القاهرة 5 مايو 2026 – نددت الحكومة المصرية، الثلاثاء، بالهجمات التي طالت مطار الخرطوم الدولي، وعدتها انتهاكاً سافراً لسيادة السودان وتصعيد خطير ينعكس على الأوضاع الأمنية والانسانية.
وتعرّض المطار وأحياء سكنية بالقرب منه، الاثنين، لهجمات بطائرات مسيّرة، كما شمل الاستهداف قاعدة سلاح الإشارة في الخرطوم بحري ومعسكر المرخيات لتدريب الجنود في أم درمان، ضمن تصعيد جوي غير مسبوق، وجهت بعده الحكومة السودانية أصابع الاتهام المباشرة إلى إثيوبيا والإمارات.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إنها “تدين بأشد العبارات قصف مطار الخرطوم، وما يمثله ذلك من انتهاك سافر لسيادة السودان، وتهديد لسلامة المنشآت المدنية، ومساس بمقدرات الشعب السوداني الشقيق”.
وأوضحت أن ما جرى يمثل تصعيداً خطيراً من شأنه تعقيد الأوضاع الأمنية والإنسانية في السودان، ويعرقل المساعي الجادة المبذولة للتوصل لهدنة إنسانية.
وأعرب البيان عن قلق مصر وإدانتها واستهجانها إزاء تزايد وتيرة الهجمات التي يُشار إلى انطلاقها من أراضي إحدى دول الجوار، بما ينذر باتساع نطاق الصراع وامتداد تداعياته إلى محيطه الإقليمي، ويجهض الجهود الحثيثة المبذولة التي تقودها الولايات المتحدة داخل الرباعية الدولية للتوصل لهدنة إنسانية تؤسس لوقف كامل لإطلاق النار؛ تمهيداً لإطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية كاملة دون أي تدخلات خارجية.
وفي وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، أعلن مسؤولون في الحكومة السودانية ومتحدث باسم الجيش امتلاكهم أدلة دامغة تثبت وقوع العدوان بتسهيلات من إثيوبيا، إلى جانب أدلة جديدة على عدد من الانتهاكات التي نُفذت بواسطة مسيّرات إماراتية أقلعت من مطار بحر دار الإثيوبي خلال العام الجاري.
وأكدت مصر في بيانها، رفضها لكافة أشكال التدخلات الخارجية في الشأن السوداني، وضرورة احترام وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، والالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار اتساقاً مع قواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وجددت تأكيد دعمها لكافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء الأزمة والحفاظ على مقدرات الشعب السوداني، مؤكدةً استمرارها في العمل مع الشركاء من أجل تهدئة الأوضاع، وتغليب الحلول السلمية بما يحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك