الجزيرة نت - قبل ودية البرازيل ومصر.. الفراعنة يحرمون من اختبار نجم الـ 222 مليون يورو الجزيرة نت - كارثة بيئية وتهويدية.. تحذيرات من مشروع إسرائيلي "لمعالجة النفايات" في القدس قناة الغد - مشاهد لا تنسى في كأس العالم بالمكسيك القدس العربي - هل يؤدي مجتبى خامنئي دورا متزايدا في إدارة السلطة في إيران؟ يني شفق العربية - الجيش اللبناني يدخل دبين بعد انسحاب الاحتلال وكالة سبوتنيك - انهيار مفاجئ لعجلة طائرة ركاب في فرانكفورت يصيب عددا من الموظفين. وكالة الأناضول - سوريا تسلم منظمة "حظر الكيميائي" 60 ألف وثيقة وتسهل زيارة 32 موقعا القدس العربي - رسالة وداع إلى إدغار موران: الفلسفة ضد الحزن والنسيان CNN بالعربية - كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم "الفيل الأزرق 3" وكالة الأناضول - ليبيا.. محتجون يقتحمون مقر البعثة الأممية رفضا لـ"توطين المهاجرين"
عامة

كتاب بسعر سيارة.. "هوس القراءة" الذي حوّل الأدب إلى عملة صعبة في الاتحاد السوفيتي

روسيا اليوم
روسيا اليوم منذ 1 شهر
1

ولم يكن نقص الكتب ناتجا عن فراغ الرفوف، بل على العكس، كانت المكتبات تكتظ بأعمال الماركسية اللينينية والواقعية الاشتراكية التي لم تحظَ بإقبال جماهيري. وفي المقابل، كانت الكتب التي تلاقي رواجا كبيرا تُط...

ملخص مرصد
أدى نظام الرقابة الأيديولوجية في الاتحاد السوفيتي إلى نقص حاد في الكتب غير السياسية، حيث خُصصت الموارد للأعمال الأيديولوجية. تحول الكتاب النادر إلى رمز للمكانة الاجتماعية، إذ بلغت أسعار الكلاسيكيات 10 آلاف روبل في السوق السوداء، تعادل ثمن سيارة. اعتمد القراء على أساليب غير رسمية مثل المقايضة أو العلاقات الشخصية للحصول على الكتب المفضلة.
  • نقص الكتب غير السياسية بسبب أولوية الدولة للأعمال الأيديولوجية في الاتحاد السوفيتي
  • سعر مجموعة أدبية نادرة وصل إلى 10 آلاف روبل في السوق السوداء (مثل سيارة فولغا)
  • اعتمد القراء على المقايضة والعلاقات الشخصية للحصول على الكتب المفقودة
من: القراء السوفييت والدولة السوفيتية أين: الاتحاد السوفيتي

ولم يكن نقص الكتب ناتجا عن فراغ الرفوف، بل على العكس، كانت المكتبات تكتظ بأعمال الماركسية اللينينية والواقعية الاشتراكية التي لم تحظَ بإقبال جماهيري.

وفي المقابل، كانت الكتب التي تلاقي رواجا كبيرا تُطبع بكميات محدودة لا تتجاوز 100 ألف نسخة لشعب يبلغ تعداد سكانه 280 مليون نسمة، مما جعل النسخ المتاحة غير كافية إطلاقا حتى في المدن الكبرى، وهو ما يثير التساؤل حول أسباب امتناع الدولة عن طباعة كميات إضافية من تلك الإصدارات القيّمة.

الأيديولوجيا والإنتاج.

أسباب أزمة" نقص الكتب" في المجتمع السوفيتيأعطت سياسة الدولة في الاتحاد السوفيتي الأولوية للأهداف الأيديولوجية على حساب رغبات القراء، حيث خضع قطاع النشر لرقابة صارمة من وكالتي" غلافليت" و" غوسكوميزدات" اللتين أشرفتا على الخطط الموضوعية لكل المواد المطبوعة في البلاد.

" كيروسيا".

مذكرات تكشف الوجه الآخر لحياة عائلة زوجة ستالينوفي حين لم يكن الأدب الترفيهي أو العالمي يمثل أولوية للدولة، خُصصت أكبر حصص الورق الفاخر والمطابع لنشر مجموعات مجلدات لينين وقادة الحزب ومواد المؤتمرات السياسية، وعوملت أعمال مشاهير الأدب مثل ألكسندر دوما أو الأخوين ستروغاتسكي كإضافات ثانوية.

وإلى جانب العائق الأيديولوجي، واجه الإنتاج نقصا حادا في الورق عالي الجودة ومحدودية في طاقة المطابع، ما جعل المشاريع غير السياسية تُطبع وفق ما يتبقى من موارد.

أدى هذا الخلل إلى تحول الكتاب النادر إلى رمز للمكانة الاجتماعية بدلا من كونه مجرد مصدر للمعرفة؛ فامتلاك مجموعة كلاسيكيات لدوما أو دوستويفسكي أو كونان دويل كان دليلا على الوجاهة الاجتماعية، تماما مثل اقتناء الثريات الكريستالية أو أطباق العشاء الفاخرة، وهو ما رسخ ظاهرة" نقص الكتب" كسمة فريدة لتلك الحقبة.

أحلام القراء السوفييت: سلاسل أدبية نادرة عادلت قيمتها أسعار السياراتاستقطبت الكلاسيكيات العالمية وروايات الخيال العلمي والجريمة اهتمام القراء السوفييت بشكل استثنائي، حيث شهدت كل طبعة جديدة تهافتا كبيرا نظرا لمحدودية النسخ المتاحة في الأسواق الرسمية.

وتصدرت سلسلة" مكتبة الأدب العالمي" قائمة الكتب الأكثر رواجا، وهي مجموعة ضخمة تضم 200 مجلد تشمل روائع الأدب؛ حيث استحال العثور عليها في المتاجر العادية، ووصل سعر المجموعة الكاملة في السوق السوداء إلى 10 آلاف روبل، وهو ما يعادل ثمن سيارة" فولغا GAZ-24" جديدة آنذاك.

كما حظيت سلسلة" مكتبة المغامرات والخيال العلمي" بشعبية هائلة رغم طباعة مئات الآلاف من نسخها، بجانب سلسلة" الخيال العلمي الأجنبي" التي عرّفت القراء على أعمال أسيموف وبرادبري وشيكلي، وقفزت أسعار مجلداتها في السوق الموازية إلى 25 روبلا رغم أن سعرها الرسمي لم يتجاوز الثلاثة روبلات.

البيريسترويكا.

من حلم الإصلاح إلى خيبة أمل وانهيارونالت سلسلة" رواد أدب الجريمة السوفيتي" التي ضمت أعمال الأخوين فاينر ويوليان سيمينوف رواجا مفاجئا، حيث تحولت هذه الروايات البوليسية إلى كنز ثمين يصعب اقتناؤه، مما عكس الفجوة الكبيرة بين رغبات القراء والقدرة الاستيعابية لقطاع النشر الحكومي.

كيف واجه القراء السوفييت ندرة الكتب؟في ظل نظام اقتصادي لم يعتمد دائما على توفر السلع مقابل المال، اضطر القراء في الاتحاد السوفيتي لابتكار أساليب متنوعة للحصول على الإصدارات الأدبية المتميزة، مما حول عملية اقتناء الكتب إلى ما يشبه" رحلة صيد" تتطلب جهدا وذكاء.

فقد اعتمد الناس أساليب رسمية مثل نظام" مقايضة الورق"، حيث كان تسليم كميات كبيرة من الورق المستعمل لمراكز إعادة التدوير يمنح الفرد قسيمة لشراء كتب نادرة.

كما استغل البعض رحلات العمل إلى المناطق النائية أو دول الكتلة الشرقية للعثور على كتب لم تكن متوفرة في المدن الكبرى بسبب نظام التوزيع المخطط.

وإلى جانب التبادل المباشر عبر الإعلانات ونوادي الكتب، لعبت العلاقات الشخصية أو ما كان يعرف بـ" النفوذ" دورا كبيرا في الوصول إلى النسخ المحدودة عبر موظفي المكتبات ودور النشر.

أما الخيار الأخير لمن لم يملك المعارف، فكان اللجوء إلى التجمعات العفوية والأسواق غير الرسمية التي كانت تقام في الحدائق العامة أو بالقرب من المكتبات الكبيرة، حيث كانت الكتب تباع بأسعار مرتفعة جدا.

خلقت هذه التحديات ارتباطا عميقا بالثقافة، لدرجة أن الكتب أصبحت رمزا للمكانة الاجتماعية ومحورا للنقاشات العميقة بين الأصدقاء والعائلات.

المصدر: Gateway to Russia.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك