كان حظّي كبيراً لأنني كنت في بداية حياتي الصحافية استمتع بقراءة ما يكتبه المرحوم الشهيد سليم اللوزي.
لقد كان من أجرأ الصحافيين وأكثرهم معلومات وأخفهم دماً في مقاله الأسبوعي.
كنت أتابعه أسبوعياً، وكنت معجباً بجرأة مقاله، لا سيّما وأنه كان يتجرّأ على قول الحقيقة، يوم لم يكن أحد يجرؤ أن يكتب كلمة واحدة.
لا يمكن أن يمر عيد شهداء الصحافة إلاّ وأن أتذكره أو تذكّر أقواله، وأتذكّر الزملاء الذين ضحّوا بحياتهم من أجل الحرّية.
اليوم أحببت أن أعبّر عن عاطفتي ومحبتي لزميل كبير استشهد بطريقة وحشية، حيث كان يعيش في لندن، لكنه اضطر للمجيء الى لبنان لحضور مأتم والدته، وبينما هو عائد الى لندن عبر طريق المطار، خُطف في 25 شباط 1980، وبعد سبعة أيام وُجد جثة هامدة في أحراج عرمون، وطريقة القتل تمّت بوحشية لم نشاهد مثيلاً لها حتى في أفلام الرعب.
وطالما أتحدّث عن الشهيد سليم اللوزي أتذكّر في أوائل السبعينات مجلة «الحوادث» حين صدرت وعلى الغلاف صورة المرحوم الملك فيصل بن عبدالعزيز يقابلها في الغلاف صورة شاه إيران وبينهما برميل نفط…الله أكبر كم كانت رؤية الشهيد بعيدة النظر، كان يتوقّع أن يكون هناك صراع بين أهم وأكبر مصدر للنفط والغاز ألا وهي المملكة العربية السعودية وإيران.
كان صديقاً مقرّباً من الرئيس محمد أنور السادات، علماً بأنّ المرحوم سليم اللوزي كان يعمل في مجلة «روز اليوسف» المصرية الواسعة الانتشار.
أشير الى أنني قرأت مقابلة للشهيد سليم اللوزي مع الشهيد الرئيس السادات، يقول فيها الرئيس السادات: «أنا حطيت إسرائيل في الكورنر».
ومن عظمة وبساطة أسلوبه كان يمرّر الحديث وكأنّه يلعب كرة قدم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك