أسود كثيف فوق المدينة وتلويث الساحل ببقع نفطية، مما أدى إلى إلحاق أضرار بشواطئ المنتجع السياحي الشهير.
وطلبت السلطات من السكان البقاء في منازلهم وإبقاء النوافذ مغلقة وشرب المياه المعبأة فقط.
وقال سيرغي بويكو المسؤول عن منطقة توابسي في رسالة تهنئة للسكان بمناسبة عيد العمال «اليوم، في هذه الأيام الصعبة، نتجاوز المحن ونحل المشكلات المهمة معا.
وأعتقد أننا سننجح! ».
وبعد أقل من 3 ساعات، أصدر بويكو تحذيرا جديدا من هجوم بطائرات مسيرة، وطلب من السكان الاحتماء في غرف خالية من النوافذ.
على الجانب الأوكراني، قال سيرغي كوريتسكي الرئيس التنفيذي لشركة الطاقة الحكومية (نافتوغاز) إن روسيا شنت 96 هجوما هذا العام على منشآت تابعة للشركة.
ونشر على فيسبوك «في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 وحده، وقع 96 هجوما على منشآتنا.
وترتب على كل هجوم أضرار وتوقف عمل وجهود مستمرة لإعادة التأهيل».
ومع دخول الحرب عامها الخامس وتوقف المحادثات، تواصل روسيا وأوكرانيا تبادل القصف الجوي، في وقت تبقى فيه جبهات المعارك على الأرض دون تغيير كبير.
وتقصف روسيا منذ بدء الحرب محطات توليد الطاقة وشبكة الكهرباء الأوكرانية.
وأفاد حاكم منطقة أوديسا بجنوب أوكرانيا بأن هجوما روسيا بطائرة مسيرة خلال الليل ألحق أضراراً بالبنية التحتية للميناء وأصاب شخصين.
وتسعى أوكرانيا، في تلك الأثناء إلى الحصول على توضيحات من فريق الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.
وتحدث ترمب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الأربعاء، وقال للصحفيين إنهما ناقشا فكرة «وقف مؤقت لإطلاق نار».
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أمس الخميس، إن الهدنة ستشمل التاسع من مايو/أيار، الذي تحل فيه ذكرى هزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، مشيرا إلى أنه لم يجر تحديد موعدها الدقيق حتى الآن.
والتاسع من مايو/أيار عطلة رسمية رئيسية في روسيا، يقام فيها عرض عسكري في الساحة الحمراء بموسكو.
ويستغل بوتين منذ أن شن غزوه الشامل على أوكرانيا عام 2022 هذه المناسبة لحشد التأييد الشعبي للحرب.
وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي في معرض حديثه عن مقترح وقف إطلاق النار «سنستوضح ما المقصود بالضبط من هذا، هل هي بضع ساعات من الأمن من أجل إقامة عرض عسكري في موسكو، أم إنها أكثر من ذلك».
وفي العام الماضي، أعلن بوتين وقف إطلاق نار مدته 72 ساعة بمناسبة مرور 80 عاما على الانتصار في أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية.
لم يتم الاتفاق بشأن ذلك مع كييف، التي وصفت الأمر بالحيلة واتهمت روسيا بانتهاك وقف إطلاق النار الذي قررته هي مئات المرات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك