إيلاف من لندن: في أعقاب التغيرات الهيكلية التي فرضتها جائحة" كوفيد-19" وما تلاها من أنماط العمل الهجين والعمل عن بعد، شهدت الأنشطة المكتبية في العاصمة البريطانية تراجعاً ملحوظاً مقارنة بمستويات ما قبل 2020.
هذا التحدي دفع السلطات العقارية وصناع القرار في" سيتي أوف لندن" إلى إعادة التفكير في النمط التقليدي، وبدء خطة طموحة لجعل الحي المالي وجهة حيوية تعمل طوال أيام الأسبوع.
وأكد الخبير الإقتصادي حسين القمزي أن هذه الخطوة تأتي مدفوعة بمخاوف حقيقية من تراجع الإيرادات المحلية وفقدان الحيوية الاقتصادية.
ولتجاوز ذلك، تعمل السلطات على تمديد ساعات العمل، وزيادة عدد السكان المقيمين، واستقطاب الزوار من خلال الفعاليات الثقافية والسياحية في عطلات نهاية الأسبوع.
كما تتضمن الخطة تحسين البنية التحتية، وتعزيز الإضاءة، وتوفير خدمات أمن ونقل متطورة لجذب الجمهور خارج أوقات الدوام الرسمية.
وتواجه لندن في هذا السياق منافسة قوية من مراكز مالية عالمية صاعدة، مثل مركز دبي المالي العالمي الذي شارك القمزي في تأسيسه، والذي يوفر بيئة عمل وحياة مرنة تجذب الشركات والمواهب.
وتهدف الاستراتيجية اللندنية الجديدة إلى تقليل الاعتماد الكلي على الموظفين اليوميين، والتحول نحو نموذج يعتمد على الزوار والسكان الدائمين، لضمان استمرارية النشاط الاقتصادي طوال الأسبوع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك