عجلون- يواجه قطاع النقل العام في محافظة عجلون تحديات عدة، تتطلب من الجهات المعنية إيجاد الحلول المناسبة لها، خصوصا فيما يتعلق باستحداث خطوط جديدة لأحياء وتجمعات سكانية، وتحديث وسائط النقل وتعزيزها في كثير من الخطوط، والتوجه لترخيص حافلات صغيرة بسعة 10 ركاب لزيادة ترددها، وإنهاء مشكلة البسطات في مجمع عجلون، وتفعيل مجمع حافلات كفرنجة.
اضافة اعلانوأكد مواطنون وناشطون أنهم ينتظرون منذ سنوات طويلة ما تم الحديث عنه، بأن هيئة تنظيم النقل البري ستسهم، وضمن المخطط الشمولي، في حل كثير من القضايا التي تتعلق بالنقل الداخلي والخارجي للمحافظة، عبر تحديد الفائض والنواقص والاحتياجات على مختلف الخطوط بصورة دقيقة، مثمنين ما أقدمت عليه الهيئة مؤخرا باستحداث عدد من الخطوط الإضافية في مناطق هي بأمس الحاجة لوسائط النقل العمومية.
ويرى الناشط حسين المومني، أن أفضل الخيارات أمام الهيئة هو تخفيض السعة للحافلات المتوسطة من 23 إلى 10 ركاب، ما سيوفر الكلف التشغيلية ويسرع من ترددها على خطوطها ذهابا وإيابا، ويحد من منافسة مركبات الخصوصي التي تعمل على الخطوط الداخلية والخارجية، ويمكن المشغلين من تحديث حافلاتهم.
وبين أن معظم المدن والبلدات والقرى والتجمعات السكانية في محافظة عجلون تعاني من نقص في وسائط النقل الداخلية، أو غيابها تماما في بعض التجمعات، ما أدى إلى تفاقم ظاهرة العمل مقابل الأجرة لسيارات الخصوصي على العديد من الخطوط والتجمعات السكانية، والتي يلجأ إليها طلبة الجامعات والموظفون في ظل نقص وسائط النقل العامة.
ويؤكد المواطن محمد الغزو، أن قيام الهيئة باستحداث خطوط نقل جديدة يعد خطوة على الطريق الصحيح، مشيرا إلى نجاح تجربة سابقة تمت قبل عدة سنوات، وتمثلت بتجربة ترخيص حافلة عمومي 10 ركاب في بلدة الوهادنة، حيث أثبتت جدواها، ما يستدعي تعميم هذه التجربة في النقل الداخلي للمحافظة.
ويبين الناشط والمهتم بقطاع النقل عبدالرحمن أبو عيسى، أن دراسات وتوصيات عدة لهيئة النقل كانت قد رفعت أكثر من مرة قبل عدة سنوات، للسماح بترخيص حافلات نقل عمومي بهذه السعة، ولتشمل عدة مناطق في المحافظة، مشيرا إلى أن العديد من التجمعات السكانية، مثل أم الينابيع، والطيارة، ودحوس، وراجب، وأوصرة، وثغرة زبيد، وحي نمر، والطالبية، وإسكان الأسر العفيفة في عين جنا، وصخرة، وعنجرة، من أشد التجمعات معاناة؛ لافتقارها لوسائل النقل.
يذكر أن تقريرا صدر قبل عدة سنوات عن وحدة التنمية المحلية بمحافظة عجلون، أكد وجود نقص حاد في وسائط النقل العمومي في مناطق المحافظة، مؤكدا بذلك معاناة سكان القرى، ومشروعية مطالباتهم المتكررة بحاجة مناطقهم لوسائط النقل الكافية.
ولفت التقرير إلى وجود عدة تحديات تواجه قطاع النقل البري في المحافظة، وتتمثل بوجود مركبات خصوصية تعمل مقابل الأجر جراء نقص العمومي، وعدم تفعيل بعض مراكز الانطلاق والوصول" المجمعات"، وتعدي أصحاب البسطات على مساحات من هذه المواقف كما هو في عجلون وكفرنجة، مؤكدا وجود نقص في وسائط النقل العمومية على جميع الخطوط نتيجة لعدم تعزيز خطوطها، وخصوصاً مع الزيادة في عدد السكان.
وبحسب المواطن محمد الخطاطبة، فإن تفعيل مجمع كفرنجة بات مطلبا ملحا، داعيا إلى إلزام الحافلات العمومي باستخدامه كمركز انطلاق ووصول، بدلا من انتظار الركاب على الطرق خارج المجمع والتسبب بإرباكات مرورية، خصوصا أنه مؤهل لذلك.
وبين أن سكان حي نمر بكفرنجة، ومنطقة المشيرفة، يستقلون المركبات الخصوصي التي تعمل بالأجرة بسبب غياب وسائط النقل العمومي لمنطقتهم، وافتقار مناطق وأحياء أخرى لها، لافتا إلى أن الحل الأمثل يكمن بتوفير الحافلات الصغيرة سعة 10 ركاب، خصوصا أن طبيعة أغلب مناطق المحافظة وعرة وذات انحدار شديد وطرق ضيقة، ما يجعل الحافلات الكبيرة تواجه صعوبة في المسير.
وأضاف الخطاطبة أن عمل مخطط شمولي لقطاع النقل في المحافظة، سيسهم في حل كثير من القضايا التي تتعلق بالنقل الداخلي والخارجي للمحافظة، لافتا إلى أنه يمكن من خلاله تحديد الفائض والنواقص والاحتياجات على مختلف الخطوط بصورة دقيقة، ويمكن من التخلص من وسائط النقل القديمة التي تفتقد في غالبها إلى شروط الراحة والمتانة والأمان.
ويطالب سائقو ومالكو الحافلات في المحافظة، بتزويد المجمعات بالتجهيزات الضرورية، ومنع التعدي على الأرصفة من قبل أصحاب المحلات التجارية والبسطات، ومنع المركبات الخصوصي من مزاحمتهم بنقل الركاب.
ويؤكد المدير التنفيذي في بلدية كفرنجة الجديدة عبدالكريم فريحات، أن مجمع الحافلات مؤهل بالمواقف والمظلات والإشارات لتوقف الحافلات بانتظار الركاب، مشيرا إلى أن البلدية ستدرس مع الجهات المعنية الأخرى موضوع نقل الحافلات للتوقف والانطلاق من المجمع.
وتؤكد مصادر في شرطة المحافظة أنه يجري متابعة كافة الخطوط في المحافظة، من خلال الدوريات الثابتة ورجال السير، بحيث يتم رصد المتجاوزين، سواء من الحافلات العمومية العاملة هناك، أو المركبات الخصوصية التي تعمل بالأجرة، حيث تم تحرير العديد من المخالفات بحقهم.
وفي تصريحات إعلامية، أكدت مديرة مكتب هيئة تنظيم النقل البري في عجلون أماني مقدادي، أن الهيئة استحدثت مؤخراً 3 خطوط نقل جديدة داخل محافظة عجلون، بهدف التسهيل على المواطنين وتعزيز خدمات النقل العام.
وبينت مقدادي أن الخطوط الجديدة تشمل: خط عجلون – القلعة – التلفريك، وخط سرفيس داخل بلدة عنجرة، إضافة إلى خط أوصرة – عجلون، مؤكدة أن هذه الخطوط جاءت لخدمة مناطق كانت غير مخدومة سابقا.
وأضافت أنه تم تعزيز خط عجلون – إربد بحافلة متوسطة، إذ كانت تعمل سابقا بتصريح مؤقت، وتم تثبيتها على الخط نفسه، موضحة أن الحافلة تعود لنفس المشغل العامل على خط عجلون – إربد.
وأشارت مقدادي إلى أنه يجري حاليا إعداد دراسة لاستحداث خط عرجان – باعون – إربد، لافتة إلى أن الهيئة تتابع بشكل دوري مع شرطة السير ومحافظ عجلون قضايا المركبات منتهية الترخيص، إضافة إلى متابعة التزام الحافلات بالوصول إلى نهاية خطوطها.
وبينت أن عدد خطوط النقل في محافظة عجلون يبلغ 43 خطا، منها 19 خطا خارجيا و24 داخليا، فيما يعمل على هذه الخطوط 131 حافلة متوسطة، إضافة إلى 7 مكاتب تكسي صفراء، مشيرة إلى أنه تم في وقت سابق الموافقة على تشغيل باصين على خط أوصرة - عجلون، سعتهما بين 10 - 30 راكباً.
يشار إلى أن هيئة تنظيم النقل البري أعلنت الشهر الماضي عن التقدم المحقق في مشروع تطوير النقل العام بين المحافظات، الذي يهدف إلى إعادة هيكلة خدمات النقل المنتظم، ورفع كفاءة التشغيل، وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
وبينت الهيئة، في بيان صحفي، أن هذا التقدم يأتي في إطار تنفيذ مستهدفات استراتيجيتها للأعوام (2024–2026)، وضمن رؤية التحديث الاقتصادي.
وأوضحت أن المرحلة الأولى من المشروع، التي تم تنفيذها خلال عام 2025، شهدت تشغيل أربعة مسارات رئيسية، بعدد حافلات بلغ 152 حافلة، مقارنة بـ121 حافلة عند الإطلاق، حيث حقق المشروع أداء تشغيليا متميزا تجاوزت نسبته 95 بالمائة.
وفيما يتعلق بالمرحلة الثانية من المشروع، والمقرر تنفيذها خلال عام 2026، أكدت الهيئة أنها ستشمل تشغيل سبعة مسارات جديدة، باستخدام 180 حافلة، وبطاقة تشغيلية تصل إلى 13500 راكب يوميا، وبكلفة تشغيلية سنوية تقدر بنحو 5.
76 مليون دينار.
وتشمل المسارات الجديدة الربط بين عمان وكل من عجلون ومعان والطفيلة، إضافة إلى مسارات تربط الزرقاء بإربد والمفرق، ومسارات بين جرش وكل من إربد والمفرق، بما يسهم في توسيع نطاق الخدمة وتعزيز الربط بين المحافظات.
وتوقعت الهيئة أن تسهم هذه المرحلة في رفع كفاءة شبكة النقل العام على مستوى المملكة، من خلال زيادة الاعتمادية، وتحسين مستوى الخدمة، وتوفير خيارات نقل منتظمة وآمنة للمواطنين، بما يدعم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشارت إلى أن الجدول الزمني للمرحلة الثانية يتضمن بدء أعمال التوريد والتركيب خلال الفترة من مطلع حزيران (يونيو) وحتى 25 تموز (يوليو)، على أن يبدأ التشغيل التجريبي والإطلاق التدريجي للخدمات خلال الفترة من 15 حزيران وحتى نهاية تموز 2026، تمهيداً للدخول في التشغيل الكامل وفق المعايير المعتمدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك