وثقت مقاطع فيديو جديدة حشودًا لطائرات التزود بالوقود التابعة لسلاح الجو الأميركي وهي تنتشر على مدرجات مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الحضور العسكري الأميركي داخل إسرائيل، بالتزامن مع استمرار التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب على إيران واحتمالات تجدد المواجهة العسكرية.
وخلال الأيام الأخيرة، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن رفع تل أبيب حالة التأهب استعدادًا لاحتمال استئناف الحرب على إيران، في حال فشل المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن.
طائرات أميركية تملأ مطار بن غوريونوأظهرت مشاهد سيطرة الطائرات العسكرية من طرازي KC-135 وKC-46 على مساحات واسعة كانت مخصصة تاريخيًا للطيران المدني، في مؤشر واضح على تحول المطار إلى ما يشبه القاعدة العسكرية المتقدمة للقوات الأميركية.
ومن جانبه، وجه شموئيل زخائي، مدير سلطة الطيران المدني الإسرائيلية، إنذاراً عاجلاً لوزيرة المواصلات ميري ريجيف، محذرًا من أن الوجود المكثف للطائرات العسكرية الأميركية في بن غوريون يحوّله فعليًا إلى" قاعدة عسكرية أمريكية"، مما يُعطل حركة الطيران المدني، ويهدد بارتفاع أسعار التذاكر، ويُؤخر عودة شركات الطيران الأجنبية للعمل من إسرائيل.
وأوضح زخائي أن شركات الطيران الإسرائيلية الصغيرة، مثل" إيسرايير" و" أركيع" و" إير حيفا"، تواجه ضغوطًا تشغيلية ومالية غير مسبوقة، بسبب اضطرارها لتشغيل رحلاتها من خارج إسرائيل، مع تكاليف وقود وصيانة أعلى بكثير، في وقت تُقيّد فيه قدرتها على التوسع بسبب نقص أماكن ركن الطائرات في المطار الرئيسي.
وكشف أوري سيركيس، المدير التنفيذي لشركة" إيسرايير"، أمام لجنة الاقتصاد في الكنيست، أن الشركة التي كانت تُوقف عادة 17 طائرة في بن غوريون، مسموح لها حاليًا بإيقاف 4 طائرات فقط، مما يحد من قدرتها على زيادة عدد الرحلات، ويؤثر سلبًا على تلبية الطلب المتزايد على السفر.
وفي سياق متصل، يتوقع مسؤولو القطاع أن يؤدي تقليص العرض وارتفاع التكاليف التشغيلية إلى ارتفاع ملموس في أسعار تذاكر الطيران خلال فصل الصيف المقبل، مما يُمثّل عبئًا إضافيًا على المواطنين الإسرائيليين في ظل الأوضاع الأمنية والاقتصادية الراهنة.
وطالب زخائي الحكومة الإسرائيلية باتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل: نقل الطائرات العسكرية الأميركية فورًا إلى قواعد عسكرية مخصصة، وتشكيل فريق عمل طارئ بين وزارتي المواصلات والمالية وشركات الطيران، لوضع خطة دعم استثنائية تعوض شركات الطيران عن خسائر الإيرادات، وليس فقط عن تكاليف إيواء الطواقم والطائرات في الخارج.
نحو 100 طائرة في مطار بن غوريونفي هذا السياق، ذكر مراسل التلفزيون العربي أحمد دراوشة أن عشرات الطائرات العسكرية الأميركية انتشرت في مطار بن غوريون، معظمها طائرات للتزود بالوقود وأخرى للشحن العسكري، قامت خلال الأسابيع الماضية بنقل معدات أميركية إلى إسرائيل.
وأضاف أن أحد الصحفيين العسكريين الإسرائيليين قدّر عدد الطائرات الأميركية الموجودة حاليًا في المطار بنحو مئة طائرة.
وأشار دراوشة إلى وجود مخاوف لدى العاملين والمسافرين في المطار، وكذلك بين سكان المناطق المحيطة، من أن يتحول المطار إلى هدف مباشر للهجمات الإيرانية في حال اندلاع حرب مقبلة.
وأوضح أن هذه المخاوف تهيمن على النقاشات الإسرائيلية بشأن المواجهة المحتملة مع إيران، خاصة في ظل تركيز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الملف الإيراني وما يتم تسريبه إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية خلال الأسبوعين الماضيين.
وأكد أن" إسرائيل لا تخفي سعيها إما لفرض اتفاق يُضعف إيران، يشمل منع عودة الأموال الإيرانية المحتجزة في الولايات المتحدة بموجب العقوبات، أو الدفع نحو خيار الحرب، وهو ما يثير قلقًا واسعًا داخل المجتمع الإسرائيلي".
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها" مواقع ومصالح أميركية" في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/ نيسان، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك