أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن ما تعرضت له القدس والمسجد الأقصى، اليوم، على يد آلاف المستوطنين من وزراء ونواب وعصابات وتشكيلات مسلحة، في ذكرى احتلال المدينة في حرب يونيو/حزيران العدوانية عام 1967 (وفقاً للتقويم اليهودي).
وأوضحت الجبهة أن ما حدث يشكل تحدياً سافراً واستفزازاً غير محدود لمشاعر شعبنا وكل العرب والمسلمين في العالم خاصةً حين اقتحم المستوطنين باحات الأقصى، ورفعوا فيه أعلامهم، وأدوا فيه طقوسهم التلمودية ومارسوا الرقص والعبث على أرضه يهددون بهدمه وإقامة «الهيكل» على أنقاضه ويتعرضون للفلسطينيين بالأذى والضرب والشتائم.
وأكدت الجبهة أن ما يمارسه الإسرائيليون من أعمال استفزازية في مدينة القدس وأقصاها، بلغ حداً شديد الخطورة، تجاوز في أعماله وممارساته الجانب المعنوي من القضية وبدأ ينذر بأعمالٍ تؤدي إلى تغييرٍ للواقع في المدينة والأقصى، ينزع عنهما صفتهما الوطنية والمقدسة لصالح مشاريع التهويد والأسرلة، الأمر الذي بات يتطلب موقفاً أكثر جديةً في مواجهة الهجمات المتتالية التي تتعرض لها عاصمة فلسطين ومقدساتها الوطنية.
وأكدت الجبهة أن مسؤولية الدفاع عن القدس ومقدساتها تطال كل العرب والمسلمين، فإن الواجب الميداني في التصدي للمشروع الصهيوني يضع شعبنا في مقدمة الصفوف دفاعاً عن عاصمته وعن مقدساته وعن كرامته الوطنية.
وشددت الجبهة على أن هذا يتطلب رؤيةً فلسطينيةً تعمل على لم الشمل الفلسطيني حول عاصمة دولة فلسطين، واستنهاض كل عناصر القوة لدى شعبنا وعدم ترك المقدسيين وحيدين في المواجهة وبما يجعل معركة القدس والمقدسات المعركة الوطنية الكبرى، يكون فيها لكل العرب والمسلمين ما يتوجب عليهم القيام به.
و تشهد شوارع القدس خلال هذه الساعات حالة توتر بسبب مسيرة الأعلام التي تُعد إحدى أكثر الفعاليات إثارة للجدل في تلك المدينة المحتلة، فمن يتجول في شوارعها لن يرى إلا محلات تُجبر على الصمت، وهتافات للمستوطنين تخترق سكون البلدة القديمة وتطعن في خاصرة الهوية العربية والإسلامية للمدينة.
وأجبرت قوات الاحتلال تجار البلدة القديمة ومحيطها على إغلاق محالهم التجارية ابتداءً من الساعة الثانية عشرة ظهرًا، في إجراء يندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي والتضييق الاقتصادي على المقدسيين، بهدف إفراغ المنطقة وتأمين مسار المستوطنين.
وعمدت شرطة الاحتلال منذ ساعات الفجر إلى فرض قيود مشددة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، ومنعت الرجال دون سن 60 عامًا والنساء دون 50 عامًا من الدخول، كما اعتدت على عدد من الرجال والنساء بالدفع والضرب عند أبواب المسجد.
ولم تكتفِ قوات الاحتلال بمنع المصلين من الوصول إلى المسجد، بل أجبرت الموجودين داخله من مصلين وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية وطلبة المدرسة الشرعية على البقاء داخل المصليات المسقوفة والمباني، ومنعتهم من الوجود في الساحات، تمهيدًا لإخلائها أمام اقتحامات المستوطنين المتطرفين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك