روسيا اليوم - "جحيم مستعر" يتصاعد في الأفق.. انفجار ضخم لصهريج وقود مسروق يهز مدينة مكسيكية (فيديو) سكاي نيوز عربية - بسبب "الأرضية".. الساموراي الياباني يغير مقره في المونديال روسيا اليوم - باراك يهاجم نتنياهو: فشل ذريع في لبنان.. أغرق إسرائيل في حرب استنزاف بلا أفق وحزب الله لن ينهار سكاي نيوز عربية - الكونغو الديمقراطية.. هجوم على فريق دفن ضحايا "إيبولا" Independent عربية - جون بولتون سيقر بذنبه في الاحتفاظ بوثائق سرية روسيا اليوم - كدمة حمراء غامضة على وجه الامير البريطاني السابق أندرو تثير التكهنات (صور) العربي الجديد - 3 نسب متضاربة لنمو الاقتصاد الإسرائيلي في 2026 سكاي نيوز عربية - ترامب: تقدم بين إسرائيل ولبنان.. وإيران لن تمتلك سلاحا نوويا قناة الجزيرة مباشر - اجتماع إسرائيلي للتصديق على اتفاق لبنان وكاتس يلوح بقصف بيروت العربي الجديد - "سمعتوها مني" ... نكات تفكك النظام الأبوي
عامة

مشاريع الأردن الكبرى وأزمة التشكيك

القدس العربي
القدس العربي منذ 3 أسابيع
1

التشكيك العدمي بتوجهات الحكومة وأحيانا بأرقامها مرفوض في كل حال لكنه يعبر عن إشكالية تحتاج لتأمل وتفكير.التشكيك ليس جريمة يرتكبها المواطن الأردني وهو يتعرض للتضليل الناتج أساسا عن غياب الرواية الرسم...

ملخص مرصد
انتقد مقال حديث غياب الشفافية في الأرقام الحكومية حول المشاريع الكبرى في الأردن، مشيرًا إلى أن التشكيك الشعبي ناجم عن عدم اليقين وليس عدم الثقة. ودعا إلى تعزيز المصداقية عبر إجراءات دقيقة وحوار جاد بين الحكومة والمواطنين، معتبرًا أن المشاريع الوطنية تستحق الدعم إذا ما تم تقديمها بشفافية. وحذر من تكرار أخطاء الماضي في المبالغة والوعود غير المنفذة.
  • غياب الشفافية في أرقام المشاريع الحكومية يثير شكوك المواطنين بحسب المقال
  • المشاريع الكبرى مثل الناقل الوطني للمياه والسكك الحديدية تحتاج لدعم شعبي
  • المواطنون لا يلامون على تشكيكهم بسبب تجارب سابقة مع وعود غير محققة
من: حكومة الأردن، مواطنون أردنيون أين: الأردن

التشكيك العدمي بتوجهات الحكومة وأحيانا بأرقامها مرفوض في كل حال لكنه يعبر عن إشكالية تحتاج لتأمل وتفكير.

التشكيك ليس جريمة يرتكبها المواطن الأردني وهو يتعرض للتضليل الناتج أساسا عن غياب الرواية الرسمية المثبتة الصلبة.

طبع أي مواطن التشكيك وأداة القياس مرتبطة بجدوى ذلك التشكيك خصوصا في جزئية إنتاج المزيد من المصداقية والشفافية.

الجريمة الحقيقية بحق المواطن والوطن ليست تشكيك المواطن بالمشاريع.

ولكن غياب اليقين في الأفق الوطني جراء سلسلة ممارسات إجرائية غير مستقرة وتعوزها الدقة لحكومات الماضي وجراء ألاعيب سياسية وإعلامية مارسها في الماضي بيروقراطيون كبار أحيانا.

غياب اليقين هو الملف الذي يتوجب أن يحظى بأولوية مطلقة وأفضل وأسرع درب لاستعادة ثقة المواطن هو الاهتمام بزرع اليقين مجددا فيما استعادة ذلك اليقين المهم والأساسي محطة في طريق استعادة الثقة وبالتالي قتل التشكيك.

نقول ذلك ونحن نستعرض لا مبالاة الجمهور تجاه حزمة المشاريع الكبيرة والمهمة التي أعلنت عنها الحكومة.

واجب المواطن الطبيعي العادي مساندة مسار الحكومة عندما تقرر رفع منسوب الإنتاجية الوطنية.

التمترس خلف التشكيك دوما تعبير عن خلل مرضي في الخطاب العام عند الناس.

وفي المقابل واجب الحكومة القائمة الانتباه لضرورة استعادة اليقين العام وإظهار الصبر على المواطن الشكاك وإقناعه بالعمل والدليل وليس بالخطاب اللعوب البهلواني حيث لا شرعية عمليا لا لحكومة ولا لمشروع استثماري بدون قاعدة إسناد شعبية لا تقف عند حدود فهم الرسالة والتصفيق والتسحيج للحكومات بصرف النظر عن مصداقية رموزها أو عن دقة خطابها التوجيهي.

المشاريع الموصوفة بأنها كبرى مؤخرا مهمة وتستحق الدعم والإسناد شعبيا وجزء من تمكين هذه المشاريع بعد الولادة يتطلب رفع سوية انتقاء المعلومات وتبني الانطباعات ثم مراكمة الإيجابية عند المواطنين.

تلك على الأرجح مهمة الحكومة والناس معا والمؤسسات الوسيطة وهي مهمة لا يمكن النفاذ فيها أو إنفاذها بدون إعلام وطني رشيد يعبر عن خطاب وزاري أكثر رشدا وعقلانية والأهم أكثر «دقة».

إجراءات أي حكومة ومشاريعها بصرف النظر عن التفاصيل تحتاج حقا وفعلا لحاضنة اجتماعية ترفعهاليس المطلوب من الشارع التصفير والتصفيق لما تقوله الحكومة دوما.

وليس المطلوب من الحكومة وفي أوقات حساسة وحرجة تقبل فكرة التشكيك بمشاريعها دوما وبدون أدلة وقرائن.

ثمة منطقة وسطى يفترض أن تلتقي فيها إرادة الحكومة وخطابها مع تطلعات الناس.

ثمة إشكالات ليست سرا بعد الآن عنوانها العريض أزمة مصداقية الخطاب الحكومي ولا بد من معالجتها لأن وقوف المسؤول والرسمي عند محطة رفض التشكيك وترويج الاتهامات للناس سلوك غير منتج ولا معنى له بدون عمل دؤوب ومقنع.

رفض كل ما تقوله الحكومات استنادا إلى إرث الماضي سلوك عدمي من قبل الرأي العام.

لقاء في المنتصف أساسي هنا وإجراءات أي حكومة ومشاريعها بصرف النظر عن التفاصيل تحتاج حقا وفعلا لحاضنة اجتماعية ترفعها.

مسافة التباين بين الخطاب الحكومي وقناعات المواطنين هي المساحة الحائرة التي تحتاج لعمل مكثف ومخلص النية ويستند إلى حقيقة راسخة لا تستثمر فيها بعض الحكومات أحيانا ومضمونها أن الدولة الأردنية تمثل مواطنيها وتعبر عنهم في الهوية الوطنية والسياسية والفكرية والثقافية.

وأن الأردنيين عموما وفي مختلف مكوناتهم وشرائحهم يمثلون رأس المال الأهم في يد الدولة والسلاح الحقيقي الفعال في حضن المؤسسة الرسمية.

الحكومات عليها واجب تجنب العبث في منطقة الفراغات بين الدولة والشعب.

لذلك مناقشة الفاقد في أزمة العلاقة بالتشكيك وغياب اليقين محطة أساسية يتوجب أن تحظى بالاهتمام الذي يليق بها.

لا يلام المواطنون على استفهاماتهم وتشكيكهم أحيانا خصوصا عندما يتعلق الأمر بمليارات استثمارية ومشاريع كبرى.

سجل الذاكرة الشعبية لم ينس بعد رموز كبار في حكومات سابقة ظهروا على شاشة التلفزيون ووعدوا بمليارات واستثمارات تغيبت أو بمشاريع بقيت على الورق.

يذكر الناس في عمان جيدا رئيس وزراء سابق ووزراء تخطيط ركبوا موجة استثمارات المليارات فيما لم يحصل شيء.

لذلك على الحكومة أن لا تتوقع ابتهاجات واحتفالات بمشاريعها المعلنة لأن الشارع تكررت معه تجربة الوعود.

لا يستوي بالتوازي أن تحمل الحكومة الحالية وزر المبالغات التي لجأت لها حكومات في الماضي.

ولا ينبغي لحكومة تبدو جدية وفريق وزاري يناور هنا أو هناك أن تدفع من سمعة توجهاتها كلفة أو فاتورة اجتهادات خاطئة لحكومات سابقة.

المشاريع الكبرى المطروحة مثل الناقل الوطني للمياه والسكك الحديدية وبعض استثمارات الطاقة مهمة ومطلوبة وحيوية ولا ينبغي إعاقتها عبر الاسترسال في الإصغاء للسلبيين والعدميين أو المشككين في كل الأحوال.

المشاريع الوطنية تستحق منحها الفرصة بدون تشكيك أو تضليل لكن الحكومة حتى تحصل على فرصتها هنا واجبها إظهار الصبر والمرونة والتحرك انطلاقا من فهم مسبق لما قيل للأردنيين في عهد حكومات سابقة حتى لا يصبح المتهم هو فقط المواطن.

٭ إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك