قناة الغد - روسيا وأوزبكستان تبدآن بناء محطة للطاقة النووية العربي الجديد - الصراع يتفاقم بين الجيش الباكستاني والشرطة العربي الجديد - هل تنجح الصين في تجاوز حوار شانغريلا منصةً دوليةً؟ العربي الجديد - اتفاق دمشق و"قسد" بعد أربعة أشهر من إبرامه قناة التليفزيون العربي - اتفاق ملغّم لوقف إطلاق النار في لبنان.. مواقف متباينة في بيروت وترمب يرمي الكرة في ملعب أطراف النزاع قناة الجزيرة مباشر - البنك المركزي الكوبي يعلن وقف المدفوعات عبر بطاقات فيزا وماستركارد في المعاملات المحلية العربي الجديد - الانتخابات الجزائرية... الاستبعاد الجماعي للمرشحين يزيد تعقيد المشهد Independent عربية - منظمة الصحة للبلدان الأميركية تعزز الاستعدادات لمواجهة "إيبولا" روسيا اليوم - لماذا يمتلك هذا العدد الكبير من مشاهير هوليوود أطفالا متحولين جنسيا أو غير ثنائيين؟ روسيا اليوم - بوليتيكو: البنتاغون يراجع خطط تزويد ألمانيا بصواريخ "توماهوك" وسط مخاوف من رد فعل روسي
عامة

غاز تعز في السوق السوداء... ورحلة انتظار شاقة لليمنيين

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
2

عادت أزمة الغاز المنزلي لتتصدر المشهد المعيشي في مدينة تعز جنوب غربي اليمن، مع تجدد الاختناقات الحادة وطوابير الانتظار الطويلة أمام محطات التعبئة، في مشهد يعكس عمق الفجوة التموينية التي تضرب المدينة ا...

ملخص مرصد
عادت أزمة الغاز المنزلي في مدينة تعز جنوب غربي اليمن للتصاعد مع تجدد الاختناقات وطوابير الانتظار الطويلة أمام محطات التعبئة، وسط غياب المادة في المنافذ الرسمية وارتفاع أسعار الأسطوانة في السوق السوداء إلى 20-25 ألف ريال، مقابل السعر الرسمي 9 آلاف ريال. أفاد مواطنون بأن الإمدادات من شركة صافر في مأرب لا تلبي الاحتياجات، ما أجبر الأسر على شراء الغاز بأسعار مضاعفة أو الانتظار لأسابيع. نفذ سائقون احتجاجاً أمام السلطة المحلية مطالبين بصرف الحصص الكاملة ووقف التهريب نحو مناطق سيطرة الحوثيين.
  • ارتفاع سعر الأسطوانة في السوق السوداء إلى 20-25 ألف ريال (السعر الرسمي 9 آلاف ريال)
  • تقليص حصص الغاز من 12 إلى 7 مقطورات يومياً بسبب عجز الإمدادات من مأرب
  • احتجاج سائقين في تعز مطالبين بوقف التهريب وزيادة الحصص إلى سبع مقطورات يومياً
من: جلال شمسان (مواطن)، سائقون، مسؤول في الشركة اليمنية للغاز، جماعة الحوثي أين: مدينة تعز، جنوب غربي اليمن

عادت أزمة الغاز المنزلي لتتصدر المشهد المعيشي في مدينة تعز جنوب غربي اليمن، مع تجدد الاختناقات الحادة وطوابير الانتظار الطويلة أمام محطات التعبئة، في مشهد يعكس عمق الفجوة التموينية التي تضرب المدينة المكتظة بالسكان.

وفي وقت تغيب فيه المادة عن المنافذ الرسمية، قفزت أسعار الأسطوانة في السوق السوداء إلى مستويات قياسية تراوحت بين 20 و25 ألف ريال، بعيداً عن السعر الرسمي المحدد بـ 9 آلاف ريال (الدولار = 1560 ريالاً)، ما ضاعف الأعباء على كاهل السكان الذين عبروا عن استيائهم من تقليص الحصص المعتمدة من الشركة اليمنية للغاز.

يقول المواطن جلال شمسان لـ" العربي الجديد": " أزمة الغاز في تعز تتكرر بشكل دوري كل شهرين أو ثلاثة دون معالجات جذريّة.

سجلت اسمي لدى الوكيل وانتظرت أكثر من أسبوعين دون جدوى، ما اضطرني في النهاية للشراء من السوق السوداء بمبلغ 22 ألف ريال".

عجز الإمدادات ورحلة الانتظارأفاد وكلاء ومواطنون بأن الإمدادات الواصلة من شركة صافر في مأرب لم تعد تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات، إذ يتطلب الحصول على أسطوانة غاز رحلة انتظار شاقة تمتد لأسابيع في قوائم الحجز، ما يضع الأسر أمام خيارين: الانتظار المرير أو الشراء بأسعار مضاعفة.

ونفذ مئات السائقين في تعز، السبت الماضي، وقفة احتجاجية أمام مقر السلطة المحلية تنديداً بتقليص الحصة واختفاء المادة.

وطالب المحتجون بصرف الحصة المعتمدة كاملة والبالغة سبع مقطورات يومياً، مؤكدين أن النقص الحالي تسبب في شلل حركة النقل، كون 85% من المركبات في المدينة تعتمد على الغاز بديلاً اقتصادياً للبنزين.

واتهم المشاركون في الوقفة شركة الغاز ونافذين بالتلاعب بالكميات وبيعها في السوق السوداء، مشيرين إلى" تهريب" ممنهج للغاز نحو مناطق سيطرة الحوثيين عبر محطات وهمية، وسط غياب تام للرقابة الحكومية.

تقليص الحصص واتساع الفجوةأرجع مسؤول في الشركة اليمنية للغاز بتعز تفاقم الأزمة إلى تقليص الحصص الواردة من مأرب بنسبة تزيد عن 40%، حيث تراجعت الإمدادات اليومية من 12 مقطورة إلى سبع مقطورات فقط، ما أضعف قدرة المحطات المركزية السبع في المحافظة على تغطية الطلب.

وأكد المسؤول أن هذا العجز أضعف قدرة المحطات المركزية السبع في المحافظة على تلبية احتياجات السوق، مشيراً إلى أن شح الكميات تسبب في تعقيد آلية التوزيع على شبكة الوكلاء الواسعة التي تضم نحو 600 وكيل منتشرين في مختلف المديريات، ما حال دون قدرتهم على تغطية الطلب المتزايد للمواطنين.

وحسب مكتب الصناعة والتجارة بتعز فإن محافظة تعز كانت تحصل خلال الفترة بين عامي 2018 و2020 على كامل حصتها من الغاز بنسبة 100%، إلا أن هذه الحصة انخفضت لاحقاً إلى نحو 50% فقط، رغم الزيادة الكبيرة في حجم الاستهلاك داخل المحافظة.

اقتصاديات الفساد والتهريبتبرز في عمق الأزمة مفارقة توجيه شحنات الغاز نحو محطات تعبئة السيارات (الطرمبات) على حساب الأسطوانات المنزلية، سعياً خلف هوامش ربح سريعة؛ فبينما يُلزم الوكلاء بسعر تسعة آلاف ريال، تُباع المادة في الطرمبات (آلة الضخ) بـ 11 ألف ريال، فضلاً عن رغبة المحطات في توفير تكاليف العمالة والديزل المطلوبة لتعبئة الأسطوانات يدوياً.

هذا الاختلال جعل وكلاء الغاز في مأزق مالي، حيث تبلغ تكلفة الأسطوانة عليهم نحو 8.

350 ريالاً (شاملة النقل والإتاوات)، ما يترك هامش ربح ضئيلا لا يغطي الإيجارات ومصاريف العمال، وهو ما أدى إلى ازدهار نشاط الطرمبات التي تستحوذ على" نصيب الأسد" من الغاز المدعوم.

لا تنفصل الأزمة عن قرار جماعة الحوثي في مايو/ أيار 2023 بوقف شراء غاز مأرب والاعتماد على الغاز المستورد عبر ميناء الحديدة، ما خلق" سوقين وسعرين" متناقضين.

ويرى مراقبون أن الفارق السعري الكبير أغرى شبكات نافذة لتهريب مخصصات تعز نحو مناطق الحوثيين لتحقيق أرباح غير مشروعة، محولين المحافظة إلى مجرد ممر لتهريب السلعة الحيوية.

معاناة إنسانية وشلل في النقل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك