في خطوة وُصفت بأنها من أخطر التحولات العسكرية في تاريخ كوريا الشمالية، كشفت تقارير صحفية أن بيونغيانغ أجرت تعديلاً دستوريًا جديداً يُلزم الدولة بتنفيذ ضربة نووية انتقامية" تلقائية وفورية" في حال تعرّض الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أو منظومة القيادة النووية للاستهداف.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة" تلغراف" البريطانية، فإن مجلس الشعب الأعلى في العاصمة الكورية الشمالية بيونغيانغ عقد اجتماعًا طارئًا أقر خلاله تعديلات دستورية تتعلق بآليات الرد النووي في حال تعطل أو استهداف منظومة القيادة والسيطرة.
كيف سترد كوريا الشمالية إذا اغتيل زعيمها؟التقرير أشار إلى أن التعديل جاء في ظل تصاعد التوترات العالمية، خاصة بعد الضربة العسكرية التي استهدفت العاصمة الإيرانية طهران، وأسفرت عن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من المسؤولين الإيرانيين.
وأثار ذلك مخاوف داخل كوريا الشمالية من سيناريو يُعرف عسكريًا باسم" ضربة قطع الرأس"، أي استهداف القيادة السياسية والعسكرية للدولة بهدف شل قدرتها على الرد.
وينص التعديل الجديد على أنه: " إذا تعرض نظام القيادة والسيطرة على القوات النووية للدولة للخطر بسبب هجمات من قوى معادية، فسيتم إطلاق ضربة نووية بشكل تلقائي وفوري".
ويعني ذلك عمليًا أن قرار الرد النووي لن يحتاج إلى موافقة بشرية أو اجتماعات قيادية، بل سيتم تنفيذه مباشرة عبر منظومة الردع النووي الآلية.
التعديلات الدستورية لم تتوقف عند الملف النووي فقط، إذ شملت أيضًا إعادة تعريف حدود كوريا الشمالية باعتبارها دولة منفصلة عن كوريا الجنوبية، مع حذف أي إشارات تتعلق بإعادة توحيد شبه الجزيرة الكورية.
الخطوة تعكس تحولاً جذريًا في سياسة كوريا الشمالية تجاه كوريا الجنوبية، حيث بات نظام كيم جونغ أون يتعامل رسميًا مع الكوريتين كدولتين منفصلتين بشكل دائم.
كما تعهد الزعيم الكوري الشمالي بمواصلة تعزيز الترسانة النووية لبلاده، مع الحفاظ على موقف متشدد للغاية تجاه سول، التي وصفها بأنها" الدولة الأكثر عدائية على الكوكب".
كيم جونغ أون يهاجم الولايات المتحدةوخلال تصريحات جديدة، اتهم كيم جونغ أون الولايات المتحدة، بقيادة" الإرهاب والعدوان الرسمي" في العالم، مؤكدًا أن بلاده ستلعب دورًا أكثر نشاطًا في مواجهة واشنطن كلما تصاعدت التوترات الدولية.
وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح نووي جديد في شرق آسيا، مع استمرار التجارب الصاروخية الكورية الشمالية والتوتر العسكري المتزايد في المنطقة.
وأثار القرار الكوري الشمالي تفاعلاً واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر البعض أن بيونغيانغ" غيّرت قواعد اللعبة النووية"، بينما رأى آخرون أن العالم بات أقرب إلى مواجهة كارثية.
وكتب أحد المستخدمين: " اغتيال كيم جونغ أون يعني ضربة نووية تلقائية.
لا مجال للنقاش أو التردد"، فيما علّق آخر: " أي محاولة لإزالة كيم ستؤدي إلى حرب نووية فورية".
بينما سخر بعض المستخدمين من خطورة القرار، متسائلين عمّا إذا كانت أي حادثة قد تؤدي إلى إطلاق الصواريخ تلقائيًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك