قتل 12 عنصرًا أمنيًا على الأقل في هجوم مُعقّد استهدف نقطة شرطة شمال غربي باكستان، بعدما فجّر مسلحون سيارة مفخخة واقتحموا الموقع مستخدمين أسلحة ثقيلة وطائرات مسيّرة، في تصعيد جديد يهدد بإشعال التوتر مجددًا على الحدود مع أفغانستان.
وقال مسؤول في شرطة مدينة بانو إنّ انتحاريًا اقتحم ليل السبت نقطة تفتيش للشرطة في منطقة فاتح خيل بسيارة محملة بالمتفجرات، قبل أن يشنّ عدد من المسلحين هجومًا مباشرًا على الموقع عقب الانفجار.
وأضاف المسؤول أنّ 12 عنصرًا من قوات الأمن قتلوا في الهجوم، فيما فُقد عنصر آخر خلال الاشتباكات، بينما جرى العثور على ثلاثة عناصر أحياء ونقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأظهرت صور من موقع الهجوم دمارًا واسعًا في مبنى نقطة الشرطة، مع انتشار الحطام والمركبات المحطمة وآثار الاحتراق في المنطقة.
وبحسب مسؤولين أمنيين، فإنّ المهاجمين اقتحموا المركز بعد التفجير وفتحوا النار على العناصر الموجودين داخله، قبل أن ينصبوا كمينًا لقوات الدعم التي وصلت إلى المكان، ما تسبب بسقوط قتلى وجرحى إضافيين.
وأكدت مصادر أمنية أنّ المسلحين استخدموا طائرات مسيّرة صغيرة خلال الهجوم، فيما أوضح مسؤول إداري رفيع في بانو أنّهم استخدموا أيضًا طائرات رباعية المراوح إلى جانب أسلحة ثقيلة.
وأضاف أنّ المهاجمين انسحبوا من الموقع بعد الاستيلاء على أسلحة وعناصر من الشرطة.
وعقب الهجوم، أعلنت السلطات حالة الطوارئ في مستشفيات بانو، فيما هرعت سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ إلى موقع الانفجار لنقل المصابين وانتشال الضحايا، فيما أعلن تحالف مسلح يطلق على نفسه اسم" اتحاد المجاهدين" مسؤوليته عن الهجوم.
وتشهد مدينة بانو ومناطق أخرى في إقليم خيبر بختونخوا تصاعدًا في النشاط المسلح خلال السنوات الأخيرة، في ظل توتر أمني متواصل على الحدود الباكستانية الأفغانية.
ويأتي الهجوم في وقت تتبادل فيه إسلام آباد وكابل الاتهامات بشأن إيواء جماعات مسلحة تنفذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية.
وتتهم باكستان حركة طالبان الأفغانية بالسماح للمسلحين باستخدام الأراضي الأفغانية كملاذ آمن للتخطيط لهجمات عبر الحدود، بينما تنفي كابل هذه الاتهامات وتعتبر أن العنف داخل باكستان" قضية داخلية".
وكانت العلاقات بين البلدين قد شهدت تصعيدًا حادًا خلال الأشهر الماضية، بعدما شنت باكستان غارات جوية داخل أفغانستان قالت إنها استهدفت معاقل لمسلحين، ما أدى إلى اندلاع مواجهات دامية واشتباكات متقطعة على طول الحدود، من دون التوصل حتى الآن إلى اتفاق رسمي لوقف إطلاق النار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك