وكالة الأناضول - أتراك تراقيا الغربية ينتقدون ازدواجية اليونان بشأن حقوق الأقليات روسيا اليوم - الكرملين: لا خطط لدينا لتوجيه "دعوة خاصة" لواشنطن لحضور منتدى الشرق الاقتصادي في روسيا التلفزيون العربي - شاب في تركيا يكتشف بالصدفة 21 مليار دولار في حسابه البنكي فرانس 24 - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار القدس العربي - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار سكاي نيوز عربية - "تيان أنمين" تشعل سجالا جديدا بين واشنطن وبكين وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) الصين تنشط في مشاركة تجاربها في مكافحة التصحر على مستوى العالم وكالة الأناضول - تركيا ترحب بالتقدم المحرز بملف الكيميائي في سوريا التلفزيون العربي - غارات مستمرة على جنوب لبنان وبقاعه.. غموض يلف مفاوضات إيران وواشنطن العربي الجديد - واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي
عامة

الإعلام الإيطالي يبحث عن رئيس لتونس

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أسابيع
1

في لقائه مع رئيسي الغرفتَين التشريعيَّتَين، صرّح الرئيس قيس سعيّد، بلهجة لا تخلو من غضب، بأنّ" البلاد لا تُدار بالتدوينات في وسائل التواصل الاجتماعي". وهذا موقف دقيق، غير أنّ نكران أهمية قدرة هذه الصح...

ملخص مرصد
أثار الإعلام الإيطالي جدلاً بعد طرحه اسم رجل الأعمال التونسي كمال الغريبي بديلاً محتملاً للرئيس قيس سعيّد. يأتي هذا في ظل توترات سياسية واقتصادية مستمرة بتونس، بينما تبرز إيطاليا كفاعل مؤثر في الشأن التونسي، خصوصاً في ملفات الهجرة. كما استعرضت الصحف الإيطالية تاريخ العلاقات الإيطالية التونسية، بما في ذلك دعمها للرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.
  • الإعلام الإيطالي يطرح اسم كمال الغريبي بديلاً محتملاً للرئيس قيس سعيّد
  • إيطاليا تلعب دوراً مهماً في ملفات الهجرة والسياسة التونسية منذ عقود
  • الصحف الإيطالية تستعرض تاريخ العلاقات الإيطالية التونسية، بما في ذلك دعم بن علي
من: كمال الغريبي، قيس سعيّد، جورجيا ميلوني، روبرتو ماروني، بيتينو كراكسي أين: تونس، إيطاليا

في لقائه مع رئيسي الغرفتَين التشريعيَّتَين، صرّح الرئيس قيس سعيّد، بلهجة لا تخلو من غضب، بأنّ" البلاد لا تُدار بالتدوينات في وسائل التواصل الاجتماعي".

وهذا موقف دقيق، غير أنّ نكران أهمية قدرة هذه الصحافة، والإعلام عموماً، على توجيه الرأي العام وصناعة الحديث في مجتمعات غدا رأيها العام وتوجّهاتها السياسية تنتجها الخوارزميات، هو أيضاً خطأ لا يقلّ فداحةً عن الخطأ الأول.

وللإعلام، مهما كانت عفويته وبراءته، أجنداته المعقّدة والمركّبة، خصوصاً في سياق سياسي تونسي تتعلّق فيه ظلال الشكوك بالمشروعية السياسية للنظام، بعد سبع سنوات عجاف اقتصادياً، كانت حصيلتها السياسية الوحيدة جرف المجتمع المدني، وتفكيك الطبقة السياسية، ومحاصرة الحرّيات العامة.

جرأة الإعلام الإيطالي في طرح" بديل" مقبل للرئيس سعيّد لا تخلو من دلالات عميقة، حتى ولو سلّمنا أنّ المقال كان" خفيفاً" أو مجرّد بالون اختبارحتى نفهم هذا الحجر الصاخب الذي رماه الإعلام الإيطالي في مياه تونسية راكدة، من المهم التذكير بثوابت سياسية إيطالية في علاقتها بالرؤساء التونسيين تحديداً، والتحوّلات الكبرى التي عرفتها البلاد في العقود الماضية.

إذ ذكرت كُبرى الصحف الإيطالية، على غرار كورييري ديلا سيرا ولا ستامبا ولا ريبوبليكا، في تغطياتها الصادرة أيّاماً قليلة بعد الانقلاب الطبّي الذي قاده، في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 1987، الرئيس السابق زين العابدين بن علي على الرئيس الحبيب بورقيبة، أنّ ذلك الانقلاب بالذات لم يخلُ من تنسيق وترتيبات دقيقة بين المخابرات التونسية والإيطالية والجزائرية.

ولقد كافأ الرئيس الأسبق بن علي، عند وصوله إلى السلطة، رئيس الحكومة الإيطالية الراحل بيتينو كراكسي، زعيم الحزب الاشتراكي آنذاك، حين منحه لاحقاً حقّ الإقامة، وقد فرّ إليه سنة 1994 هارباً من ملاحقات القضاء الإيطالي بتهم تتعلّق بالفساد المالي، منها تمويل حملات حزبه وحملاته الانتخابية.

ولقد وفّر له إقامةً فخمةً في مدينة الحمامات الساحلية، التي تبعد عن العاصمة نحو 50 كيلومتراً، وظلّ هناك حتى توفّي ودُفن فيها.

ومنحت الرئيس بن علي جامعة أنكونا الدكتوراه الفخرية سنة 1997، في وقت كانت آلته القمعية تطحن فيه آلاف المعارضين.

ولما اندلعت الثورة التونسية أواخر سنة 2010، كان الموقف الإيطالي فاتراً وحذراً، إذ كان هناك إحساس بأنّ إيطاليا فقدت حليفاً عزيزاً ساهمت في صناعته.

ولذلك كانت ردّات الفعل الإيطالية مزيجاً من الخوف والضيق، ولم تجد السلطات الإيطالية سوى إثارة فزاعات الهجرة السرية في لحظة الانفلات الأمني الكبير الذي شلّ قدرة البلاد على مراقبة حدودها البرية والبحرية.

وقد أطلق وزير داخليتها آنذاك، روبرتو ماروني، تهديدات وصلت إلى حدّ التلويح بأنّ حراس الشواطئ الإيطاليين قد ينزلون إلى الأراضي التونسية لمكافحة الهجرة، ما اضطر رئيس الحكومة آنذاك، المرحوم الباجي قائد السبسي، إلى زيارة إيطاليا تجنّباً لتصعيدات لا تتحمّلها البلاد.

كانت السلطات الإيطالية قد رحّبت بانتخاب قيس سعيّد، وسرعان ما دعته إلى زيارة دولة، أدّاها في يونيو/ حزيران 2021، وعلى هامش هذه الزيارة منحته جامعة سابيينزا العريقة في روما الدكتوراه الفخرية أيضاً.

أمّا رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني، فقد حطّمت رقماً قياسياً في عدد زياراتها البلاد، وقد وصلت إلى خمس، فضلاً عن زيارات عمل متكرّرة أدّاها كلّ من وزيري الدفاع والداخلية، وكانت كلّها تدور حول أهمية مزيد إحكام مراقبة الحدود ومكافحة الهجرة السرّية.

ويبدو أنّ إيطاليا كانت تقدّم نفسها، في هذه الزيارات، وسيطاً جيّداً بين تونس والاتحاد الأوروبي، وحتى البنك الدولي والمنظّمات الدولية الكُبرى المانحة.

وكانت تونس قد اجتهدت بوفاء سخي في مكافحة أمواج الهجرة، ولعبت دور كاسر الأمواج الصلب الذي يعتمد عليه، حتى إنّ رئيسة الحكومة ميلوني تفاخرت ذات يوم أمام البرلمان بأنّها أوفت بوعودها الانتخابية حين تراجعت أعداد المهاجرين بشكل غير مسبوق، مشيرة إلى الجهد التونسي الاستثنائي المبذول.

تبرهن هذه الأحداث كلّها أنّ إيطاليا كانت دوماً في قلب المشهد السياسي التونسي، وأنّها إحدى الأيدي الخفية المهمّة، وأنّ نفوذها يتجاوز بكثير التقديرات السطحية التي تمنح فرنسا حقّ احتكار تتبّع الشأن التونسي والتأثير فيه.

لذلك، فإنّ إثارة صحيفة إيل فوليو الإيطالية، المحسوبة على تيار وسط اليمين، والمقرّبة من أوساط القرار في ما يتعلّق بالعلاقات الخارجية، أمر جلل، لأنّها تُعدّ منصّةً سياسيةً مؤثّرةً، خصوصاً أنّ مؤسّسها كان وزيراً مقرّباً من إمبراطور الإعلام الإيطالي ورئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني.

بل إنّ بعضهم يعدّها" أكاديميةً" خلفيةً للطبقة الحاكمة الإيطالية، ولم تفقد، في كلّ التقلبات السياسية التي عرفتها إيطاليا منذ عقدَين، مكانتها المهمة، فضلاً عن" مهنية" خطّها التحريري نسبياً، وانفتاحها، وهي المحافظة، على عديد الكتّاب اليساريين.

عادة ما يُختزل الموضوع التونسي في الصحافة الإيطالية باعتبار البلاد منطقة عبور للمهاجرين، غير أنّ هذه الجرأة في طرح موضوع" بديل مقبل للرئيس قيس سعيّد" (بقطع النظر عن دقّة المقترح) هو رجل الأعمال التونسي، والمستثمر هناك كمال الغريبي، لا تخلو من دلالات عميقة، حتى ولو سلّمنا أنّ المقال كان" خفيفاً" أو مجرّد بالون اختبار غير جدّي.

حوار صريح للمشكلات المتراكمة ضرورة ملحّة حتى لا يختار الإعلام الإيطالي رؤساء تونس.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك