سيرغي لافروف، اليوم الأربعاء، إن كلاماً إيجابياً كثيراً يتردد عن الإمكانات الهائلة للعلاقات الأميركية الروسية، لكن" لا شيء يحدث" على أرض الواقع.
وأضاف لافروف أن" الكلام الطيب" عن التعاون في مجالي التكنولوجيا والطاقة وغيرها من المشروعات، لم يثمر عن شيء حتى الآن، لكن روسيا تقدّر مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحوار معها.
وجاء في نص لتصريحات لافروف نشرته وزارة الخارجية الروسية، أنه قال باللغة الإنكليزية لقناة آر.
تي إنديا" مع ذلك، لا شيء يحدث على أرض الواقع".
ووصف لافروف، الذي يشغل منصب وزير الخارجية منذ عام 2004، ما جرى من حوار مع موسكو، بأنه على نهج الحوار نفسه الذي جرى في عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.
وتابع قائلاً" باستثناء هذا الحوار المتكرر، وهو أمر طبيعي في العلاقات بين الشعوب والدول، كل شيء آخر يتبع النمط الذي بدأه الرئيس بايدن".
وأضاف" لا تزال العقوبات المفروضة في عهده سارية.
وبالإضافة إلى ذلك، اتخذت إدارة ترامب مبادراتها الخاصة لمعاقبة الاقتصاد الروسي".
وأعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد فوزه في انتخابات الرئاسة الأميركية 2024، فتح الحوار مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، ووعد مراراً بإنهاء الحرب في أوكرانيا، لكن تحقيق السلام لا يزال بعيد المنال.
وفي إبريل/ نيسان الماضي، اتهم الولايات المتحدة بالتخلي عن الاتفاقيات الدبلوماسية المعترف بها دولياً سعياً وراء مصالحها الخاصة، ولا سيما في السيطرة على أسواق الطاقة، معتبراً أن الولايات المتحدة تحاول العودة إلى" العصر الاستعماري".
وقال لافروف، في مقابلة مع التلفزيون الحكومي الروسي، إن واشنطن، في تعاملاتها مع أميركا اللاتينية والشرق الأوسط، " تعيدنا إلى عالم لا يوجد فيه شيء" في القانون الدولي.
وذكر في المقابلة، التي نُشر نصها على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية: " أعلنت الولايات المتحدة رسمياً أنه لا يمكن لأحد أن يملي عليها إرادته".
وتابع: " إنها لا تهتم إلا بمصلحتها الخاصة، وهي مستعدة للدفاع عن تلك المصلحة بأي وسيلة، سواء كانت انقلابات أم عمليات خطف أم اغتيالات لقادة الدول التي تمتلك موارد اطبيعية يحتاج إليها الأميركيون".
وأضاف: " فنزويلا وإيران، لا يخفي زملاؤنا الأميركيون أن الأمر يتعلق بالنفط.
لديهم عقيدة الهيمنة على أسواق الطاقة العالمية".
وقال إنه حتى في سعيها للتوصل إلى تسوية للحرب المستمرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا، تروّج الولايات المتحدة مزايا" الفرص الاقتصادية الهائلة".
وأضاف: " في الوقت نفسه، كل ما وصفته للتو يحدث بالتوازي.
يجري إقصاؤنا من جميع أسواق الطاقة العالمية.
إذا كنا مستعدين لتنفيذ مشاريع متبادلة المنفعة على أراضينا وتزويد الأميركيين بما يهمهم.
يجب احترام مصالحنا أيضاً.
حتى الآن، لا نرى ذلك".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك