في عام 2024، استُبعدت الممثلة المكسيكية ميليسا باريرا (1990) من فيلم" سكريم 7" بسبب إعلانها موقفاً منحازاً إلى جانب الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي.
هذا التضامن كان مكلفاً، إذ عاشت باريرا أشهراً من البطالة الفنية الإجبارية، فلم ترد أي جهة إنتاجية العمل معها نتيجة هذا الموقف.
تزامناً مع الإبادة، كتبت باريرا على" إنستغرام": " يجرى التعامل مع غزة حالياً بوصفها معسكر اعتقال.
يُحاصر الجميع من دون كهرباء أو ماء.
لم يتعلم أحد شيئاً من تاريخنا.
لا يزال الناس يراقبون ما يحدث بصمت.
هذه إبادة جماعية وتطهير عرقي".
قالت: " أنا أيضاً أتيت من بلد مستعمَر.
فلسطين ستكون حرة.
لقد حاولوا دفننا، ولم يعلموا أننا بذور".
وشاركت في تظاهرة تضامنية مع قطاع غزة في بارك سيتي الأميركية، تزامناً مع مهرجان صندانس السينمائي.
في مقابلة أجرتها مع مجلة فارايتي الأميركية، نُشرت أمس، تقول ميليسا باريرا إن استبعادها كان محاولة واضحة للترهيب، تضيف: " لقد شعرتُ وكأنني في معزل.
الهاتف توقف عن الرنين تماماً، وكان هناك صمت مريب من الوسط الفني".
توضح باريرا في حديثها للمجلة حجم الضغوط التي واجهتها قائلة: " كنتُ أعلم أن هناك قائمة سوداء غير معلنة، لكنني لم أتخيل أن الدفاع عن حقوق الإنسان الأساسية سيُعامل بوصفه جريمة مهنية في هوليوود".
تطرقت باريرا إلى علاقتها بالممثلة سوزان ساراندون، التي واجهت مصيراً مشابهاً باستبعادها من وكالتها الفنية.
تقول باريرا: " إن وجود اسمي بجانب اسم سوزان ساراندون في تلك اللحظة جعلني أشعر بالفخر بدلاً من الخوف.
لقد كنا معاً في مواجهة نظام يحاول معاقبتنا على إنسانيتنا".
تضيف باريرا: " سوزان كانت دائماً مصدر إلهام لي، ورؤية شجاعتها جعلتني أدرك أنني لستُ وحدي، وأن هناك ثمناً يُدفع للكرامة، وأنا مستعدة لدفعه".
وعن الممثل الإسباني خافيير بارديم، عبّرت باريرا عن تقديرها الكبير لموقفه الأخير في حفل الأوسكار وارتدائه الكوفية في حفل إيمي: " ما فعله خافيير بارديم هو ما نحتاجه من النجوم الكبار.
إن صوته يمنح الشرعية لمطالبنا ويكسر جدار الصمت الذي حاولوا فرضه علينا".
تؤكد باريرا في حديثها أن مواقف بارديم العلنية تبرهن على أن التغيير بدأ يتسرب إلى داخل الصناعة، وأن" زمن ترهيب الفنانين بسبب فلسطين بدأ يتآكل".
وعن تجربتها في ظل الحظر الفني، تقول باريرا: " لقد حاولوا دفني، لكنني كنتُ بذرة، كما قلتُ سابقاً.
لقد استغللتُ هذا الوقت للعودة إلى جذوري في المسرح، والبحث عن مشاريع تحمل قيمة فنية وإنسانية حقيقية بعيداً عن حسابات الاستوديوهات الكبرى".
تسترجع ميليسا باريرا لحظة طردها من سلسلة" سكريم"، موضحةً: " لم يكن الأمر يتعلق بالخوف من خسارة الدور، بل كان يتعلق بالصدمة من أن التعبير عن الحزن على مقتل الأطفال يمكن أن يُفسر على أنه كراهية، لقد كان درساً قاسياً في نفاق هوليوود".
تختتم باريرا حديثها بالتأكيد على أنها لا تشعر بالندم، بل تشعر بالتحرر: " لقد استعدتُ صوتي بطريقة لم أكن أتخيلها.
الآن، عندما أنظر في المرآة، أشعر بالسلام لأنني لم أصمت أمام الإبادة الجماعية".
تضيف: " أنا اليوم أقوى، وأعلم أن مستقبلي الفني لا يعتمد على إرضاء من يبررون قتل المدنيين، بل يعتمد على موهبتي ونزاهتي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك