فرضت الولايات المتحدة اليوم الخميس عقوبات على وكيل وزارة النفط العراقية علي معارج البهادلي، متهمة إياه باستغلال منصبه لتهريب وبيع النفط لمصلحة إيران والجماعات العراقية المدعومة منها، وقد شملت العقوبات ثلاثة من كبار قادة ميليشيات" كتائب سيد الشهداء" و" عصائب أهل الحق".
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان إن المسؤول العراقي تورط في مخطط بالتعاون مع قادة الميليشيات لتمويل النظام الإيراني عبر خلط النفط العراقي بالإيراني الخام، وتهريب شحنات تُقدر بملايين الدولارات إلى الأسواق على أنها" نفط عراقي خالص"، وصرّح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بأن" النظام الإيراني ينهب، مثل عصابة خارجة عن القانون، الموارد التي تعود بحق للشعب العراقي"، مضيفاً" لن تقف وزارة الخزانة مكتوفة الأيدي بينما يستغل الجيش الإيراني النفط العراقي لتمويل الإرهاب ضد الولايات المتحدة وشركائنا".
ويُعد فرض عقوبات على مسؤول عراقي لا يزال يشغل منصباً رسمياً خطوة غير معتادة من جانب واشنطن، لكن القرار يعكس توجهاً من إدارة ترمب لتصعيد الضغوط على بغداد ومنع طهران من استخدام العراق للالتفاف على العقوبات الدولية، وتقويض فاعلية الحصار الأميركي على مضيق هرمز.
يأتي القرار بعد أسبوعين من مباركة أميركية لتكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وبالتزامن مع تشديد واشنطن حصارها البحري على إيران بهدف تضييق الخناق الاقتصادي على النظام الإيراني، وتتهم وزارة الخزانة البهادلي بتحويل جزء من مبيعات النفط العراقي إلى ميليشيات" عصائب أهل الحق" المدعومة من إيران عبر رجل الأعمال العراقي سالم أحمد سعيد الذي فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات العام الماضي بتهمة تهريب النفط الإيراني الممزوج بالعراقي، وقد كُلّف البهادلي عام 2024 بمهمات وزير النفط موقتاً بعد دخول الوزير حيان عبدالغني المستشفى، وشغل سابقاً عضوية البرلمان العراقي وترأس لجنة النفط والغاز، وتزعُم وزارة الخزانة أن سالم أحمد سعيد قدّم رشاوى لمسؤولين عراقيين وأدى دوراً في إيصال البهادلي إلى منصبه.
وبحسب البيان الأميركي فقد منح البهادلي شركات سعيد حقوق تصدير النفط ووافق على نقل ملايين الدولارات من النفط يومياً من حقل القيارة إلى منشأة في خور الزبير، حيث كان يُخلط النفط الإيراني بالعراقي قبل تصديره إلى الأسواق العالمية، وقد فرضت واشنطن عقوبات على سالم أحمد سعيد في يونيو (حزيران) 2025 متهمة إياه بإدارة شبكة شركات تبيع النفط الإيراني على أنه نفط عراقي للالتفاف على العقوبات، وتقول الإدارة الأميركية إن نجاح الشبكة اعتمد على تواطؤ داخلي سهّل الوصول إلى النفط العراقي، وتوفير وثائق مزورة لإضفاء الشرعية على الشحنات المهربة.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وشملت العقوبات أيضاً مصطفى هاشم البهادلي المعروف باسم" السيد عون"، وهو قيادي في" عصائب أهل الحق"، إضافة إلى نائب الأمين العام السابق لـ" كتائب سيد الشهداء"، أحمد خضير مكسوس، ومحمد عيسى كاظم الشويلي، بتهمة التعاون مع" حزب الله" في شراء وتهريب أسلحة إلى العراق.
وأضافت وزارة الخزانة أن أي شخص أو سفينة تسهّل تجارة النفط أو السلع بطرق غير مشروعة، سواء عبر شبكات مالية سرية أو وسائل نقل خفية، ستكون عرضة للعقوبات الأميركية، مؤكدة أن إدارة ترمب تستهدف مباشرة" مصدر الإيرادات الرئيس" للنظام الإيراني عبر الحصار البحري، ومحذّرة من أن أية جهة تساعد في تدفق النفط الإيراني غير المشروع فستواجه خطر العقوبات.
وأوضحت الوزارة إن إدارة ترمب تواصل سياسة" الضغط الأقصى" على إيران مركزة على تقويض قدرة النظام على توليد الأموال ونقلها وإعادتها للداخل، وأن" الخزانة الأميركية" تدفع بقوة ما وصفته بـ" الغضب الاقتصادي"، بعدما عطّلت مليارات الدولارات من عائدات النفط المتوقعة، وجمدت ما يقارب نصف مليار دولار من العملات الرقمية المرتبطة بالنظام الإيراني، وشددت الخناق على شبكات" الظل المصرفي" الإيرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك