شهدت مدينة دير الزور، اليوم الجمعة، عودة إقامة الصلوات في كنيسة السيدة العذراء للسريان الأرثوذكس، وذلك بعد انقطاع دام نحو 14 عاماً نتيجة للدمار الذي لحق بها من جراء القصف خلال سنوات الحرب.
وبحسب ما نشرت محافظة دير الزور عبر قناتها في" تليغرام"، جاءت هذه الخطوة بالتزامن مع زيارة وفد كنسي رفيع إلى المدينة، برئاسة مار إغناطيوس أفرام الثاني، بطريرك أنطاكية وسائر بلاد المشرق والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية، يرافقه عدد من المطارنة القادمين من بيروت والقدس ودمشق والهند.
محافظ دير الزور يستقبل وفداً كنسياًوفي سياق الزيارة، قالت محافظة دير الزور، في بيان، إن المحافظ غسان السيد أحمد استقبل الوفد الكنسي داخل الكنيسة، بحضور عدد من رجال الدين المسيحي، حيث جرى التأكيد على أهمية هذه الزيارة في إعادة إحياء الحياة الدينية وترميم ما خلفته الحرب من أضرار على البنية الدينية والاجتماعية في المدينة.
كنائس دير الزور تشكو الدماروشكّل تصعيد نظام الأسد المخلوع العنف ضد المدنيين في مدينة دير الزور، ولا سيما خلال الاجتياح العسكري الثاني في حزيران 2012، نقطة تحوّل حاسمة في التركيبة السكانية للمدينة، إذ دفع القصف المكثف بالأسلحة الثقيلة والغارات الجوية على الأحياء السكنية آلاف السكان إلى النزوح، بينهم أبناء العائلات المسيحية الذين غادروا مدينتهم أسوة ببقية الأهالي، متجهين إلى مدن سورية أخرى أو إلى خارج البلاد طلباً للأمان.
وضمّت دير الزور قبل ذلك خمس كنائس رئيسية شكّلت مركزاً للحياة الدينية للمسيحيين، أبرزها كنيسة" السيدة العذراء" للسريان الأرثوذكس المعروفة باسم" كنيسة الوحدة"، إلى جانب كنيسة" شهداء الأرمن" للأرمن الأرثوذكس، وكنيسة" الأرمن الكاثوليك"، وكنيسة" يسوع الملك" للآباء الكبوشيين (اللاتين)، إضافة إلى كنيسة السريان الكاثوليك.
وتعرّضت هذه الكنائس، إلى جانب منازل العائلات المسيحية المنتشرة في محيطها، لدمار واسع من جراء قصف قوات النظام لحي الرشدية، قبل أن تتفاقم الأضرار لاحقاً عقب سيطرة" تنظيم الدولة" على المدينة، حيث أقدم على تلغيم وتفجير أجزاء إضافية من تلك الكنائس، ما أدى إلى تدميرها بشكل شبه كامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك