سكاي نيوز عربية - لبنان.. رفض حزب الله للاتفاق يهدد جهود إنهاء الحرب مع إيران رويترز العربية - رفض حزب الله يثير عقبات أمام اتفاق وقف النار بلبنان ويضعف فرص إنهاء حرب إيران روسيا اليوم - لافروف: منتدى بطرسبورغ منصة للحوار الحر في "عصر تعدد الأقطاب" قناه الحدث - بولتون يبرم اتفاقاً للإقرار بالذنب في قضية وثائق أمن قومي حساسة البريميرليج - Premier League - 12 Of The Best Matches Of The 2025/26 Premier League Season قناه الحدث - روسيا تهاجم موقف ترامب من أوكرانيا وتتحدث عن تقدم روسيا اليوم - سوريا.. قصف إسرائيلي لمحيط سد المنطرة بريف القنيطرة قناة الجزيرة مباشر - إطلاق صفارات الإنذار في 4 مستوطنات إسرائيلية بالقطاع الشرقي للحدود مع لبنان رويترز العربية - المحكمة العليا الإسرائيلية تلغي حظرا على زيارات الصليب الأحمر للسجون إيلاف - سلاح الفصائل العراقية على الطاولة.. مساومة على الحقائب الوزارية الشاغرة في حكومة الزيدي
عامة

إستراتيجية الطاقة الجديدة في الوقت المناسب

الغد
الغد منذ 1 شهر
1

إقرار إستراتيجية قطاع الطاقة في الأردن للأعوام 2025 - 2035 لم يكن نتيجة مباشرة للأزمة الإقليمية الراهنة، لأن العمل عليها سبق هذه التطورات. لكن توقيت إقرارها منحها دلالة إضافية، إذ جاء في لحظة تكشف فيه...

ملخص مرصد
أقر الأردن إستراتيجية الطاقة 2025-2035 لتعزيز أمن الطاقة عبر زيادة الاعتماد على المصادر المحلية والطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الاستهلاك. جاءت الإستراتيجية في توقيت حساس تزامن مع اضطرابات إقليمية تؤثر على إمدادات الطاقة وأسعارها. تركز الإستراتيجية على معالجة جذور المشكلة، لا مجرد إدارة الأزمات الطارئة، بهدف تخفيف الأعباء الاقتصادية على المواطنين وتحسين جودة حياتهم.
  • إقرار إستراتيجية الطاقة 2025-2035 قبل الأزمة الإقليمية الحالية
  • تركيز الإستراتيجية على المصادر المحلية والطاقة المتجددة وكفاءة الاستهلاك
  • أهمية ربط الإستراتيجية بتخفيف الكلفة على المواطنين وتحسين قدرتهم الشرائية
من: الأردن أين: الأردن

إقرار إستراتيجية قطاع الطاقة في الأردن للأعوام 2025 - 2035 لم يكن نتيجة مباشرة للأزمة الإقليمية الراهنة، لأن العمل عليها سبق هذه التطورات.

لكن توقيت إقرارها منحها دلالة إضافية، إذ جاء في لحظة تكشف فيها المنطقة مجددًا حجم الهشاشة التي تصيب الدول المستوردة للطاقة عندما تتصاعد الحروب، وتضطرب طرق الإمداد، وترتفع الأسعار بصورة حادة.

من هنا، تكتسب الإستراتيجية أهميتها لا بوصفها رد فعل طارئًا، بل باعتبارها إطارًا استباقيًا للتعامل مع أزمة تتكرر بأشكال مختلفة.

اضافة اعلانالمشكلة الأساسية في الأردن تتمثل في اعتماد مرتفع على الخارج لتلبية الجزء الأكبر من الاحتياجات الطاقية، مقابل محدودية الموارد التقليدية المحلية.

هذه المعادلة تجعل الاقتصاد الأردني أكثر تعرضًا للصدمات الخارجية، سواء من حيث فاتورة الاستيراد أو كلف الكهرباء والنقل أو الضغوط على المالية العامة.

وعندما تقع أزمة كبيرة كما نعايشه الآن، لا يبقى أثرها في حدود أسواق الطاقة، بل ينتقل سريعًا إلى الأسعار والنمو الاقتصادي والأهم يؤثر سلبًا على المستويات المعيشية.

لهذا تبدو الإستراتيجية محاولة لمعالجة أصل المشكلة، عبر مسارات متوازية تشمل زيادة الاعتماد على المصادر المحلية، ورفع مساهمة الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الاستهلاك، وتطوير البنية التحتية، وخفض الفاقد، والتقدم في مشاريع الطاقة النظيفة.

هذا الاتجاه مهم لأنه ينقل النقاش من إدارة الأزمة بعد وقوعها إلى تقليل التعرض لها قبل أن تبدأ.

لكن أهمية الإستراتيجية لن تُقاس فقط بقدرتها على تحسين المؤشرات الكلية أو تخفيف عبء الاستيراد، بل أيضًا بمدى انعكاسها على حياة المواطنين مباشرة.

فواحدة من أبرز المشكلات اليوم أن كلفة استهلاك الطاقة على الأسر ما تزال مرتفعة جدًا، سواء في الكهرباء أو النقل أو الأثر غير المباشر الذي يظهر في أسعار السلع والخدمات.

وإذا لم يشعر المواطن بأن هذه الإستراتيجية ستقود، تدريجيًا، إلى تخفيف فاتورته الشهرية وتحسين قدرته الشرائية، فإن قيمتها ستبقى بالنسبة إليه محصورة في الخطاب الرسمي لا في الواقع الملموس.

من هنا، يصبح من الضروري أن يرتبط تنفيذ الإستراتيجية بسياسات واضحة لخفض الكلفة على المستهلكين، لا الاكتفاء بتغيير مزيج الطاقة على المستوى الفني.

كما تبرز الحاجة إلى مراجعة السياسات الجمركية والضريبية باتجاه تشجيع المواطنين على اقتناء السيارات الكهربائية، ضمن رؤية متوازنة تجعل التحول في قطاع النقل جزءًا من تخفيف العبء المعيشي، لا مجرد خيار لفئات محدودة.

فكل توسع مدروس في استخدام المركبات الكهربائية، بالتوازي مع كهرباء أكثر استقرارًا واعتمادًا على مصادر محلية ومتجددة، يمكن أن يخفف كلفة النقل الفردي ويقلل استهلاك الوقود المستورد.

في الوقت نفسه، لا يجوز التعامل مع الإستراتيجية بروح احتفالية فقط على أهميتها، أو باعتبارها ضمانة تلقائية للنجاح.

فالتحدي الحقيقي لا يكمن في صياغة الأهداف، بل في القدرة على تحقيقها.

وتنفيذ الإستراتيجية عبر مشاريع قابلة للتمويل، وبنية تحتية تستوعب التوسع في المتجددة والنقل الكهربائي، وسياسات تسعير أكثر عدالة ووضوحًا.

كما أن نجاح أي تحول في الطاقة يحتاج إلى ثقة مجتمعية، وهذه لا تتولد من الإعلان عن الأهداف فقط، بل من رؤية نتائج ملموسة في الفاتورة والخدمة والكلفة.

في المحصلة، تمثل إستراتيجية الطاقة اتجاهًا صحيحًا لأنها تضع مسألة أمن الطاقة في إطار طويل الأمد، لا في حدود الاستجابة الظرفية.

غير أن نجاحها سيبقى مرتبطًا بقدرتها على ربط أمن الطاقة بأمن المواطن المعيشي أيضًا.

فحين تنخفض الكلفة، ويشعر الناس بأن التحول الطاقي ينعكس على حياتهم اليومية، تصبح الإستراتيجية سياسة عامة حقيقية، لا مجرد وثيقة طموحة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك