قال الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، إن الأزمة الحالية في أسواق النفط العالمية لا تتعلق بنقص الإنتاج بقدر ما ترتبط بحالة شح حقيقية في المعروض داخل الأسواق، موضحًا أن حجم العجز العالمي يقترب حاليًا من 18 إلى 19 مليون برميل يوميًا.
إعادة بناء المخزون الاستراتيجيوأوضح «القليوبي»، خلال لقائه عبر شاشة القناة الأولى، أن الأسواق اعتمدت خلال الأسابيع الأولى من الحرب على المخزون الاستراتيجي لدى العديد من الدول، وهو ما ساهم في احتواء ارتفاع الأسعار نسبيًا، لتتراوح بين 90 و95 دولارًا للبرميل، إلا أن استهلاك جزء كبير من هذه المخزونات دفع كثيرًا من الاقتصادات الكبرى، مثل الاتحاد الأوروبي والصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان، إلى إعادة تقييم احتياطياتها النفطية وإعادة بناء مخزونها الاستراتيجي، وهو ما يتطلب استثمارات ضخمة.
وأضاف أن قرارات أوبك وأوبك بلس بشأن زيادة الإنتاج تعكس في جزء منها محاولة للحفاظ على الحصص السوقية، لكنها تأتي أيضًا في إطار التكيف مع متغيرات العرض والطلب العالمية بعد الحرب، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية رفعت مؤقتًا العقوبات الاقتصادية عن روسيا بما يسمح بضخ كميات إضافية من النفط، إلى جانب دخول منتجين جدد مثل البرازيل والمكسيك والسنغال وأنغولا، وهو ما وفر بدائل لبعض الأسواق الآسيوية.
منطقة مضيق هرمز تمثل تحديًا كبيرًا لدول الخليجولفت إلى أن منطقة مضيق هرمز تمثل تحديًا كبيرًا لدول الخليج المنتجة، خاصة مع تعطل أو تراجع صادرات بعض الدول مثل الكويت وقطر والبحرين، في حين تواصل دول أخرى مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة وإيران تصدير جزء من إنتاجها.
ونوه بأن الحل الأمثل في المرحلة المقبلة يتمثل في إنشاء خطوط نقل برية بديلة بعيدًا عن مضيق هرمز، بما يسمح للدول المنتجة برفع طاقاتها التصديرية دون التعرض لمخاطر الملاحة البحرية أو أي تصعيد عسكري محتمل، مشددًا على أن منظمة أوبك مطالبة باتخاذ قرارات سريعة وفعالة تتجاوز الإجراءات الإدارية التقليدية، لأن الزيادات الطفيفة في الإنتاج لن تكون كافية لسد الفجوة الحالية في الأسواق العالمية أو مواجهة النقص المتزايد في الإمدادات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك