تعيش محافظة كفر الشيخ هذه الأيام أجواء من البهجة مع انطلاق موسم حصاد القمح، أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي تمثل عصب الأمن الغذائي في مصر، وسط مؤشرات على زيادة الإنتاج هذا العام وتوسع الرقعة المزروعة.
ويبدأ موسم الحصاد في منتصف شهر أبريل من كل عام، ويستمر حتى منتصف شهر مايو الجاري، إذ تتواصل أعمال الجمع باستخدام الميكنة الزراعية في مختلف مراكز المحافظة، وسط استعدادات مكثفة من المزارعين والجهات المعنية لضمان سرعة ودقة عمليات الحصاد والتوريد.
ويقول رضا أبو زيد، صاحب ماكينة حصاد، إن موسم القمح هذا العام يشهد إقبالًا كبيرًا من المزارعين، موضحًا أن العمل يبدأ منذ ساعات الصباح الأولى وحتى غروب الشمس لتغطية أكبر مساحة ممكنة خلال فترة الحصاد المحدودة.
أحد مزارعي كفر الشيخ: المحصول هذا العام يبشر بالخيرومن جانبه، يؤكد محمود الفار، أحد مزارعي كفر الشيخ، أن المحصول هذا العام يبشر بالخير، مشيرًا إلى أن الجهود المبذولة خلال موسم الزراعة انعكست على جودة السنابل وكثافة الإنتاج، رغم بعض التحديات المرتبطة بتقلبات الطقس وارتفاع تكاليف الزراعة.
وتُعد محافظة كفر الشيخ من أكبر المحافظات إنتاجًا للقمح على مستوى الجمهورية، حيث بلغت المساحة المنزرعة هذا العام 243 ألفًا و458 فدانًا، بزيادة تُقدر بنحو 8 آلاف فدان عن العام الماضي، من إجمالي 553 ألف فدان هي المساحة الزراعية بالمحافظة.
ويمثل القمح نحو 44% من إجمالي الرقعة المنزرعة، ما يعكس الأهمية الكبيرة لهذا المحصول داخل الخريطة الزراعية للمحافظة، ودوره المحوري في دعم منظومة الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
ويأتي هذا التوسع في زراعة القمح ضمن جهود الدولة لتعزيز المحاصيل الاستراتيجية، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا أفضل للمزارعين، ويساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي تدريجيًا من هذا المحصول الحيوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك