وكالة سبوتنيك - بوتين: روسيا لم تكن معزولة بل كانت هناك محاولات لعزلها فرانس 24 - ستة أيام من الرعب.. نهاية مأساوية لقصة اختفاء الطفلة ليهانا في فرنسا CNN بالعربية - "هل ما بيدك حيلة؟".. مذيعة CNN تسأل الرئيس اللبناني من القصر على وقع القصف الإسرائيلي سكاي نيوز عربية - حقائق خفية.. ماذا يخفي لون شعرك عن صحتك؟ فرانس 24 - وكالة الطاقة الذرية: الهجوم على محطة براكة في الإمارات عرض السلامة النووية للخطر قناة التليفزيون العربي - مصير مجهول يطارد بحارة في الخليج وزوجة القبطان تكشف تفاصيل Mamdouh NasrAllah - ريال مدريد هيدفع ١٥٠ مليون في مايكل اوليسي فلورنتينو بيريز بيشتغلنا قناة الجزيرة مباشر - Lebanese Prime Minister: The South and its people are paying the price for a decision they did no... فرانس 24 - تصعيد وتكثيف للغارات الإسرائيلية على لبنان رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار فرانس 24 - فرنسا: العثور على جثة يُعتقد أنها للطفلة لهيانا بعد ستة أيام من اختفائها
عامة

السويد.. تحول استراتيجي من الحياد إلى الاصطفاف الأمني

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
2

تشهد السويد نقاشاً متسارعاً حول موقعها داخل منظومة الردع الأوروبية، بعد بدء حوار مع فرنسا خلال الأيام القليلة الماضية بشأن تعزيز التعاون الدفاعي والنووي في إطار الجهود الأوروبية لتقوية ما يُوصف بـ" ال...

ملخص مرصد
تشهد السويد نقاشاً متسارعاً حول التحول من سياسة الحياد التاريخي إلى الاصطفاف الأمني الغربي، بعد بدء حوار مع فرنسا لتعزيز التعاون الدفاعي والنووي ضمن "المظلة النووية الأوروبية". بحسب خبراء، قد يشمل التعاون استقبال طائرات فرنسية نووية مؤقتاً خلال أزمات حادة، ما يشكل عنصر ردع دون نشر فعلي. قال الباحث كارل سورينسون إن السيناريو الأكثر واقعية يتمثل في استخدام السويد منصة لوجستية وتدريبية ضمن ترتيبات طارئة.
  • السويد تناقش التعاون النووي مع فرنسا لتعزيز الردع الأوروبي في ظل تصاعد التوتر مع روسيا
  • خبراء يرون أن مجرد طرح استقبال طائرات نووية سويدية قد يشكل ردعاً دون نشر فعلي
  • تحول السويد من الحياد المسلح إلى الاصطفاف الأمني الغربي بعد انضمامها للناتو عام 2022
من: السويد، فرنسا، روسيا، حلف شمال الأطلسي (ناتو) أين: السويد، فرنسا

تشهد السويد نقاشاً متسارعاً حول موقعها داخل منظومة الردع الأوروبية، بعد بدء حوار مع فرنسا خلال الأيام القليلة الماضية بشأن تعزيز التعاون الدفاعي والنووي في إطار الجهود الأوروبية لتقوية ما يُوصف بـ" المظلة النووية الأوروبية" في ظل تصاعد التوتر مع روسيا وتزايد التساؤلات داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) حول مستقبل الضمانات الأمنية التقليدية.

وبحسب خبراء تحدثوا إلى هيئة البث السويدية (SVT)، فإن التعاون مع فرنسا قد يتجاوز تدريبات عسكرية أو حماية الطائرات، ليصل في" المنطقة الرمادية بين الحرب والسلام" إلى احتمال استقبال مؤقت لطائرات فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية داخل الأراضي السويدية خلال أزمات أمنية حادة.

ويرى هؤلاء أن مجرد طرح هذا الاحتمال قد يشكل عنصر ردع بحد ذاته تجاه روسيا، حتى من دون نشر فعلي لرؤوس نووية.

وقال الباحث في معهد أبحاث الدفاع FOI، كارل سورينسون، للمحطة نفسها، إن السيناريو الأكثر واقعية يتمثل في استخدام السويد منصةً لوجستية وتدريبية ضمن ترتيبات طارئة، تشمل استقبالاً مؤقتاً لطائرات فرنسية نووية ثم عودتها إلى قواعدها عند تراجع التوتر، مشدداً على أن هذه التصورات تبقى رهينة القرار السياسي وتطور البيئة الأمنية.

من جانبه، يرى أستاذ العلوم السياسية في أكاديمية الدفاع النرويجية كييل إنغيلبورت أن هذا التعاون قد يضع السويد داخل" تحالف نووي أوروبي موسع" عبر التدريبات وسيناريوهات الردع من دون امتلاك السلاح النووي، مع عدم استبعاد استخدام أراضيها مؤقتاً في حالات التصعيد، وهو جزء من منظومة الردع الجماعي.

من الحياد التاريخي إلى الاصطفاف الأمني الغربييمثل هذا النقاش تحولاً استراتيجياً عميقاً في السياسة الخارجية والأمنية السويدية.

فقد اعتمدت البلاد سياسة حياد صارمة منذ أوائل القرن التاسع عشر، خصوصاً بعد عام 1814، ما سمح لها بتجنب الانخراط في الحروب الأوروبية والعالمية، بما في ذلك الحربان العالميتان الأولى والثانية.

وخلال الحرب الباردة، تبنت السويد ما عُرف بـ" الحياد المسلح"، عبر بناء قدرات دفاعية قوية من دون الانضمام إلى أي تحالف عسكري، مع الحفاظ على تعاون غير معلن مع الغرب.

ورغم وصولها عتبة السلاح النووي، وهي تمتلك عدة مفاعلات، اتخذت قراراً بوقف تصنيعه، خصوصاً بدفع من رئيس الحكومة الأسبق أولاف بالمه الذي اغتيل في عام 1986، وبتأييد حركة سلام واسعة رافضة للحروب والسلاح النووي.

لكن يبدو أن التحول الجيوسياسي الذي أعقب الحرب في أوكرانيا عام 2022 أعاد رسم هذا الإرث التاريخي، لتتخلى السويد عن حياد استمر قرابة قرنين وتنضم إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ومنذ ذلك الحين، دخلت البلاد في نقاشات أوسع حول تعزيز الردع الأوروبي، بما في ذلك التعاون النووي مع فرنسا في إطار تطوير" مظلة دفاعية أوروبية" أكثر استقلالاً نسبياً عن الولايات المتحدة، خصوصاً في سياق قاري على خلفية غياب اليقين التاريخي في التزامات الأخيرة بالدفاع عن الأوروبيين.

هذا التحول يعكس انتقال السويد من سياسة" الحياد طويل الأمد" إلى ما يمكن وصفه بالاصطفاف الأمني داخل المنظومة الغربية، في سياق إعادة تشكيل أوسع للبنية الأمنية الأوروبية.

انقسام داخلي في السويد حول الردع.

إعادة تعريف الأمن الأوروبيعلى الصعيد الداخلي، لا يزال الموقف السويدي منقسماً.

فبينما تؤيد غالبية الأحزاب المشاركة في البرلمان تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية ضمن الناتو والتعاون مع فرنسا وبريطانيا، تعارض أطراف سياسية، أبرزها حزب الخضر واليسار، أي توسع في الدور النووي الأوروبي داخل السويد، محذرة من تقويض معاهدة منع الانتشار النووي.

في المقابل، تتبنى أحزاب أخرى مقاربة أكثر براغماتية، ترى أن تصاعد التهديدات الأمنية، خصوصاً من روسيا، غير البعيدة عن ساحة التوتر في بحر البلطيق، يفرض إعادة النظر في بعض المحظورات التقليدية، من دون تجاوز الإطار القانوني الذي يمنع نشر أسلحة نووية في أوقات السلم.

ورغم حدة النقاش، يتفق المراقبون في استوكهولم على أن ما يجري لا يتعلق بقرار فوري لنشر أسلحة نووية على الأراضي السويدية، بل بإعادة تموضع استراتيجي داخل شمال أوروبا، يعكس تحولات أوسع في ميزان الأمن الأوروبي وتراجع اليقين بشأن الالتزامات الأميركية طويلة الأمد.

في نهاية المطاف، تبدو السويد أمام مرحلة إعادة تعريف لهويتها الأمنية.

فبين إرث الحياد التاريخي ومتطلبات العضوية في الناتو، وبين المظلة الأميركية والنقاش الأوروبي حول الردع النووي، تتحرك السياسة السويدية نحو نموذج أمني أكثر اندماجاً داخل المنظومة الغربية، وأكثر اعتماداً على ترتيبات الردع الجماعي.

لكن هذا التحول يظل محكوماً بمعادلة دقيقة: تعزيز الردع من دون تجاوز الخطوط السياسية والقانونية التي ميّزت التجربة السويدية لعقود، في وقت تتغير فيه طبيعة الأمن الأوروبي بوتيرة متسارعة وغير مسبوقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك