شهدت منطقة شفا بدران، شمال العاصمة الأردنية عمّان، الليلة الماضية، جريمة مروّعة راحت ضحيتها امرأة، إثر تعرضها للطعن على يد شقيقها داخل منزل العائلة، وفق ما أفادت به مصادر أمنية.
وأوضح مصدر أمني أن المتهم طعن شقيقته باستخدام أداة حادة داخل المنزل، ما أدى إلى وفاتها متأثرة بإصابتها.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية وفرق الإسعاف حضرت إلى الموقع فور تلقي البلاغ.
وتابع المصدر، أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على المشتبه به مباشرة بعد وقوع الجريمة، وجرى فتح تحقيق للوقوف على ملابسات الحادثة ودوافعها، فيما جرى تحويل الجثة إلى الطب الشرعي لاستكمال الإجراءات القانونية.
وشهد الأردن خلال الفترة الماضية عدداً من الجرائم الأسرية المروعة، أبرزها في 25 إبريل/نيسان، حين قتل رجل في محافظة الكرك، جنوبي البلاد، أطفاله الثلاثة باستخدام أداة حادة داخل إحدى المزارع.
كما شهد 29 مارس/آذار حادثة أخرى في لواء الرمثا، شمالي الأردن، حيث أطلقت امرأة النار على طفلتيها فأردتهما قتيلتين، ثم أنهت حياتها بإطلاق النار على نفسها.
وأظهر التقرير الإحصائي الجنائي الصادر عن مديرية الأمن العام لعام 2025، تسجيل 2302 جريمة، مقارنة بـ2398 جريمة في عام 2024، مشيراً إلى انخفاض جرائم الشروع بالقتل بنسبة 5.
82%، بواقع 257 جريمة مقارنة مع 292 جريمة في عام 2024، وانخفاض جرائم القتل العمد بنسبة 21.
15% بواقع 41 جريمة، مقابل ارتفاع جرائم القتل غير المقصود بنسبة 58.
82%.
وأفادت جمعية معهد تضامن النساء الأردني" تضامن"، في تقريرها الصادر بداية العام الحالي، بأن الأردن شهد 17 جريمة قتل في إطار الأسرة خلال عام 2025، قضى فيها 20 شخصاً، من بينهم 13 أنثى وسبعة ذكور.
ويأتي ذلك بعدما شهد عام 2024 وقوع 25 جريمة أسرية أودت بحياة 25 شخصاً.
وأضافت الجمعية أنه، على الرغم من تراجع عدد الجرائم التي تُصنَّف ضمن الإطار الأسري مقارنة بالأعوام السابقة، فإن الوقائع التي رصدتها خلال العام الماضي تُظهر" أنماطاً خطرة من العنف الأسري القاتل، خصوصاً ضد النساء والفتيات والأطفال، بأساليب تتسم بالقسوة والعنف الجسدي المباشر".
وحذّرت" تضامن" من أن جرائم القتل المرتبطة بالأسرة تمثل خطراً حقيقياً ومستمراً على تماسك الأسرة والسلم المجتمعي، وتعكس" خللاً بنيوياً في منظومات الحماية الاجتماعية والقانونية، واستمرار ثقافة الصمت والتسامح مع العنف تحت ذرائع اجتماعية وأسرية".
وشددت الجمعية على أهمية تضافر الجهود الرسمية والوطنية في الأردن للحد من الجرائم الأسرية، وتعزيز أدوات الحماية المبكرة للنساء والأطفال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك