العربي الجديد - ترامب والبرنامج النووي الإيراني. قناة التليفزيون العربي - بصواريخ من طراز قدير ومسيّرات جديدة.. عملية إيرانية ضد الجيش الأميركي في بحر عمان! سكاي نيوز عربية - لبنان يصعد لهجته ضد إيران.. والهدنة تتهاوى تحت النار قناة الغد - الجيش الأميركي: أسقطنا 4 مُسيرات إيرانية كانت متجهة نحو هرمز سكاي نيوز عربية - ترامب: لم يتبق لإيران سوى خُمس صواريخها Independent عربية - أميركا تفرض عقوبات على شبكة لتهريب غاز البترول المسال الإيراني العربي الجديد - 5 حزيران... ستّ ساعات ما زلنا نعيشها قناة الشرق للأخبار - إسرائيل تعلن استمرار التحركات العسكرية على الساحة اللبنانية سكاي نيوز عربية - واشنطن تطارد النفط الإيراني.. واعتراض ناقلة في المحيط الهندي قناة الجزيرة مباشر - حزب الله يكثف عملياته والجيش الإسرائيلي يوسع القصف جنوب لبنان
عامة

غرائب أسواق المال... مواصلة الصعود رغم زيادة المخاطر

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أسابيع
4

تعودنا في علم الاقتصاد أن أسواق المال والبورصات هي المرآة الأكثر حساسية للمتغيرات السياسية والأزمات الاقتصادية، والأبجديات المالية تعلّمنا أن تفاقم الأوضاع السياسية وضبابية الرؤية تنعكس سلباً على المؤ...

ملخص مرصد
شهدت أسواق المال العالمية ارتفاعاً قياسياً في مؤشرات رئيسية رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية، حيث تجاوزت مؤشرات S&P 500 ونيكي الياباني ونسداك مستويات تاريخية، في ظل ارتفاع أسعار النفط 50% وزيادة التضخم في الولايات المتحدة. يُعزى ذلك إلى استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي، مما عزز قناعة المستثمرين بقدرة التكنولوجيا على تجاوز الأزمات المؤقتة. في المقابل، عانت الأسواق العربية من تذبذب أكبر، لكنها استعادت عافيتها بفضل تدخلات صناديق سيادية ومؤسسية.
  • ارتفاع مؤشرات S&P 500 ونيكي الياباني ونسداك إلى مستويات قياسية رغم المخاطر الجيوسياسية
  • استثمارات ضخمة بقيمة تريليون دولار في الذكاء الاصطناعي خلال 2025-2026 تدعم الصعود
  • الأسواق العربية تأثرت أكثر لكنها استعادت благодаря تدخلات صناديق سيادية ومؤسسية
أين: الولايات المتحدة، أوروبا، اليابان، الدول العربية

تعودنا في علم الاقتصاد أن أسواق المال والبورصات هي المرآة الأكثر حساسية للمتغيرات السياسية والأزمات الاقتصادية، والأبجديات المالية تعلّمنا أن تفاقم الأوضاع السياسية وضبابية الرؤية تنعكس سلباً على المؤشرات المالية، وتبدأ بعدها هجرة من الأصول المالية السائلة إلى الأصول الأكثر استقراراً مثل العقار والمعادن الثمينة وغيرها، وهذه ديناميكية لا تتوقف إلا بزوال أسبابها التي أدت إلى التوترات، لا سيما إذا لم تجر معالجة جذور النزاع.

هذا المنطق التقليدي لتحليل وفهم أسواق المال لا نراه اليوم في البورصات الأهم عالمياً في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وكذلك عربياً.

وفي الوقت الذي تبقى فيه الحرب على إيران ملفاً مفتوحاً، ويشهد مضيق هرمز إغلاقاً جزئياً وحصاراً غير مسبوق منذ عقود، وترتفع فيه أسعار النفط 50% لتقترب من 127 دولاراً للبرميل كما جرى في شهر إبريل/نيسان الماضي، يُسجّل مؤشر S&P 500 قمته التاريخية عند 7.

273 آلاف نقطة، ويتجاوز مؤشر ناسداك 28.

300 ألف نقطة، ويتجاوز نيكي الياباني حاجز الـ61 ألف نقطة لأول مرة في تاريخه، كذلك الأمر في كوريا وبعض الأسواق الأوروبية.

فكيف يمكن تفسير هذه المفارقة اللافتة؟ولإدراك حجم الهوة بين السوق المالي والاقتصاد الحقيقي، فإن إلقاء نظرة على الأرقام تفي بالغرض؛ حيثقفز التضخم في أميركا من 2.

4% في فبراير/شباط إلى 3.

3% في مارس/آذار ثم 3.

8% في إبريل/نيسان، في حين سجل مؤشر الأسعار الصناعية في إبريل ارتفاعاً بمقدار 84.

6 نقطة، وهو الأعلى منذ منتصف 2022.

كذلك ارتفعت أسعار الكهرباء في الولايات المتحدة بمعدل 4.

8% خلال عام واحد، وارتفع سعر الغاز الطبيعي حوالي 11%.

وعلى الضفة الأخرى من الأطلسي فإن حالات إفلاس الشركات في أوروبا الغربية تجاوزت 197 ألف حالة في عام 2025، وهو رقم لم يُسجَّل منذ بدء الرصد عام 2002.

كل هذا يشير إلى مفارقات تستوجب التفسير.

هناك جملة من الأسباب التي تقدم لتفسير التباين؛ أول هذه الأسباب والتفسيرات هو الرهان غير المسبوق على الذكاء الاصطناعي، حيث أنفقت أكبر شركات التقنية في العالم نحو 580 مليار دولار على مراكز البيانات الذكية خلال عام 2025، ويتوقع أن يجري إنفاق 600 مليار إضافية خلال العام الحالي، ليتجاوز الإنفاق خلال الفترة 2025-2026 تريليون دولار، وهو ما يعكس التزاماً كبيراً بتطوير هذا القطاع، وقناعة جماعية بأن الذكاء الاصطناعي يُمثّل" ثورة صناعية جديدة"، وأن العائدات المستقبلية ستفوق التكاليف الحالية مهما بلغت، وانطلاقاً من هذا المنطق، فإن المخاطر الجيوسياسية تصبح عاملاً ثانوياً في قرار الاستثمار على المدى البعيد.

فهذا الالتزام يشكّل استثماراً في المستقبل بصرف النظر عن الصدمات المؤقتة.

وتدرك الشركات العملاقة بأن مراكز البيانات التي تُشغّل نماذج الذكاء الاصطناعي تُمثّل إحدى أكثر الصناعات استهلاكاً للطاقة.

فالطلب الأميركي وحده على كهرباء مراكز البيانات سيرتفع من 80 غيغاوات في 2025 إلى 150 غيغاوات بحلول 2028، أي حوالي ثلاثة أضعاف في غضون ثلاث سنوات فقط، وعالمياً يتوقع أن يتضاعف استهلاك مراكز البيانات للكهرباء بين 2022 و2026.

مما يعني أن الارتفاعات في كلف الطاقة ستجري تغطيتها من خلال الأرباح المتوقعة.

فالشركات العملاقة، مثل إنفيديا ومايكروسوفت وميتا تملك" قوة تسعيرية" تسمح لها بنقل ارتفاع التكاليف إلى عملائها دون أن تخسر زبائنها.

فالطلب على الذكاء الاصطناعي -في نظر عمالقة الصناعة- غير مرن، أي إن الشركات والحكومات ستدفع ما يُطلب منها مهما ارتفع السعر بسبب غياب البدائل، وهذا مبدأ اقتصادي راسخ ينطبق على العديد من السلع والخدمات مثل مصادر الطاقة والغذاء والسجائر وغيرها.

كذلك فإن الشركات الكبرى بدأت تستثمر في توليد الكهرباء بنفسها (طاقة نووية، طاقة شمسية، مفاعلات صغيرة)، مما يُقلّل من تأثرها بأسعار السوق.

ومؤخراً أعلنت مايكروسوفت تغطية تكاليف الكهرباء الخاصة بها، من خلال إنشاء محطاتها النووية الخاصة بها، وكذلك الأمر بالنسبة لشركة أنثروبيك التي تعهّدت بالشيء ذاته.

كذلك هناك رهان على أن الذكاء الاصطناعي سيُحقّق قفزة في الإنتاجية ستغير من ديناميكية الأسواق وستنتقل بالاقتصادات المرنة إلى آفاق جديدة، بما سيولد مصادر جديدة للثروة والأرباح.

وهذا ما يفسّر الاستثمارات الهائلة التي تضعها هذه الشركات في المجالات المستقبلية.

وهناك قناعات راسخة بأن الأزمة الحالية، وإن طالت بعض الوقت، ستأخذ منحى تهدئة سيعالج الاختناقات القائمة، فسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتذبذبة أيضاً لن تؤثر في القرارات الاستراتيجية، بل يبدو أن هناك قناعة بوجود تسويات تلوح في الأفق.

من جانبها تباين أداء الأسواق العربية، فالسوق السعودي (تداول) أظهر منعة جيدة، إذ تراجع المؤشر 12% في الأيام الأولى للحرب على إيران، ثم استعاد عافيته، وأنهى الأشهر الأربعة الأولى من 2026 بمكاسب 6.

6%، ليكون ثاني أفضل أداء في الخليج بعد سلطنة عُمان.

وكان السرّ في ذلك تدخّل المستثمرين المؤسسيين كمشترين صافين، بمساندة ضمنية من الصندوق السيادي للاستثمارات العامة.

أسواق الإمارات كانت الأكثر تذبذباً؛ فمؤشر دبي تراجع 17% في بداية الصراع، في حين تراجع سوق أبوظبي بما نسبته 5%، واضطرت الجهات الرقابية الإماراتية إلى إغلاق سوقَي دبي وأبوظبي يومين كاملين (2 و3 مارس) في أول إغلاق لأسباب حربية في تاريخ بورصات الخليج، لكن الأسواق استعادت عافيتها لاحقاً، محققة بعض المكاسب الإيجابية.

ويمكن تفسير تذبذب الأداء في الأسواق العربية بأن قطاعاتها الرئيسية مثل العقار، والبنوك، والطاقة، واللوجستيات، تعتبر حساسة أكثر من الأسواق العالمية للمتغيرات الجيوسياسية في المنطقة، ولا يحميها" غطاء الذكاء الاصطناعي" الذي يوفر الديناميكية للأسواق العالمية، في حين يأتي الاستقرار في الأسواق العربية من التدخلات المؤسسية في الأسواق العربية من قبل بعض الصناديق السيادية.

حتى الآن تتجاهل أسواق المال متغيرات الاقتصاد الحقيقي، ففي الوقت الذي تؤمن الأسواق العالمية بأن التكنولوجيا توفر مظلة أمان، فإن الأسواق العربية تظهر منعة مؤسسية تساندها وفورات وصناديق سيادية؛ والتساؤل هو: هل ستتواصل هذه الديناميكية أم أن متغيرات الاقتصاد الحقيقي ستُلقي بظلالها في المدى المتوسط؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك