روسيا اليوم - أول تعليق من وائل جمعة بعد توليه منصب مدير الكرة في الأهلي المصري القدس العربي - المقاومة وحُبّ الحياة فرانس 24 - بطولة إيطاليا: غروسو يقترب من تدريب فيورنتينا بعد رحيله عن ساسوولو القدس العربي - تحية إلى أعظم حزب وطني في التاريخ الحديث روسيا اليوم - إيران تهدد ترامب بحرب تمتد من هرمز إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحرين الأحمر والمتوسط فرانس 24 - مونديال 2026: المهاجم الشاب لينارت كارل مهدد بالغياب عن تشكيلة ألمانيا بسبب الإصابة (ناغلسمان) قناة التليفزيون العربي - اصطفاف لدى تحالف الراغبين الداعم لأوكرانيا لدفع مبادرة أميركية أو أوروبية لوضع خطة سلام تنهي الحرب القدس العربي - وقف النار الناري: لبنان دولة «تحت التجريب» وكالة الأناضول - المرشد الإيراني يوافق على العفو عن ألفي سجين بمناسبة "عيد الغدير" قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - كيف سيغير خطاب الرئيس اللبناني تجاه طهران وحزب الله معادلة "تلازم المسارات"؟
عامة

بين أصالة الأزهر وفلسفة السوربون.. المحطات العلمية في حياة الدكتور عبد الحليم محمود

مبتدا
مبتدا منذ 3 أسابيع
1

نشأ الإمام عبد الحليم محمود في بيئة علمية متدينة، فحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، والتحق بالأزهر الشريف حتى حصل على العالمية الأزهرية، ثم أُوفد في بعثة علمية إلى فرنسا، حيث نال درجة الدكتوراة من جامعة...

ملخص مرصد
تناولت سيرة الإمام عبد الحليم محمود حياته العلمية والدعوية، حيث جمع بين الأصالة الأزهرية والانفتاح الفكري بعد حصوله على الدكتوراة من السوربون. تولى مشيخة الأزهر عام 1973، ودعم الجيش المصري خلال حرب أكتوبر، كما قاد نهضة علمية بالأزهر. ترك تراثًا فكريًّا ضخمًا تجاوز 100 مؤلف، وتوفي عام 1978 بعد حياة حافلة بالعلم والدعوة.
  • حصل على الدكتوراة من جامعة السوربون في الفلسفة الإسلامية بعد دراسته بالأزهر
  • تولى مشيخة الأزهر 1973 ودعم الجيش المصري خلال حرب أكتوبر 1973
  • ترك أكثر من 100 مؤلف في العقيدة والفلسفة والتراث الإسلامي وتوفي 1978
من: الإمام عبد الحليم محمود أين: مصر وفرنسا والعراق وقطر وباكستان وماليزيا والكويت والإمارات ولندن

نشأ الإمام عبد الحليم محمود في بيئة علمية متدينة، فحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، والتحق بالأزهر الشريف حتى حصل على العالمية الأزهرية، ثم أُوفد في بعثة علمية إلى فرنسا، حيث نال درجة الدكتوراة من جامعة السوربون في الفلسفة الإسلامية، جامعًا بين الأصالة الأزهرية والانفتاح على الفكر الإنساني المعاصر.

وتدرج فضيلته في المناصب العلمية والدعوية؛ فكان عضوًا بمجمع البحوث الإسلامية، ثم أمينًا عامًا له، وعُيّن وكيلًا للأزهر الشريف عام 1970، ثم تولى منصب وزير الأوقاف وشئون الأزهر قبل أن يتولى مشيخة الأزهر الشريف عام 1973؛ حيث عُرف بدفاعه القوي عن مكانة الأزهر وريادته العلمية والدعوية في العالم الإسلامي.

وشهد الأزهر في عهده نهضة علمية كبيرة، تمثلت في التوسع في إنشاء المعاهد الأزهرية، والاهتمام بالمكتبات والمصادر العلمية، إلى جانب جولاته الميدانية في القرى والمدن لدعم التعليم الأزهري ونشر الوعي الديني والفكري.

كما كان للإمام الأكبر دور وطني بارز خلال مرحلة نصر أكتوبر المجيد، حيث وقف داعمًا لقواتنا المسلحة ومؤازرًا لقرار الحرب، مؤكدًا أن معركة أكتوبر كانت معركة عقيدة وإرادة وكرامة، وصرّح من منبر الأزهر بأن «الجنود المصريين الذين يقاتلون لاسترداد الأرض المغتصبة هم في سبيل الله، ومن يُستشهد منهم فهو شهيد»، وهو ما كان له أثر بالغ في رفع الروح المعنوية في الجبهة وفي الداخل.

ولم يكتفِ الإمام الأكبر بالدعم المعنوي، بل وجّه بإيفاد القوافل الدعوية إلى جبهات القتال، وإرسال علماء الأزهر لرفع الروح الإيمانية لدى الجنود، كما دعّم القرار الوطني بكل قوة، في ملحمة جسدت تلاحم الأزهر مع الدولة في واحدة من أهم لحظات التاريخ المصري الحديث.

وامتد نشاط الإمام الأكبر خارج مصر، فشارك في المؤتمرات والملتقيات الإسلامية الدولية، ومثّل الأزهر في العديد من الدول العربية والإسلامية والأوروبية، وأسهم في تنظيم المؤسسات الدينية بالعراق، ووضع أسس التعليم الديني في قطر، وألقى المحاضرات والدروس في باكستان وماليزيا والكويت والإمارات، كما شارك في مؤتمرات الفكر الإسلامي والسيرة النبوية والمؤتمر الاقتصادي الإسلامي بلندن، مقدمًا رؤية إسلامية متكاملة لقضايا النهضة والحضارة.

وعُرف الإمام عبد الحليم محمود بمواقفه القوية دفاعًا عن مكانة الأزهر واستقلاله، حيث تقدّم باستقالته عام 1974احتجاجًا على قرار انتقص من صلاحيات شيخ الأزهر، مؤكدًا أن الأمر يتعلق برسالة الأزهر وقيادته الروحية للعالم الإسلامي، وتمسّك بموقفه حتى أُعيدت للمنصب صلاحياته كاملة، فعاد إلى مباشرة مهام منصبه تقديرًا لمكانة الأزهر ودوره التاريخي.

وترك الإمام الأكبر تراثًا علميًّا وفكريًّا ضخمًا تجاوز مائة مؤلفٍ ما بين التأليف والتحقيق والترجمة، تناولت قضايا العقيدة والفلسفة والتصوف والفكر الإسلامي بالعربية والفرنسية، ومن أبرز مؤلفاته: الإسلام والعقل، أوروبا والإسلام، القرآن والنبي، منهج الإصلاح الإسلامي في المجتمع.

إلى جانب تحقيقه لعدد من أمهات كتب التراث الإسلامي وترجمته لعدد من المؤلفات الفلسفية من الفرنسية إلى العربية.

وبعد حياة حافلة بالعلم والإصلاح وخدمة قضايا الإسلام والمسلمين، انتقل الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور عبد الحليم محمود إلى رحمة الله تعالى يوم 17 أكتوبر 1978 عقب عودته من أداء فريضة الحج، وصُلِّي عليه بالجامع الأزهر في جنازة رسمية مهيبة، تاركًا إرثًا علميًّا ودعويًّا خالدًا ما زال أثره حاضرًا في مسيرة الأزهر الشريف.

وأكدت الوزارة اعتزازها برموز الأزهر وعلمائه الذين حملوا رسالة الإسلام السمحة، وأسهموا في ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، سائلين الله تعالى أن يجزي الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور عبد الحليم محمود خير الجزاء عن الإسلام والمسلمين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك