روسيا اليوم - ابتكار طبي جديد يعتمد على الموجات فوق الصوتية لعلاج اضطرابات نظم القلب BBC عربي - مكالمة هاتفية بين ترامب ونتنياهو تُعقّد المحادثات مع إيران سكاي نيوز عربية - ترامب يعلن ترشيح محاميه السابق لمنصب وزير العدل قناة الجزيرة مباشر - نافذة تحليلية| لبنان بين روايتين.. التصعيد الإسرائيلي ضرورة أمنية والضبط الأمريكي حاجة تفاوضية CNN بالعربية - مدى تعاون الإمارات والكويت.. وزير خارجية إيران يرد على روبيو وتصريحه أمام لجنة بالكونغرس القدس العربي - الحرس الثوري الإيراني ينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت روسيا اليوم - عالم: تطور الإنسان أدى إلى تقليل مدة نومه روسيا اليوم - الكونغرس يتجه لفرض عقوبات جديدة ضد روسيا روسيا اليوم - رفع الأثقال وأثره المفاجئ على صحة القلب والعمر روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية
عامة

السودان في الرؤية الأمريكية الجديدة: لا غالب ولا دولة مستقرة

سودانايل الإلكترونية
3

تشير تصريحات المبعوث الأمريكي مسعد بولس إلى تحول جوهري في مقاربة واشنطن للأزمة السودانية، من خطاب “الانتقال الديمقراطي” إلى منطق أكثر واقعية يقوم على إدارة الانهيار ومنع تفكك الدولةلم تعد الأولوية ا...

ملخص مرصد
أعادت الولايات المتحدة تقييم أولوياتها في الأزمة السودانية، من دعم الانتقال الديمقراطي إلى منع انهيار الدولة بالكامل. بحسب المبعوث الأمريكي مسعد بولس، لم تعد واشنطن تسعى لحكم مدني مثالي، بل لإدارة الفوضى ومنع تحول السودان إلى فضاء فوضوي مفتوح على الإقليم. الحرب لم تعد داخل السودان فقط، بل حول السودان أيضاً، وفقاً للتصريحات الأمريكية.
  • تحول الخطاب الأمريكي من دعم الحكم المدني إلى إدارة الانهيار ومنع تفكك الدولة
  • الحرب في السودان تجاوزت حدودها الداخلية لتصبح جزءاً من صراع إقليمي أوسع
  • تراجع القوى المدنية أمام صعود الفاعلين العسكريين والجهويين والقبليين كبديل للدولة
من: المبعوث الأمريكي مسعد بولس أين: السودان

تشير تصريحات المبعوث الأمريكي مسعد بولس إلى تحول جوهري في مقاربة واشنطن للأزمة السودانية، من خطاب “الانتقال الديمقراطي” إلى منطق أكثر واقعية يقوم على إدارة الانهيار ومنع تفكك الدولةلم تعد الأولوية الأمريكية هي هندسة انتقال مدني مثالي، بل محاولة الإجابة عن سؤال أكثر قسوة: كيف يمكن منع السودان من التحول إلى فضاء فوضوي مفتوح على الإقليم؟أولاً: من الانتقال الديمقراطي إلى إدارة الفوضىفي المراحل الأولى للأزمة، تمحور الخطاب الأمريكي حول دعم الحكم المدني وبناء شراكة انتقالية.

لكن تطورات الحرب أعادت صياغة الأولويات بالكاملاليوم، لم تعد واشنطن تسأل كيف يُحكم السودان ديمقراطياً، بل كيف لا ينهار السودان بالكامل.

هذا التحول يعكس انتقالاً من “الهندسة السياسية” إلى “الاحتواء الأمني”حين تؤكد واشنطن أن الحسم العسكري غير ممكن، فهي لا تصف الواقع فقط، بل ترسم حدوداً سياسيةلا شرعية دولية تُبنى على النصر العسكري وحدهولا قبول بإقصاء كامل لأي طرفالمعادلة المقصودة واضحة منع إنتاج “غالب مطلق” يعيد تشكيل الدولة على قاعدة الإلغاءالإشارات المتكررة إلى تدفق السلاح والدعم الخارجي تؤكد أن الحرب تجاوزت حدودها الداخليةالسودان لم يعد ساحة صراع سوداني فقط، بل جزءاً من شبكة أوسع تشمل , البحر الأحمر، القرن الأفريقي، وليبيا وتشاد، إضافة إلى توازنات إقليمية معقدةبمعنى آخر الحرب لم تعد داخل السودان فقط، بل حول السودان أيضاًرابعاً أزمة دولة لا أزمة جنرالاتالخطاب الأمريكي الجديد يتعامل مع الأزمة بوصفها انهياراً بنيوياً في الدولة، لا مجرد صراع بين قائدين عسكريينفالدولة السودانية، تاريخياً، فشلت في—إدارة التنوع السياسي والاجتماعيودمج الأطراف في عقد اجتماعي مستقروهذا ما أنتج الانفجار الحالي، لا مجرد خلاف بين عسكريينخامساً تراجع المجال المدنيرغم استمرار الحديث عن الحكم المدني، إلا أن الواقع يكشف تراجع القوى المدنية أمام صعود القوة المسلحةالنتيجة الأخطر للحرب ليست فقط الدمار، بل -تفكك المجال السياسي المدني، وصعود الفاعلين العسكريين والجهويين والقبليين كبديل فعلي للدولةأزمة القوى المدنية بين الخطاب والواقعتعاني القوى المدنية السودانية من فجوة عميقة بين خطابها السياسي وقراءتها للواقعنشأت هذه القوى في فضاءات مدينية ومؤسسية داخل الخرطوم، ما جعل رؤيتها للدولة أقرب إلى “تصور مثالي” من واقع اجتماعي متشظٍثانياً، سوء تقدير ميزان القوة, تم المبالغة في قدرة الضغط المدني، مقابل تقليل أثر المؤسسة العسكرية واقتصادها وتحالفاتهاثالثاً، ضعف فهم صراع المركز والهامشبقي الخطاب المدني أسير مركزية سياسية وثقافية، ما عمّق الفجوة مع الأطرافرابعاً، الرهان الخارجي , الاعتماد المفرط على المجتمع الدولي، الذي يتحرك بمنطق المصالح لا المبادئخامساً، ضعف أدوات القوة والتنظيم , في لحظات الانهيار، لا يكفي الخطاب السياسي دون نفوذ مؤسسي أو قدرة تنظيمية على الأرضأن إسقاط النظام كان أسهل بكثير من إعادة بناء الدولةالدعم السريع ومحاولة بناء إدارة موازيةطلب الدعم السريع تسجيل منظمات الإغاثة العاملة في مناطقه يمثل انتقالاً من سلطة عسكرية إلى محاولة بناء إدارة أمر واقعهذه الخطوة تطرح أسئلة حساسة , هل يعني التنظيم الإداري اعترافاً سياسياً ضمنياً؟وكيف يُحافظ على حياد العمل الإنساني في ظل سلطة غير معترف بها دولياً؟بعض المنظمات قد تغادر بسبب المخاطر القانونية أو مخاوف الانحياز، بينما يرى الدعم السريع أن التنظيم ضرورة لفرض السيطرة الإدارية على الأرضلكن الخطر الحقيقي هو تحول العمل الإنساني إلى أداة صراع سياسي، يدفع المدنيون ثمنه الأكبروتكشف هذه التطورات أن الحرب تتجه من مرحلة المعارك المتنقلة إلى مرحلة “تقسيم النفوذ والإدارات المتوازية”، بما يقترب من نماذج مأزومة في ليبيا واليمنتعكس التصريحات الأمريكية تحولاً عميقاً في مقاربة السودان: من التفاؤل بثورة 2019 إلى واقعية باردة تدير الانهيار بدلاً من محاولة تغييره جذرياًلكن المعضلة الجوهرية تبقى دون حل < أي تسوية لا تعالج جذور أزمة الدولة السودانية — من المركز والهامش إلى طبيعة السلطة والسلاح — ستظل مجرد هدنة داخل أزمة مفتوحةالسودان اليوم لا يقف بين غالب ومغلوب، بل بين احتمالين ,دولة يعاد تأسيسها… أو واقع بلا دولة مستقرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك