توثيق الانتهاكات والاعتداءاتأصدرت الهيئة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان تقريرها الشهري حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث رصدتنفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون خلال شهر أبريل/نيسان المنصرم.
وبحسب بيانات رسمية، تركزت هذه الأعمال العدائية بشكل رئيسي في محافظات نابلس شمالاً، والخليل وبيت لحم جنوباً، بالإضافة إلى رام الله والبيرة في الوسط.
وأوضح مؤيد شعبان، رئيس الهيئة الحكومية المعنية، أن الجيش الإسرائيلي ارتكب 1097 انتهاكاً من إجمالي الاعتداءات المسجلة، فيما نفذ المستوطنون 540 اعتداءً متنوعاً.
وشملت هذه الانتهاكات عمليات تخريب ممنهجة للممتلكات الفلسطينية، واقتلاع واسع للأشجار، ومحاولات مستمرة للاستيلاء على الأراضي الزراعية.
أعمال التخريب وسرقة المواردأفاد التقرير بأن المستوطنين نفذوا 124 عملية تخريب استهدفت ممتلكات المواطنين، إلى جانب 20 عملية استيلاء وسرقة مباشرة.
ويأتي في مقدمة الأضرار البيئية والاقتصادية اقتلاعوتسميمها وتخريبها في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، ما يلحق خسائر فادحة بالقطاع الزراعي الفلسطيني.
إلى ذلك، نفذت سلطات الاحتلال 37 عملية هدم طالت 78 منشأة بينها مساكن مأهولة بالسكان ومنشآت زراعية حيوية، فضلاً عن توزيع 21 إخطاراً بالهدم في مختلف المحافظات.
كما صادرت السلطات الإسرائيلية 42 دونماً من أراضي الفلسطينيين بموجب أوامر عسكرية، مستندةً إلى ذرائع أمنية واهية.
يسجل الشهر الماضي تصعيداً ملحوظاً في مشاريع الاستيطان، إذ أقرت الحكومة الإسرائيلية إنشاء34 موقعاً استيطانياً جديداً، ودرست 10 مخططات هيكلية توسعية للمستوطنات القائمة.
كما حاول المستوطنون إقامة 21 بؤرة استيطانية عشوائية في مناطق متعددة من الضفة، ضمن سياسة ممنهجة لفرض وقائع جديدة على الأرض.
واعتبر المسؤول الفلسطيني أن هذه المعطيات تعكس استراتيجية إسرائيلية واضحة لخلق بيئة قسرية طاردة للسكان الأصليين، من خلال تمكين المستوطنين وتوفير الحماية لهم أثناء اعتداءاتهم، مما يؤدي إلى تهجير الفلسطينيين وتقويض استقرارهم.
تأتي هذه الانتهاكات في إطار موجة تصعيد شهدتها الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ووفق إحصائيات رسمية فلسطينية، أسفر هذا التصعيد عن استشهاد ما لا يقل عن 1155 فلسطينياً، وإصابة نحو 11750 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف مواطن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك