القدس العربي - معاريف..الحل الوحيد: إخضاع نتنياهو بتردد ترامب.. وسقوطه في الانتخابات المقبلة وكالة سبوتنيك - نائب لبناني سابق: لبنان لا يزال تحت النار وإسرائيل لا تتجاوب مع الإدارة الأمريكية Euronews عــربي - وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية وغذائية.. أسراب "الجراد المغربي" تجتاح شرق إيران الجزيرة نت - تزوير الانتخابات وحروب لا تنتهي.. أولمرت ينتقد نتنياهو وحكومته من "المجانين" Euronews عــربي - حرب إيران والإضرابات و"إي إي إس": لماذا يتراجع عدد المسافرين جوا في أوروبا فرانس 24 - باكستان تتهم الهند باستخدام "المياه كسلاح" عبر مشروعين يهددان معاهدة السند وكالة الأناضول - لبنان.. 10 قتلى خلال 24 ساعة يرفعون حصيلة عدوان إسرائيل إلى 3526 فرانس 24 - كيف تقود الأبحاث الحديثة ثورة في علاج السرطان؟ روسيا اليوم - وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله Euronews عــربي - منظمة العفو الدولية: أكثر من ألف حالة اعتقال وسحب جنسيات في دول الخليج على خلفية الحرب مع إيران
عامة

قانون الأسرة الجديد في مصر.. إصلاح تاريخي أم قنبلة اجتماعية؟

DW عربية
DW عربية منذ 3 أسابيع
2

تتصاعد في مصر خلال الفترة الأخيرة حالة واسعة من الجدل حول مشروع قانون الأسرة والأحوال الشخصية الجديد، الذي يُعد من أكبر التعديلات التشريعية في هذا الملف منذ عقود، فالمشروع الذي ينتظر إقراره بعد مناقشا...

ملخص مرصد
أقر مجلس الوزراء المصري مشروع قانون الأسرة الموحد، الذي يضم 355 مادة ويجمع خمسة قوانين متفرقة، بهدف تبسيط الإجراءات القضائية. أكد وزير العدل محمود حلمي الشريف ووزير العدل مصطفى مدبولي أن الهدف هو الحد من النزاعات الأسرية وتعزيز التسويات الودية، مع فتح الباب أمام تعديلات البرلمان. أثار القانون جدلاً واسعاً حول مسائل الحضانة والطلاق والنفقة، خاصة فيما يتعلق بتوحيد القوانين بين المسلمين والمسيحيين.
  • أقر مجلس الوزراء مشروع قانون الأسرة الموحد (355 مادة) لتبسيط الإجراءات القضائية
  • أكد وزير العدل أن الهدف هو الحد من النزاعات وتعزيز التسويات الودية
  • أثار القانون جدلاً حول الحضانة والطلاق والنفقة وتوحيد القوانين بين المسلمين والمسيحيين
من: مجلس الوزراء المصري، وزير العدل محمود حلمي الشريف، رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أين: مصر

تتصاعد في مصر خلال الفترة الأخيرة حالة واسعة من الجدل حول مشروع قانون الأسرة والأحوال الشخصية الجديد، الذي يُعد من أكبر التعديلات التشريعية في هذا الملف منذ عقود، فالمشروع الذي ينتظر إقراره بعد مناقشاته داخل البرلمان خلال 2026، لا يقتصر على تحديث نصوص قانونية قديمة، بل يعيد رسم ملامح العلاقة الأسرية في قضايا الزواج والطلاق والحضانة والنفقة.

ويؤكد وزير العدل محمود حلمي الشريف أن الهدف الأساسي من المشروع هو" تبسيط الإجراءات، والحد من النزاعات الأسرية، وتعزيز التسويات الودية"، في محاولة لمعالجة أوجه القصور في القوانين الحالية.

توحيد القوانين.

خطوة إصلاح أم تحدٍ معقد؟وبحسب ما أورد موقع" المشهد"، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون موحد للأسرة يضم نحو 355 مادة، ويجمع خمسة قوانين متفرقة يعود بعضها لأكثر من قرن في نص تشريعي واحد.

وتحاول الحكومة من خلال هذه الخطوة إنهاء التشتت القانوني، وتسهيل إجراءات التقاضي، وهو ما أشار إليه أيضًا رئيس الوزراء مصطفى مدبولي الذي أكد أن الحكومة" منفتحة تمامًا" على أي تعديلات يطرحها البرلمان.

لكن مدبولي نفسه أقر بـ" حساسية المشروع"، موضحًا أن صياغته ليست نهائية، وأن تشكيل لجنة مشتركة بين الحكومة والبرلمان بات ضرورة، لأن" هذا القانون يمس كل الأسر المصرية".

المسلمون والمسيحيون.

إطار واحد ومساران مختلفانمن أبرز القضايا المرتبطة بالقانون الجديد موقع المسيحيين منه.

فبينما سيخضع المسلمون لأحكام القانون الجديد، تعمل الدولة بالتوازي على إعداد قانون خاص بالأحوال الشخصية للمسيحيين، يراعي عقيدتهم الدينية، خاصة في مسائل الزواج والطلاق.

ويستند هذا الفصل إلى نص دستوري يمنح المسيحيين حق الاحتكام إلى شرائعهم، مع بقاء بعض الجوانب مثل إجراءات التقاضي والنفقة ومصلحة الطفل، موحدة بين الجميع، مسيحيين ومسلمين.

تغييرات جوهرية من الحضانة إلى الطلاقيحمل المشروع مجموعة من التعديلات التي قد تُحدث تحولًا كبيرًا في البنية الأسرية.

وتعد مسألة حضانة الطفل من أهم نقاط القانون الجديد وقد أثارت جدلا واسعا.

وتنص على أن الأم في المرتبة الأولى للحضانة يليها مباشرة الأب، مع استمرار الحضانة حتى سن 15 عامًا، ثم يُخيَّر الطفل بعد ذلك.

كما يُنظم المشروع الجديد حق الرؤية بشكل أكثر دقة، مع إدخال نظام" الاستزارة" (اصطحاب الطفل وربما المبيت) وإتاحة الرؤية الإلكترونية في بعض الحالات.

وفيما يخص الخطبة، تُعتبر وعدًا بالزواج لا عقدًا قانونيًا، مع تنظيم استرداد الشبكة والهدايا في حالة فسخ الخطبة.

أما الزواج، فيتضمن إضافة ملحق يتيح للزوجين وضع شروط مثل العمل أو السكن، بينما يُلزم توثيق الطلاق خلال 15 يومًا، وإلا قد تحدث عقوبات.

ويحاول تشجيع الصلح وإدخال حكمين للإصلاح من أجل تقليل الطلاق السريع.

كما ينظم الطلاق الشفهي والحد من آثاره القانونية إذا لم يوثق.

وتعد مواد فسخ الزواج في مسودة القانون الجديد من أكثر البنود إثارة للجدل: فطبقا لتلك المواد يحق للزوجة فسخ عقد الزواج خلال 6 أشهر من إتمامه في حالات معينة إذا ثبت وجود" خداع" أو" تدليس".

أما موضوع النفقة وهو من الموضوعات المهمة فيلزم القانون الجديد رفع جميع دعاوى النفقة والمصاريف في قضية واحدة بدل عدة قضايا.

وتقوم النيابة العامة بالتحقق من الدخل الحقيقي للزوج لتحديد النفقة.

ويستمر إعفاء قضايا النفقة من الرسوم القضائية.

إجرائيًا، يستحدث القانون إدارات لتنفيذ أحكام الأسرة وتسريع الفصل في القضايا، مع توحيدها أمام محكمة واحدة.

كما يتضمن بنودًا جديدة مثل وثيقة تأمين للزوجة، وإدخال لغة الإشارة في العقود، والتوعية قبل الزواج بمخاطر الطلاق.

رغم الطابع الإصلاحي للمشروع، فإن بعض مواده فجّرت موجة من الانتقادات القانونية.

فقد قال المحامي بالنقض عمرو عبد السلام، في تصريحات لموقع" مصراوي"، إن إتاحة فسخ الزواج خلال 6 أشهر قد تؤدي إلى زيادة الطلاق، خاصة مع صياغة" عامة" قد تفتح الباب أمام ادعاءات غير واضحة، محذرًا من ترسيخ ما يُعرف بـ" زواج التجربة".

كما انتقد اشتراط موافقة الزوجة الأولى على الزواج الثاني، معتبرًا أنه مخالف للشريعة الإسلامية وقد يدفع البعض نحو الزواج العرفي.

الحضانة والرؤية وإشكالية التطبيقومن جهته، أكد المحامي أيمن محفوظ، في تصريحات لـ" مصراوي" أيضا، أن المشروع يحتاج إلى مراجعة شاملة لتحقيق التوازن، مشيرًا إلى أن نصوص الحضانة والرؤية لا تزال تعاني من صعوبات في التطبيق، ولا توفر تواصلًا كافيًا بين الأب وأبنائه.

كما انتقد ربط تنفيذ الرؤية بسداد النفقة، معتبرًا أن ذلك قد يزيد النزاعات بدلًا من حلها.

مخاوف دستورية ودعوات للمراجعةأما عمر هريدي، عضو مجلس النقابة العامة للمحامين، فحذّر في تصريحات لـ" مصراوي" من أن بعض مواد المشروع تفتقر إلى التوازن، وتحيط بها شبهات بعدم الدستورية.

ودعا إلى تدخل أقوى من نقابة المحامين، مطالبًا بتشكيل لجنة تضم خبراء قانونيين واجتماعيين وممثلين عن المؤسسات الدينية، لصياغة قانون متوازن يحقق الاستقرار الأسري.

وفي النهاية، يقف مشروع قانون الأسرة الجديد في منطقة وسطى بين السعي إلى تحديث المنظومة القانونية وتقليل النزاعات وبين تعقيد الواقع.

إذ تثير النصوص الجديدة أسئلة حساسة تتعلق بالتوازن بين الحقوق واستقرار الأسرة وطبيعة العلاقات داخل المجتمع.

ويبقى السؤال الأهم: هل ينجح القانون في تحقيق العدالة والاستقرار أم يأتي بنتيجة عكسية؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك