الجزيرة نت - تزوير الانتخابات وحروب لا تنتهي.. أولمرت ينتقد نتنياهو وحكومته من "المجانين" Euronews عــربي - حرب إيران والإضرابات و"إي إي إس": لماذا يتراجع عدد المسافرين جوا في أوروبا فرانس 24 - باكستان تتهم الهند باستخدام "المياه كسلاح" عبر مشروعين يهددان معاهدة السند وكالة الأناضول - لبنان.. 10 قتلى خلال 24 ساعة يرفعون حصيلة عدوان إسرائيل إلى 3526 فرانس 24 - كيف تقود الأبحاث الحديثة ثورة في علاج السرطان؟ روسيا اليوم - وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله Euronews عــربي - منظمة العفو الدولية: أكثر من ألف حالة اعتقال وسحب جنسيات في دول الخليج على خلفية الحرب مع إيران Independent عربية - الجيش اللبناني سينتشر في "مناطق تجريبية" بالجنوب وحزب الله يرفض الاتفاق قناة العالم الإيرانية - شاهد.. إحياء الذكرى الــ37 لرحيل الإمام الخميني(قدس) في طهران روسيا اليوم - بوليانسكي: أوروبا تستعد بشكل منهجي للحرب مع روسيا
عامة

حيرة "إخوان" الأردن: تغيير الاسم أم إعادة التموضوع؟

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 شهر
1

في أول اختبار حقيقي بين السلطات الرسمية الأردنية وجماعة" الإخوان المسلمين" المحظورة، عقب محاولة التنظيم" تصفير عداد" أزماته القانونية عبر تغيير اسم ذراعه السياسي إلى" حزب الأمة"، ارتكب الإخوان" هفوة ت...

ملخص مرصد
ألقت السلطات الأردنية القبض على ستة أشخاص في مدينة العقبة بتهمة المشاركة في نشاط تنظيمي غير قانوني تابع لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة. وجاءت الاعتقالات بعد أيام من تغيير الجماعة اسمها السياسي إلى حزب الأمة، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لاختبار مرونة الأجهزة الأمنية. وأكدت وزارة الداخلية الأردنية أن التنظيم محظور تماماً، ولن تتسامح مع أي نشاط يخالف القانون.
  • اعتقال 6 أشخاص في العقبة بتهمة نشاط تنظيمي غير قانوني لجماعة الإخوان المحظورة
  • اعتقالات بعد أيام من تغيير جماعة الإخوان اسم ذراعها السياسي إلى حزب الأمة
  • وزارة الداخلية الأردنية تؤكد حظر الإخوان تماماً ولن تتسامح مع أي نشاط مخالف
من: جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، وزارة الداخلية الأردنية أين: مدينة العقبة

في أول اختبار حقيقي بين السلطات الرسمية الأردنية وجماعة" الإخوان المسلمين" المحظورة، عقب محاولة التنظيم" تصفير عداد" أزماته القانونية عبر تغيير اسم ذراعه السياسي إلى" حزب الأمة"، ارتكب الإخوان" هفوة تنظيمية" يعتقد أن وراءها محاولة لجس نبض صلابة القبضة الأمنية.

إلا أن هذا الصدام المبكر قطع الطريق على أية محاولة لإحياء الجماعة المحظورة تحت ستار التمثيل الحزبي، ووضع أنصارها أمام حقيقة واحدة مفادها بأن زمن الازدواجية بين العمل الحزبي المرخص والعمل التنظيمي الموازي قد انتهى إلى غير رجعة.

وفقاً للبيانات الرسمية، فإن الأجهزة المختصة ألقت القبض على ستة أشخاص في مدينة العقبة، كانوا يشاركون في نشاط تنظيمي بتكليف من قيادات سابقة في الجماعة المحظورة.

وأعلنت وزارة الداخلية الأردنية توقيف عدد من المشاركين في نشاط وصفته بأنه" تنظيمي غير قانوني" في مدينة العقبة، وقالت إنه جرى من" تنظيم الإخوان المحظور".

وذكرت الوزارة، في بيان، أن" نشاطاً تنظيمياً غير قانوني أقيم في مدينة العقبة من تنظيم الإخوان المحظور، جرى على إثره توقيف مشاركين به".

وأضافت أن النشاط تمثل في" عقد اجتماع بتكليف من أشخاص كانت لهم مواقع متقدمة في التنظيم المحظور"، مشيرة إلى أن" العمل جار على تعقب هؤلاء الأشخاص وإنفاذ القانون في حقهم".

وأكدت وزارة الداخلية أن" التنظيم محظور ولا يجوز تحت أي ظرف كان إقامة أي نشاط أو فعالية ضمن نطاقه"، مشددة على أن" من يثبت ضلوعه بمخالفة القانون سيلاحق".

وأوضحت أن" العمل السياسي متاح من خلال الأحزاب التي تقوم بمهماتها بصورة قانونية ومرخصة"، محذرة من أنها" لن تتساهل مع أي تحرك يهدف إلى خرق القانون أو التجاوز عليه".

وجاء خبر إلقاء القبض على مجموعة من كوادر الجماعة وهم" مجتمعون بصورة غير قانونية وفي توقيت حساس"، ليضع النقاط على الحروف في علاقة الدولة بالتنظيم، بحسب متابعين.

ويقول مراقبون إن الاجتماع الأخير لأفراد من الجماعة في" خلوات تنظيمية" غير مرخصة هو محاولة لاختبار مدى مرونة الأجهزة الأمنية، بعد مرحلة" تحديث المنظومة السياسية".

لكن الرسالة الرسمية كانت واضحة، مفادها بأن" القانون يطبق بالمسطرة، ولا حصانة تحت غطاء العمل السياسي".

وتفسر آراء مختلفة إصرار الجماعة على عقد اجتماعات بعيداً من مقار الحزب المرخص، باحتمالية وجود" التنظيم السري" أو الموازي، وهو ما يثير الريبة.

فالتحرك الأمني بعد أيام من تغيير المسمى الحزبي يشير إلى أن" تغيير اليافطات" لا يمنح صك غفران للنشاطات التي تخالف قانون الجمعيات أو تمس بالأمن الوطني.

وبينما لم يجف حبر قرار تغيير اسم الذراع السياسي لجماعة الإخوان من" حزب جبهة العمل الإسلامي" إلى" حزب الأمة"، جاء خبر اعتقال ستة من أعضاء التنظيم المحظور، ليضع أول اختبار ميداني لما بعد مرحلة إعادة التسمية.

ويطرح سؤالاً مركزياً: هل نحن أمام محاولة إحياء تنظيمي بأدوات جديدة، أم مجرد ارتدادات لمسار قانوني أغلق رسمياً؟يؤكد مراقبون أن" المحاولات المتكررة للجماعة لاستغلال القضايا الإقليمية لكسب زخم شعبي، تواجه اليوم بيقظة رسمية ترفض تسييس الشارع لأجندات تنظيمية خاصة.

الجماعة تحاول إعادة تدوير نفسها في المشهد الجديد خلف مسميات حزبية جديدة، مما قد يوفر لها مساحة للمناورة التنظيمية بعيداً من أعين الرقابة".

الاجتماع الإخواني المخالف جاء في وقت حساس، وتحديداً بعد أيام قليلة من تغيير اسم الذراع السياسي للجماعة إلى" حزب الأمة".

وهو ما يصفه ناشطون بأنه تجسيد لعقلية المواربة، إذ تظهر وجهاً حزبياً مرخصاً بينما تبقي على" المحرك التنظيمي" السري يعمل في الخفاء.

في حين أن اختيار مدينة العقبة البعيدة من العاصمة يعكس محاولة للبحث عن ثغرات جغرافية لعقد" خلوات تنظيمية" بعيدة من الضوء، وهو ما أجهضته اليقظة الأمنية بضربة استباقية.

ويبدو أن هذا التحرك الإخواني جاء رداً على قيام الدولة بإغلاق ملف الشرعية الذي كانت تتمتع بها الجماعة تاريخياً، أما تأكيد الداخلية الأردنية تعقب" الأشخاص الذين كلفوا بالاجتماع" من المواقع المتقدمة، فهو إشارة إلى أن الملف سيتدحرج في الأيام المقبلة وسيطاول" العقول المدبرة" التي تحاول إحياء التنظيم المحظور.

البيان الحكومي الرسمي لم يتحدث عن" مخالفة بسيطة"، بل وصف ما جرى بـ" النشاط التنظيمي"، وهو توصيف قانوني ذو ثقل.

كذلك أشار إلى أن الاجتماع جاء" بتكليف"، مما يعني وجود هرمية آمرة لا تزال فاعلة.

ويرى مراقبون أن اختيار مدينة العقبة لهذا النشاط التنظيمي بسبب بعدها من مراكز الرقابة، يجعلها أكثر مرونة لاختبار النشاط التنظيمي بعيداً من الأضواء المركزية.

يقول مراقبون من الجماعة إنه ومنذ صدور قرار حظر الجماعة في عام 2016 وتأييده في عام 2020، تشعب المشهد الإخواني الأردني إلى ثلاثة مستويات متداخلة، المستوى الأول" جمعية الإخوان المسلمين" المرخصة، التي تعمل في الفضاء المدني والاجتماعي بصورة رسمية.

أما المستوى الثاني فهو" حزب الأمة" (جبهة العمل سابقاً)، الذراع السياسي للجماعة، لكن المستوى الثالث يتمثل بالجسم التنظيمي العميق للجماعة المحظورة بهياكلها القديمة وشبكة العلاقات الداخلية، التي يبدو أنها لم تذب بفعل قرار الحظر.

وهو ما كشف عنه اجتماع العقبة الأخير، مما يعني أن ثمة انقساماً حقيقياً داخل الجسم الإخواني بين تيار يريد الاندماج في الشرعية القانونية، وآخر يصر على استمرار التنظيم المحظور.

ويقول هؤلاء المقربون إنه إذا ظهرت اجتماعات مماثلة في مناطق أخرى خلال الفترة المقبلة، فهذا يعني أن ما جرى في العقبة لم يكن استثناء بل جزءاً من استراتيجية منهجية.

لكن السؤال الذي يدور في الأروقة السياسية الأردنية هو: هل تريد الدولة فعلاً القضاء على الجسم التنظيمي للجماعة؟ أم أنها تفضل إبقاءه تحت الضغط المستمر، وهو ما ستكشف عنه الأشهر المقبلة.

يؤكد وزير الإعلام الأردني السابق سميح المعايطة أن جماعة" الإخوان" لا تؤمن بالدولة الوطنية ولا تترك فرصة حتى تعاود التسلل للساحة، مضيفاً أن أجهزة الدولة طبقت القانون بضبط المشاركين في الاجتماع التنظيمي.

وقال المعايطة إن الأردن مستمر في تطبيق قرار حظر" جماعة الإخوان المسلمين"، وإن أي تحرك للجماعة يعد مخالفة قانونية تستوجب المحاسبة.

بدورها، ترى عضو مجلس النواب الأردني هدى نفاع أن أنشطة" جماعة الإخوان" تؤرق دول المنطقة التي تمر بلحظة استثنائية في تاريخها، مشددة على أن إعلان وزارة الداخلية توقيف المشاركين في اجتماع العقبة، يكرس ويرسخ قرار حظر الإخوان في المملكة.

وتوضح نفاع أن اجتماع العقبة غير قانوني من جماعة محظورة كلياً، مضيفة" لن يسمح للإخوان بالعمل نهائياً، انطلاقاً من الدولة الأردنية، المملكة لن تسمح بعودة خلايا وأنشطة الجماعة المحظورة".

يؤكد الناشط السياسي مجدي القبالين وجود معلومات تشير إلى أن المداهمة التي نفذتها الأجهزة الأمنية ضد مجموعة من عناصر" جماعة الإخوان" المحظورة ليست المرة الأولى، وأن الاجتماع عقد في منزل أحد القيادات، كاشفاً النقاب عن مطالبة نواب" حزب جبهة العمل الإسلامي" بعدم المشاركة في هذا اللقاء، كي لا تسجل ضدهم مخالفة قانونية.

يضيف القبالين أن الإخوان يطبقون مبدأ" توظيف الأدوات الدستورية لغايات غير دستورية"، مشيراً إلى ظاهرة" الديماغوجية التدميرية"، وهي أسوأ درجات الشعبوية، وتعتمد على تزييف الحقائق لغاية تحريض الرأي العام على الدولة من خلال توظيف حدث أمني كمخالفة دستورية.

ويلمح إلى تحرك إخواني أخير على صعيد ملف انتخابات مجالس الطلبة في الجامعات، في محاولة لاستعادة حضور الجماعة.

وخلال العامين الماضيين، مرت العلاقة بين الدولة و" جماعة الإخوان" بثلاث محطات مفصلية، أولها قرار الحظر التنظيمي حين جرى تجميد نشاط الجماعة كـ" تنظيم"، مع الإبقاء على الذراع الحزبي تحت مظلة قانون الأحزاب.

ثم مراجعات قانون الأحزاب واشتراطات مشددة على التمويل والعضوية، وفصل العمل الحزبي عن أي امتداد خارجي أو تنظيم غير مرخص.

ولاحقاً تغيير الاسم إلى" حزب الأمة" في خطوة فهمت في الأوساط السياسية كمحاولة فك ارتباط شكلي مع إرث" الإخوان"، وتقديم خطاب أكثر" وطنية" وأقل" أيديولوجية عابرة للحدود".

لكن حادثة العقبة تحمل رسائل عدة بين السطور، أولها رسالة للداخل التنظيمي، وهي أن القواعد ما زالت تستجيب لـ" تكليفات" من قيادات تاريخية، على رغم المسار الحزبي الجديد.

والرسالة الثانية للدولة كاختبار لمدى جدية تطبيق الحظر على الأرض، وحدود التسامح مع" العمل الموازي".

وكل ذلك يعني أن المركزية في الجماعة ما زالت فاعلة، فعبارة" بتكليف من أشخاص لهم مواقع متقدمة" في البيان الرسمي تعني أن الهيكل القيادي للجماعة المحظورة لم يتفكك بالكامل، وقادر على توجيه نشاط ميداني على رغم الحظر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك