بدأت ملامح مشروع" المملكة" الشخصية تتبلور في عيد ميلاده العشرين، حين تلقى المواطن المغربي-السويسري يونس لاوفينر، المنحدر من أم مغربية وأب سويسري، قطعة أرض هدية من والده.
ومن تلك اللحظة، ولدت فكرة" إمبراطورية لاوفينر" التي نصب نفسه على رأسها ملكا وإمبراطورا باسم يونس الأول، ليشرع لاحقا في توسيع ممتلكاته.
ومن أجل الحصول على المزيد من القطع الأرضية، فكر يونس في طريقة جديدة، حيث بدأ يبحث عن الأراضي التي لا مالك لها ويعمل على تسجيلها باسمه في السجل العقاري، وكل ذلك بشكل قانوني تماما.
وقال: " أنا لا أشتري الأرض ولا أصادرها من أحد.
أنا فقط أسجل مطالبتي في السجل العقاري".
وللمساعدة في ذلك، يشغل يونس، الذي يعمل بدوام كامل كأخصائي في تكنولوجيا المعلومات، فريقا يضم عشرة أشخاص.
وقد بات يمتلك اليوم 145 قطعة أرض في تسع مقاطعات سويسرية، بمساحة إجمالية تناهز 65 ألف متر مربع.
أما آخر" فتوحاته"، فهي موقع صناعي تبلغ مساحته 5800 متر مربع في بورغدورف بكانتون برن.
تاج فاخر، وسيف لامع، ومدفع قديم، وزي مستوحى من حكام أمريكا الجنوبية…، هذا هو الزي الرسمي ليونس الأول.
وفي عام 2019، توج لاوفينر نفسه ملكا في كنيسة نيديك ببرن، بعد أن استأجرها، وتكفل أصدقاء وممثلون بإجراء المراسم.
يقول: " لا أريد أن أُنسى كرجل أعمال، بل أريد أن يتذكر اسمي كملك"، ويؤكد: " كل تفاصيل المراسم خطط لها بدقة، وقد اضطررت إلى استئجار الكنيسة".
ورغم أن الحاضرين كانوا من أقاربه أو ممثلين تم التعاقد معهم، فإنه يصر: " أنا الآن ملك على أراضي، لكنني في الوقت نفسه مواطن سويسري أفتخر بذلك، وأحترم جميع القوانين وأدفع الضرائب".
ويمتلك هذا الملك" جيشا" خاصا يتكون من حراس وأقارب، ينفذون معا تدريبات أمنية متنوعة على أراضيه.
وتشمل هذه التدريبات أحيانا استخدام عربته المدرعة، وهي دبابة سابقة من ألمانيا الشرقية.
وفي أبريل 2024، حاول لاوفينر قيادة عربته المدرعة إلى الساحة الفيدرالية في برن، غير أن مكتب النقل رفض منحه الترخيص، ما اضطره إلى إبقائها في المرآب.
كما يملك موقعا إلكترونيا مخصصا لـ" مملكته"، يعرض فيه، من بين أمور أخرى، مواقع" بلاده" (القطع الأرضية)، إلى جانب" علم إمبراطورية لاوينر" و" نشيد الإمبراطورية".
ويتيح الموقع أيضا الاطلاع على العملة الخاصة.
ويقول: " الإمبراطورية الحقيقية لها أيضا عملتها الخاصة، وأنا لدي واحدة"، وتسمى" فيلار الإمبراطوري"، وهي قطعة نقدية تحمل صورته وتبلغ قيمتها نحو 23 فرنكا.
كما يمتلك شعارا (نبالة) وشجرة نسب تعود إلى القرن السابع عشر، ويأمل في تأسيس" فيلق إمبراطورية لاوين".
ويعرض الموقع كذلك شجرة عائلة" العائلة المالكة" لاوفينر، ووثائق تتعلق بأسلافها المباشرين.
وإذا رغب أي شخص، يمكنه أن يصبح مواطنا في إمبراطورية لاوفينر.
ووفقا للموقع، يمكن زيارة أراضي هذه الإمبراطورية ما دام الملك يسمح بذلك.
ويؤكد يونس لاوفينر أنه غير معترف به رسميا كملك، ولا يشغل أي منصب سياسي في سويسرا مرتبط بلقبه النبيل المزعوم، مضيفا: " أنا ملك سويسرا.
لا يمكن القول أنني لست كذلك.
لأنه من الآخر يمكن أن يكون؟ لا أحد طالب بهذا اللقب غيري".
وعن الانتقادات التي توجه إليه، يقول: " يعتقد كثيرون أنني من اليمين المتطرف، ربما بسبب المدفع الموجود أمام قصري"، وهو مدفع غير صالح للاستخدام، لكنه ينفي ذلك، مؤكدا: " أنا سويسري، أحب النظام والانضباط العسكري، لكنني لا أريد إيذاء أحد".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك