فرانس 24 - بطولة إسبانيا: اختيار لامين جمال أفضل لاعب في الموسم القدس العربي - الإمارات.. النيابة العامة تفيد بتوقيف الزوجة السابقة لابن شقيق حاكم دبي القدس العربي - الرحلة بين اللجوء والحرب… البحر لا يغادرهم: صيادو المخيمات الفلسطينية في جنوب لبنان فرانس 24 - البنك الدولي يقرّ تمويلا بـ900 مليون دولار لتطوير الطرق في العراق التلفزيون العربي - أمل جديد لمرضى الكلى.. ما علاقة الخلايا التائية المعدلة وراثيًا؟ وكالة سبوتنيك - الرئيس بوتين يشيد بالعلاقات مع مصر.. وتوقيع 30 اتفاقية بين روسيا والسعودية CNN بالعربية - الأمير علي بن الحسين لـCNN: سنلعب للمتعة في كأس العالم.. واللاعبون سيبذلون قصارى جهده القدس العربي - أطباء وناشطون ينتقدون مقترحات بريطانية لمنع رموز التضامن مع فلسطين داخل القطاع الصحي وكالة الأناضول - "تفاهم غير مكتمل".. إعلان النوايا مع إسرائيل يعمق الانقسام في لبنان قناة العالم الإيرانية - مصدر مطلع مقرب من فريق التفاوض الإيراني: لاصحة لمزاعم 'العربية' حول نقل اليورانيوم لبلد ثالث
عامة

ترامب وتغيير العالم بـ"المطرقة"

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

" الإصلاح بالمطرقة" تعبير يُستخدم للإشارة إلى الأساليب الجذرية في الممارسة السياسية، وهو مفهوم ارتبط تاريخياً بالرؤى" الثورية" (ويمكن هنا استخدام مصطلح" اليسارية" )، لكنّه، في مفارقة تاريخية، أصبح خيا...

ملخص مرصد
أشار ترامب إلى مفهوم "الإصلاح بالمطرقة" كخيار لليمين المتطرف الأمريكي، حيث يصور "المجتمع العميق" مقابل "الدولة العميقة". يعتمد على أساليب جذرية في تغيير السياسة الداخلية والخارجية، مع إعادة تشكيل العلاقات الدولية وفق مبدأ "الإملاء الأميركي".
  • مفهوم "الإصلاح بالمطرقة" يروج له ترامب كنهج لليمين المتطرف الأمريكي
  • يصف ترامب صراعاً بين "المجتمع العميق" و"الدولة العميقة"
  • يستخدم ترامب أساليب جذرية في تغيير السياسات الداخلية والخارجية

" الإصلاح بالمطرقة" تعبير يُستخدم للإشارة إلى الأساليب الجذرية في الممارسة السياسية، وهو مفهوم ارتبط تاريخياً بالرؤى" الثورية" (ويمكن هنا استخدام مصطلح" اليسارية" )، لكنّه، في مفارقة تاريخية، أصبح خيار اليمين الأميركي الأكثر تطرّفاً.

وانحياز ترامب، بما يمثّله كلّه، إلى هذا الخيار يبدو لكثيرين خياراً شخصياً لا ظاهرةً مؤسّسية.

وحقيقة الأمر أنّ التنازع في قسم كبير من الخطاب التحليلي العربي بشأن" الترامبية" بوصفها ظاهرةً؛ بين من يرونها انعكاساً لرؤية" الدولة العميقة" ومن يرونها انقلاباً على" الدولة العميقة"، يغفل عن أنّها يمكن أن تكون انعكاساً لظاهرة لا تكاد تخضع لدراسة متأنّية، ويمكن وصفها بـ" المجتمع العميق"، وما إذا كان هذا المجتمع أقوى من" الدولة العميقة"، وقادراً على منازلتها وتغيير مرتكزاتها الرئيسة، وهذا ما سيكون الثمرة الأخطر لـ" الترامبية".

ومنذ ستينيّات القرن الماضي، بدت أميركا أكثرَ ليبراليةً ممّا هي عليه في حقيقتها، وهو ما انعكس كالطوفان الهادر في" الصورة النمطية" بمفرداتها كافّة: أفلام هوليوود، والخطاب الحقوقي المتطرّف في ليبراليته، والإعلام المفرط في الاحتفاء بالتعدّدية بوصفها تغليباً لنفوذ الأقلّيات والجماعات الهامشية، وصولاً إلى حقبة" رقمنة أميركا" في السيليكون فالي.

وخلال ربع قرن مضى، كان" المجتمع العميق" يتململ وهو يشعر بأنّ" قلب أميركا": المحافظ، والمتدين، واليميني، والمعادي للفكرة الليبرالية على نحو شبه تام، يفقد السلطة والثروة، ويختفي من" المنصّات الكُبرى"، وهو ما يُفسِّر جزئياً ما يتكرّر من صدامات بين الرئيس ترامب والإعلام الأميركي.

والتركيز المبالغ فيه على السمات الشخصية لترامب يحجب حقيقة أنّه يُعبّر عن مجموعة ضخمة من القوى السياسية والمجتمعية ظلّت فترة طويلة لا تجد من ينطق باسمها ويتبنى أجنداتها السياسية والاجتماعية.

وخلال رئاسته القصيرة، تسبب الرئيس الكاثوليكي الأوّل جون كيندي في دفع اليمين الديني البروتستانتي الأميركي إلى بدء الزحف على البيت الأبيض، لينجح في إيصال من يمثّله إلى المنصب، عندما دخل الرئيس رونالد ريغان البيت الأبيض، مطلع ثمانينيّات القرن الماضي.

الحرب واستخدام القوة والبحث عن" النصر التام" و" التغيير الجذري"، جميعها وسائل مفضّلة لإدارة السياسة الأميركيةوبهذا المعنى، فإنّ" التغيير بالمطرقة" داخلياً وخارجياً، كان يكتسب أنصاراً داخل" المجتمع العميق" في مواجهة القسم الأكبر من" الدولة العميقة".

ومثّلت رئاسة باراك أوباما أقصى درجات الجموح الليبرالي الأميركي، داخلياً وخارجياً، وتحوّل أوباما في وعي القسم الأكبر من اليمين الأميركي إلى" أيقونة الشرّ الليبرالي"، وخطاب ترامب الحادّ عنه يتجاوز العداء الشخصي.

وجاءت فترة رئاسة جو بايدن، وبخاصّة في إدارة العلاقات الدولية، لتدفع" المجتمع العميق" إلى أقصى درجات الغضب والتحفّز.

وفي منعطفٍ قد يكون غير مسبوق في التاريخ الأميركي تبلورت" كاثوليكية سياسية محافظة"، تجاوزت الاختلاف المذهبي وأصبحت مكوّناً مؤثّراً في ما يسمّيه بعضهم" يمين مسيحي عام" يستند إلى المشترك بين الكاثوليك والبروتستانت في مواجهة اليسار الليبرالي.

ومن المفاجآت التي انطوى عليها هذا التغيير دور كبير لواحد من أكثر التنظيمات الكاثوليكية في العالم غموضاً، " أوبوس داي"، وإحدى ثمار عمله في أميركا سيطرة كبيرة على إدارة ترامب، واختيار جي دي فانس، أحد المتأثّرين بأفكاره بشدّة، نائباً للرئيس، فضلاً عمّا كُشِف من دور كبير لبعض رجالها في صياغة رؤية (مشروع 2025).

وتشير تقارير متعدّدة إلى وجود علاقات وثيقة بين" مهندس المشروع"، كيفن روبرتس، رئيس مؤسّسة التراث (Heritage Foundation)، وجماعة أوبوس داي الكاثوليكية، إذ يتلقّى إرشاداً روحياً من مركز تابع لهم في واشنطن.

والمكوّن الكاثوليكي في السياسة الأميركية أسهم على نحو ملموس في انتقال اليمين الأميركي المسيحي المحافظ من" الدهاء الأنكلوسكسوني" إلى" الصليبية الكاثوليكية"، فالحرب واستخدام القوة والبحث عن" النصر التام" و" التغيير الجذري"، جميعها وسائل مفضّلة لإدارة السياسة الأميركية، داخلياً وخارجياً.

والتغييرات التي أدخلها ترامب في رئاسته الأولى على تركيبة المحكمة العليا الأميركية، والتعديلات الكبيرة التي يسعى ترامب، بإصرار ودأب، إلى إدخالها على قواعد إجرائية مؤثّرة في النظام الانتخابي الأميركي، وصولاً إلى التغييرات الجذرية التي يُدخلها وزير الحرب الأميركي على بنية البنتاغون.

جميعها حزمة متساندة من التحوّلات تعتمد قاعدة" التغيير بالمطرقة".

وعلاقات أميركا بالاتحاد الأوروبي، وبحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وبمعظم حلفاء أميركا تقريباً، تشمل قواعد جديدة ولغة غير مسبوقة، وما يكاد يجمع بينها جميعاً هو رغبةٌ في إعادة تحديد الوزن النسبي لأميركا وللآخرين، على نحو يدشّن حقبة من" الإملاء الأميركي" على العالم كلّه، وبـ" المطرقة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك