قال وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، اليوم الخميس، إن ضمان المرور البحري الآمن ومن دون عراقيل عبر المياه الدولية، بما في ذلك مضيق هرمز، يعدّ أمراً حيوياً للازدهار الاقتصادي العالمي.
وجاءت تصريحات جيشينكار في افتتاح اجتماع يستمر يومين لوزراء خارجية دول مجموعة بريكس في نيودلهي.
وقال، في إشارة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، إن الصراع في غرب آسيا يتطلب اهتماماً خاصاً، مضيفاً أن حرية الملاحة البحرية عبر الممرات المائية الدولية، بما فيها مضيق هرمز والبحر الأحمر، لا تزال ضرورية للازدهار الاقتصادي العالمي.
ويُنظر إلى تداعيات الحرب في إيران، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، على أنها من أكبر الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية في التاريخ الحديث.
وأدى هذا الوضع إلى تعطيل حركة ناقلات النفط، وارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد، ما أثار مخاوف من تصاعد معدلات التضخم، واحتمالات حدوث انكماش اقتصادي عالمي.
وتوسّعت مجموعة بريكس، التي أسستها البرازيل وروسيا والهند والصين، بانضمام جنوب أفريقيا عام 2011، ثم لحقت بها أخيراً مصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والإمارات.
وتتولى الهند رئاسة المجموعة خلال عام 2026.
ويشارك في الاجتماع وزراء خارجية معظم الدول الأعضاء، من بينهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية خليفة شاهين المرر.
وأدت الحرب إلى تعقيد فرص توصل المجموعة إلى توافق بشأن إصدار بيان مشترك، في ظل التباينات بين إيران والإمارات، اللتين تقفان على طرفي النزاع الذي اندلع في 28 فبراير/شباط.
وقال جيشينكار إن على مجموعة بريكس التعامل مع" التزايد في اللجوء إلى التدابير القسرية الأحادية والعقوبات التي لا تتوافق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأضاف: " تؤثر هذه الإجراءات بشكل غير متناسب في الدول النامية.
ولا يمكن لهذه الإجراءات غير المبررة أن تحل محل الحوار، كما لا يمكن للضغط أن يحل محل الدبلوماسية".
وأكد الوزير الهندي أن الاقتصادات الناشئة تتطلع إلى أن تضطلع مجموعة بريكس بدور بنّاء يدعم الاستقرار العالمي.
ورغم دخول الهدنة حيز التنفيذ بين إيران وإسرائيل، لا تزال أسواق الطاقة العالمية تتعامل بحذر مع تداعيات التوترات الأخيرة في الخليج، خصوصاً بعد الاضطرابات التي شهدتها حركة الشحن وارتفاع تكاليف التأمين البحري خلال الأسابيع الماضية.
وتواصل الدول المستوردة للنفط مراقبة أمن الملاحة في مضيق هرمز، خشية أي انتكاسة قد تعيد الضغط على الإمدادات والأسعار، في وقت يسعى فيه الاقتصاد العالمي إلى احتواء موجة التضخم وتقلبات أسواق الطاقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك