دعا بنك جولد مان ساكس المستثمرين إلى زيادة مراكزهم في أسهم شركات الحوسبة السحابية، مقابل خفض الوزن النسبي لشركات أشباه الموصلات، بعد أن استستندت رؤيته لفجوة في التقييمات، خاصة بعد أن ارتفاع مضاعفة السعر للأرباح المستقبلية لمؤشر فيلادلفيا الخاص بأشباه الموصلات لنحو 24 مرة، مقارنة بمتوسط 19 مرة خلال العقد الماضي، ما يشير لتسعير مرتفع بالفعل.
وفي المقابل، يجرى تداول أسهم عمالقة التكنولوجيا مثل Alphabet وMeta Platforms عند مضاعفات مماثلة (نحو 24 مرة)، لكنها أقل من مستوياتها التاريخية، رغم امتلاكها تدفقات نقدية متكررة وآفاق نمو قوية، بحسب «بلومبيرج».
شركات السحابة المستفيد الأكبرويرى المحللون أن شركات السحابة ستستفيد في جميع السيناريوهات، وفي حال نجاح الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات، ستتعزز التقييمات وترتفع الأسهم، لكن وحال تراجع العوائد، فإن خفض الإنفاق الرأسمالي سيضغط على شركات الرقائق التي تعتمد على هذا الطلب.
يبرز هنا عامل المخاطرة، حيث أشار استطلاع لـ«بنك أوف أميريكا» إلى أن نسبة كبيرة من المستثمرين ترى أن الإفراط في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي قد يشكل فقاعة محتملة.
تعكس هذه التطورات تحولا أعمق في موازين القوة داخل اقتصاد الذكاء الاصطناعي؛ فبعد أن كانت شركات الرقائق في الصدارة، تتجه الأنظار الآن إلى شركات الحوسبة السحابية التي تملك مفاتيح التشغيل والتوزيع، ومع زيادة المنافسة، لم يعد التفوق مرهون فقط بابتكار النماذج، بل بالقدرة على تشغيلها وتوسيع نطاقها عالميا.
تفكيك الحصرية.
وبداية نموذج متعددتمثل خطوة إنهاء الحصرية بين OpenAI وMicrosoft تحول استراتيجي في هيكل سوق الذكاء الاصطناعي، فالاتفاق الجديد لا ينهي الشراكة، بل يعيد صياغتها عبر منح OpenAI حرية أوسع للتعاون مع مزودي خدمات سحابية آخرين، مع استمرار Microsoft كمزود أساسي.
فتح التحول الباب أمام لاعبين كبار مثل Amazon Web Services، ما يعزز نموذج «تعدد السحابات» ما يزيد من حدة المنافسة على استضافة وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
إعادة توزيع القيمة بين النموذج والبنية التحتيةويشمل الاتفاق استمرار تدفقات الإيرادات إلى Microsoft حتى عام 2030، مع وضع سقف لحصتها من مبيعات منتجات OpenAI، ما يوفر وضوحا ماليا ويقلل من المخاطر المرتبطة بتحقيق الذكاء الاصطناعي العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك