مشاجرات في ملعب التدريب، واتهامات بوقوع شجارات داخل غرفة الملابس، ولاعب جرى نقله إلى المستشفى واحتاج إلى غرز جراحية بعد إصابة في الرأس.
لا يعرف ريال مدريد الهدوء أبداً، لكن حتى وفق معاييره الخاصة، يعيش العملاق الإسباني المدجج بالنجوم أزمة مكتملة الأركان قبل أيام فقط من قمة الدوري الإسباني" الكلاسيكو".
وتحول الشعور المتزايد بانعدام الانسجام داخل الفريق إلى فوضى مساء أمس الخميس، عقب تقارير تحدثت عن شجار بين زميلي الفريق أوريليان تشواميني وفيديريكو فالفيردي.
وأكد ريال مدريد طبيعة إصابة فالفيردي في الرأس، قبل أن يعلن النادي فتح إجراءات تأديبية في حق اللاعبين.
وتم عقب اجتماع طارئ مع رئيس النادي فلورنتينو بيريز في مركز تدريب الفريق، فيما يترقب عالم كرة القدم الآن ما سيحدث لاحقاً.
ما الذي حدث بين فالفيردي وتشواميني؟أفادت تقارير صحافية خرجت من مركز تدريبات ريال مدريد في" فالديبيباس" أول من أمس الأربعاء، بوقوع خلاف بين لاعب الوسط الفرنسي تشواميني، وزميله الدولي الأوروغواياني ونائب قائد الفريق فالفيردي، وقيل إن الخلاف امتد لاحقاً إلى غرفة الملابس.
وفي اليوم التالي، ذكرت تقارير أن فالفيردي واجه تشواميني واتهمه بتسريب تفاصيل الشجار إلى الصحافة، ونفى تشواميني ذلك، لكن اللاعبين رفضا مصافحة بعضهما، بحسب ما ذكرته صحيفة" آس".
ومع تصاعد التوتر، شهدت الحصة التدريبية التالية تدخلات عنيفة بين فالفيردي وتشواميني.
ووفقاً لتقرير" آس"، واصل فالفيردي اتهام تشواميني بتسريب القصة، قبل أن يقال إن تشواميني وجه ضربة إلى فالفيردي تسببت في سقوطه وارتطام رأسه بالأرض، جرى نقله بعدها إلى المستشفى لتلقي العلاج من جرح استلزم غرزاً جراحية.
ماذا قال فالفيردي بعد ذلك؟ثم في منشور مطول عبر" إنستغرام"، أكد فالفيردي دخوله في خلاف مع أحد زملائه، لكنه نفى" الاشتباك بالأيدي".
وقال إنه" اصطدم بطاولة عن طريق الخطأ، مما تسبب في جرح صغير في جبهتي استدعى زيارة روتينية إلى المستشفى".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وأضاف فالفيردي" في أية لحظة لم يقم زميلي بضربي، ولم أضربه أنا أيضاً، على رغم أنني أتفهم أن بعضهم قد يجد من الأسهل تصديق أننا دخلنا في عراك بالأيدي أو أن الأمر كان متعمداً، لكن ذلك لم يحدث"، مشيراً إلى أن" إرهاق المنافسات والإحباط يجعلان كل شيء يبدو أكبر مما هو عليه".
أكد النادي أنه فتح" إجراءات تأديبية" في حق فالفيردي وتشواميني عقب الأحداث التي وقعت في تدريب صباح الخميس، وأضاف ريال مدريد" سيعلن النادي نتائج القضيتين في الوقت المناسب بعد استكمال الإجراءات الداخلية ذات الصلة".
كما أصدر بياناً في شأن إصابة فالفيردي واستبعاده من" الكلاسيكو" أمام برشلونة بعد غد الأحد، موضحاً أنه جرى تشخيصه بإصابة" رضحية دماغية"، أي إصابة في الرأس.
وقال النادي" فالفيردي موجود في منزله وحالته جيدة، لكنه سيحتاج إلى الراحة ما بين 10 و14 يوماً، وفق البروتوكولات الطبية الخاصة بهذه الحالة".
ماذا يحدث أيضاً داخل ريال مدريد؟لم تكن هذه المرة الأولى التي تظهر فيها تقارير عن توترات داخل التدريبات خلال الأسابيع الأخيرة، إذ قيل إن أنطونيو روديغر دخل في مشادة حادة مع زميله ألفارو كاريراس خلال التدريب، قبل أن يعتذر روديغر ويؤكد كاريراس عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن" الحادثة كانت فردية وغير ذات أهمية"، وأنه" تم تجاوزها".
وذكرت صحيفة" ذا أثلتيك" أن النجم كيليان مبابي دخل أيضاً في خلاف مع أحد أعضاء الجهاز الفني المعاون للمدرب ألفارو أربيلوا خلال التدريب قبل التعادل (1 - 1) مع ريال بيتيس الشهر الماضي، بعدما أبدى مبابي غضباً من احتساب التسلل عليه من المدرب، الذي كان يؤدي دور الحكم المساعد خلال إحدى الفقرات التدريبية.
توترات إضافية بسبب كيليان مبابيويغيب مبابي منذ تعرضه لإصابة في العضلة الخلفية خلال التعادل (1 - 1) مع ريال بيتيس، وأثار المهاجم الفرنسي جدالاً بعدما سافر إلى جزيرة سردينيا برفقة صديقته خلال فترة تعافيه، عقب انتشار صور له على متن يخت في عطلة نهاية الأسبوع الماضي بينما كان ريال مدريد يخوض مباراته أمام إسبانيول.
وفي الوقت نفسه، أطلقت هذا الأسبوع عريضة إلكترونية بعنوان" ارحل يا مبابي"، وحصدت بالفعل ملايين التوقيعات.
ويشعر بعض جماهير ريال مدريد بالغضب بسبب مزاعم تفيد بأن مبابي يحاول الحفاظ على جاهزيته لكأس العالم الصيف المقبل، على رغم وجود احتمال لعودته في" الكلاسيكو" أمام برشلونة الأحد.
وعقب الانتقادات، أصدر ممثلو مبابي بياناً هذا الأسبوع أكدوا فيه أن اللاعب لا يزال ملتزماً بالكامل ببرنامج تعافيه، وجاء في البيان أن الانتقادات لا تعكس" حقيقة التزام كيليان والعمل الذي يقوم به يومياً من أجل الفريق".
يتجه ريال مدريد نحو موسم ثان توالياً من دون ألقاب، ويتصدر برشلونة الدوري الإسباني بفارق 11 نقطة، وسيتوج باللقب إذا خرج بالتعادل أمام ريال مدريد في" الكلاسيكو" الأحد، ولم يسبق عبر تاريخ الدوري الإسباني الممتد لـ97 عاماً أن جرى حسم اللقب من خلال هذه المواجهة.
وكان هذا موسماً مضطرباً لريال مدريد، الذي أقال لاعب وسطه السابق تشابي ألونسو من تدريب الفريق في يناير (كانون الثاني) الماضي بعد أشهر قليلة فقط من توليه المسؤولية، وسط تقارير أفادت بأن نجوم الفريق لم يكونوا راغبين في الالتزام بالتعليمات التكتيكية الصارمة للمدرب، ولم تكن تلك المرة الأولى التي ينحاز فيها رئيس النادي فلورنتينو بيريز إلى غرفة الملابس.
وفي المقابل، لم يجد ريال مدريد حتى الآن طريقة ناجحة للجمع بين مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام في التشكيلة نفسها، مما أدى إلى تقارير إضافية عن توتر بين أكبر ثلاثة نجوم في الفريق.
وتولى ألفارو أربيلوا مهمة المدرب الموقت حتى نهاية الموسم، لكن الأجواء المحيطة بريال مدريد تشير إلى أن النادي سيتجه إلى خيار آخر عقب نهاية الموسم.
ويحظى جوزيه مورينيو بإعجاب كبير من بيريز، وارتبط اسمه بعودة مدوية لملعب" سانتياغو برنابيو".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك