روسيا اليوم - كييف: رسالة زيلينسكي لبوتين بعثناها للأمم المتحدة والمنظمات الدولية إيلاف - جوزاف عون يواجه زعيم حزب الله علناً في مقابلة CNN: "الشعب اللبناني ليس شعبك" قناة القاهرة الإخبارية - بوتين: نتعرض لضغوط كبرى ونواجهها بشراكات جديدة.. وتجارة "البريكس" تتجاوز تريليون دولار فرانس 24 - فرنسا: القضاء يفتح تحقيقا في شبهات "تعذيب" و"جرائم حرب" مرتبطة بمعاملة إسرائيل لنشطاء أسطول غزة قناة الشرق للأخبار - خطة أوروبية.. الاستقلال التكنولوجي قناة الجزيرة مباشر - نافذة من بيروت | دلالات الرسائل اللبنانية إلى إيران في تصريحات رئيسَي الجمهورية والحكومة التلفزيون العربي - غارات إسرائيلية في الجنوب.. عون وسلام يطلبان من إيران وقف التدخل في لبنان قناة التليفزيون العربي - رضوان عقيل: يوجد انقسام لبناني بشأن المفاوضات مع إسرائيل ولا يمكن للبنان الانسحاب منها وكالة شينخوا الصينية - مشرع صيني بارز يلتقي وزير خارجية ميانمار قناة الشرق للأخبار - أهم وأبرز ما جاء في القمة الأوروبية من مونتينيجرو
عامة

ترند قراءة الكف بـAI.. تسلية عابرة أم بوابة لاختراق الخصوصية؟

الغد
الغد منذ 3 أسابيع
1

عمان – مؤخرا، انتشر ترند لافت اجتاح منصات التواصل الاجتماعي بسرعة مذهلة، إذ يقوم الملايين حول العالم برفع صور أكفهم على تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وعشرات التطبيقات المتخصصة الأخرى، طلبا لـ" ...

ملخص مرصد
انتشر ترند قراءة الكف عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إذ رفع ملايين المستخدمين صور أكفهم للحصول على تحليلات شخصية. تحول الترند من لعبة ترفيهية إلى قضية خصوصية بعد تحذيرات خبراء الأمن السيبراني من خطورة تسليم بيانات بيومترية حساسة. حذر متخصصون من أن هذه البيانات قد تُستخدم في اختراق الحسابات أو بيعها في الأسواق المظلمة دون وعي المستخدمين.
  • انتشار ترند قراءة الكف عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي لملايين المستخدمين
  • تحذيرات خبراء من خطورة تسليم بيانات بيومترية حساسة دون وعي
  • تحذيرات من استخدام هذه البيانات في اختراق الحسابات أو بيعها في الأسواق المظلمة
من: ملايين المستخدمين، الدكتور موسى خوالدة، الدكتورة بيان القضاة أين: عالمياً عبر منصات التواصل الاجتماعي

عمان – مؤخرا، انتشر ترند لافت اجتاح منصات التواصل الاجتماعي بسرعة مذهلة، إذ يقوم الملايين حول العالم برفع صور أكفهم على تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وعشرات التطبيقات المتخصصة الأخرى، طلبا لـ" قراءة الكف" ومعرفة ما تكشفه خطوط اليد عن الشخصية والمستقبل والحظ.

اضافة اعلانوما بدأ كلعبة ترفيهية بريئة بين الأصدقاء، تحول سريعا إلى قضية خصوصية رقمية تشغل بال خبراء الأمن السيبراني والإعلام الرقمي حول العالم.

وطُرحت العديد من الأسئلة على السوشال ميديا من مختصين، من بينها: " إلى أين تذهب هذه البيانات بعد لحظة المتعة؟ ".

ويقف أحمد أمام هاتفه مبتسما، وهو يرفع صورة كفه ليرى ما" يكشفه" الذكاء الاصطناعي عن شخصيته ومساره في الحياة، فيحصل على نتيجة مسلية يشاركها فورا مع أصدقائه على واتساب وإنستغرام، غير مدرك أنه سلم للتو أحد أكثر بياناته الشخصية حساسية لخوارزمية لا يعرف شيئا عن سياسة خصوصيتها، ولا عمن يملكها، ولا إلى أين تُرسل البيانات التي جمعتها.

ضعف الوعي بالترندات الرقميةوما يجهله كثيرون أن صورة الكف ليست مجرد صورة عادية، كصورة منظر طبيعي أو وجبة طعام.

ويبين مختصون في الأمن السيبراني أن البيانات البيومترية، كالبصمات وملامح اليد، تختلف جوهريا عن كلمة المرور؛ فإذا سُرقت لا يمكن تغييرها أبدا، مما يجعلها هدفا بالغ الخطورة وذا قيمة استثنائية في السوق السوداء الرقمية.

ويؤكد اختصاصي الأمن السيبراني الدكتور موسى خوالدة أن كف اليد تحديدا تحمل نمطا فريدا من الخطوط والتضاريس الجلدية والأوردة الظاهرة، التي تُستخدم في أنظمة التعرف البيومتري الحديثة، بما فيها أنظمة الدفع الإلكتروني والتحقق من الهوية في المطارات والبنوك.

وعن اتباع الترند مهما كان شكله، تقدم اختصاصية الإعلام الرقمي الدكتورة بيان القضاة تفسيرا عميقا، فتقول: " لا يرتبط انجراف الناس وراء الترندات الرقمية بضعف الوعي بقدر ما يرتبط بطريقة تصميم هذه الترندات نفسها، فهي تُبنى على محفزات نفسية وسلوكية تجعل المستخدم يتفاعل بسرعة قبل أن يُفعل تفكيره الناقد".

تجربة ترفيهية محفوفة بالمخاطروتوضح أن ترند قراءة الكف تحديدا يقدم على أنه تجربة ترفيهية خفيفة قائمة على الفضول والرغبة في معرفة الذات واستكشاف المستقبل، وهو ما يخلق شعورا بالأمان الزائف ويقلل من إدراك المخاطر الفعلية.

وتضيف القضاة أن الضغط الاجتماعي الرقمي يؤدي دورا محوريا في تعزيز هذا السلوك، إذ إن انتشار الترند عبر المنصات وظهوره المتكرر في القصص والمقاطع القصيرة يعطي انطباعا بأن المشاركة فيه أمر طبيعي وآمن.

وتبين أن هذا ما يُعرف بـ" تطبيع السلوك عبر التكرار"، حيث يتحول الفعل من كونه محفوفا بالمخاطر إلى ممارسة يومية مألوفة فقط لأن الجميع يفعله.

وتلفت إلى مشكلة أعمق تتمثل في أن المستخدمين لا ينظرون إلى ما يشاركونه على أنه بيانات حساسة؛ فصورة اليد لا تُفهم غالبا كبصمة بيومترية يمكن استخدامها في التعرف على الهوية وتحليل الخصائص الجسدية، بل تُختزل في كونها صورة عادية.

وتؤكد القضاة أن هذا الفصل بين الصورة والبيانات يفقد المستخدم القدرة على تقدير حجم المخاطرة الفعلية.

كما تنبه القضاة إلى أن الثقة الزائدة بالتكنولوجيا، حين تقترن بمصطلح" الذكاء الاصطناعي"، تخلق اطمئنانا غير مبرر؛ فكثيرون يفترضون أن أي تطبيق يستخدم هذه التقنيات هو بالضرورة موثوق وآمن، متناسين أن هذه الأدوات تعتمد في الأساس على جمع البيانات وتحليلها، وأن طريقة استخدام هذه البيانات أو تخزينها قد لا تكون واضحة أو منظمة.

وتختم تحليلها بعبارة جامعة: " لا تكمن الخطورة فقط في هذه الترندات بحد ذاتها، بل في قدرتها على إعادة تشكيل سلوك المستخدم بحيث يصبح أكثر استعدادا لمشاركة بياناته الشخصية دون تساؤل، فنحن أمام بيئة رقمية تُغلف المخاطر بطابع ترفيهي جذاب، ما يجعل التنازل عن الخصوصية يحدث بشكل سلس، وأحيانا بفضول وابتسامة".

وقد دفع الترند الفيروسي الأخير ملايين المستخدمين إلى رفع صور أكفهم على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مما أثار قلقا واسعا في أوساط الخصوصية الرقمية حول كيفية تعامل هذه المنصات مع هذه الصور البيومترية الحساسة.

وما زاد الأمر تعقيدا أن بعض هذه التطبيقات تعمل في مناطق رمادية قانونيا.

ويؤكد مختص الأمن السيبراني الدكتور موسى خوالدة أن متاجر التطبيقات تشير إلى أنها تشارك بيانات المستخدمين مع أطراف ثالثة، تشمل الموقع الجغرافي والمعلومات الشخصية، فضلا عن أن البيانات لا يمكن حذفها بعد رفعها، وهي معلومات مدفونة في سياسات الخصوصية التي لا يقرأها أحد.

يمتد ليشمل الاحتيال الماليويؤكد أن ثمة مخاطر متعددة ومتشعبة لا يراها المستخدم العادي، تبدأ من غموض سياسات الخصوصية المتعمد، التي تكتفي بعبارات فضفاضة من دون توضيح مدة الاحتفاظ بالصور أو أغراض استخدامها، وصولا إلى احتمال بيع هذه البيانات في الأسواق المظلمة، حيث باتت البيانات البيومترية هدفا رئيسا للمجرمين الإلكترونيين.

ويضيف أن الخطر يمتد ليشمل الاحتيال المالي المتطور عبر دمج بيانات الكف مع وثائق الهوية واعتراض رسائل التحقق لاختراق الحسابات المصرفية، إذ إن الناس أحيانا تثق بهذه التطبيقات فترفع صورا للهوية الشخصية وحتى جوازات السفر.

ويوضح أن منصات الذكاء الاصطناعي لا تكتفي بالإجابة عن أسئلة المستخدمين، بل كثيرا ما تخزن المدخلات وتحللها وتُعيد تدريب نماذجها عليها، ما يجعل الحد الفاصل بين الذكاء الاصطناعي المفيد والمراقبة التجارية ضبابيا بشكل متزايد.

وليلى، وهي إحدى من جربن تطبيقات قراءة الكف بعد أن رأتها منتشرة بين زميلاتها، رفعت صورة كفها وحصلت على" تقرير شخصية" مسلٍ، اعتمد في الحقيقة على معلومات معروفة مسبقا للتطبيق من خلال محادثات سابقة معها.

ينبغي قراءة سياسة الخصوصيةوحسب دراسات نُشرت مؤخرا، فإن سوق تطبيقات التنجيم وقراءة الكف بالذكاء الاصطناعي يشهد نموا متسارعا غير مسبوق، ومن المتوقع أن يقفز من 4 ملايين دولار إلى ما يقارب 29 مليون دولار بحلول عام 2033.

ويكشف هذا النمو الهائل أن وراء الترفيه الظاهر نموذجا تجاريا ضخما يقوم جزء أساسي منه على جمع بيانات المستخدمين واستثمارها.

وتقول الدكتورة القضاة: " حين تكون الخدمة مجانية تماما، فأنت لست من يدفع الثمن، بل أنت الثمن نفسه".

وتوصي القضاة بقراءة سياسة الخصوصية لأي تطبيق قبل استخدامه، والتأكد من وجود خيار حذف البيانات، وتجنب رفع صور عالية الدقة للكف والوجه معا، والتحقق من بلد تسجيل الشركة المطورة والقوانين التي تخضع لها، مؤكدة أن الترند يمر، والضحكة تنتهي، لكن أثر البيانات قد يبقى لسنوات طويلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك