حذّرت روسيا السفارات الأجنبية في كييف من" ضربات انتقامية" محتملة قد تستهدف العاصمة الأوكرانية، في حال عرقلت أوكرانيا احتفالات" يوم النصر" المقررة يوم السبت في موسكو، وسط استمرار القتال وتبادل الهجمات رغم الحديث عن وقف لإطلاق النار.
ووجّهت وزارة الخارجية الروسية مذكرة إلى البعثات الدبلوماسية الأجنبية، أكدت فيها أن تنفيذ" ضربات انتقامية" على كييف سيكون" حتميًا"، بما في ذلك استهداف" مراكز صنع القرار"، إذا تعرضت احتفالات التاسع من مايو/ أيار لأي تعطيل.
وحثّت الخارجية الروسية السفارات الأجنبية على" ضمان إجلاء موظفيها ومواطنيها من كييف في الوقت المناسب"، من دون أن تحدد طبيعة التهديدات المحتملة، فيما لم يصدر أي رد فوري من الجانب الأوكراني على المذكرة الروسية.
وتحتفل روسيا سنويًا بـ" يوم النصر" على النازية من خلال عرض عسكري ضخم في الساحة الحمراء بموسكو، إلا أن التهديدات الأمنية المرتبطة بالطائرات المسيّرة الأوكرانية دفعت السلطات الروسية هذا العام إلى تقليص الاحتفالات بشكل كبير، حيث سيُقام العرض العسكري من دون معدات عسكرية، للمرة الأولى منذ نحو 20 عامًا.
وكانت موسكو قد أعلنت في وقت سابق من الأسبوع وقفًا أحادي الجانب لإطلاق النار يومي الجمعة والسبت، لكن كييف ردّت باقتراح هدنة تبدأ منتصف ليل الأربعاء، عقب هجمات جوية روسية دامية الثلاثاء أسفرت عن مقتل نحو 30 مدنيًا في أوكرانيا.
ورغم ذلك، تواصلت العمليات العسكرية من الجانبين.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الخميس إسقاط 347 طائرة مسيّرة أوكرانية في مناطق مختلفة من البلاد، خصوصًا في محيط موسكو.
كذلك أفادت السلطات المحلية الروسية بإصابة 13 شخصًا وتضرر مبان سكنية في منطقة بريانسك القريبة من الحدود الأوكرانية جراء الغارات الجوية الأوكرانية.
في المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا" رفضت بوضوح وقف إطلاق النار وإنقاذ الأرواح"، معتبرًا أن" الحرب الشاملة وقتل الناس يوميًا ليسا توقيتًا مناسبًا لإقامة احتفالات عامة".
وأضاف زيلينسكي، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن القوات الروسية انتهكت وقف إطلاق النار" 1820 مرة" حتى الساعة العاشرة صباحًا الأربعاء.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا أن روسيا أطلقت" 108 طائرات مسيّرة وثلاثة صواريخ"، استهدفت خصوصًا خاركيف وزابوريجيا في شمال شرق أوكرانيا وجنوبها.
وفي منطقة سومي شمال البلاد، قُتلت امرأة إثر استهداف سيارة مدنية بطائرة مسيّرة روسية، فيما أسفرت غارة أخرى على روضة أطفال عن مقتل شخصين، بحسب السلطات المحلية.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تصعيدًا متبادلًا بين الطرفين، إذ كثّفت أوكرانيا ضرباتها على البنية التحتية الروسية، خصوصًا منشآت النفط، مؤكدة أن الهدف من ذلك تقليص الموارد المالية التي تعتمد عليها موسكو في الحرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك