قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، إنه أبرم" اتفاقات تجارية رائعة" مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال لقائهما الثاني في بكين.
وقال ترمب أثناء قيامه بجولة في حدائق تشونغنانهاي، مجمع القيادة المركزية الصينية، " نتج عن ذلك الكثير من الأمور الإيجابية.
لقد أبرمنا بعض الاتفاقات التجارية الرائعة، وهي رائعة للبلدين".
أضاف الرئيس الأميركي أن الصين ترغب في شراء النفط من الولايات المتحدة، وأدلى ترمب بهذه التصريحات في مقابلة بثت في برنامج" هانيتي" على" فوكس نيوز".
وفي وقت سابق، أعرب ترمب عن أمله في أن تصبح العلاقات بين الولايات المتحدة والصين" أقوى وأفضل من أي وقت مضى"، معتبراً في الوقت نفسه أن نظيره الصيني شي جينبينغ كان" محقاً" عندما وصف الولايات المتحدة بأنها كانت" أمة في حالة تراجع" خلال فترة الرئيس السابق جو بايدن.
واعتبر ترمب، في منشور على منصة" تروث سوشال"، أن شي جينبينغ" لم يكن يشير إلى الصعود المذهل الذي شهدته الولايات المتحدة خلال الأشهر الـ16 الرائعة من إدارة ترمب".
وأضاف أن الولايات المتحدة أصبحت" أقوى قوة عسكرية على وجه الأرض بفارق كبير"، و" قوة اقتصادية عظمى مجدداً"، مشيراً إلى أن بلاده تلقت" استثمارات قياسية بقيمة 18 تريليون دولار"، وأنها تمتلك" أفضل سوق عمل في تاريخ الولايات المتحدة".
كان الرئيس الأميركي قال في وقت سابق إن نظيره الصيني أبلغه خلال لقاءاتهما برغبة بكين في المساهمة بالتوسط لإنهاء الحرب مع إيران، والعمل على إعادة فتح مضيق هرمز أمام شحنات النفط.
وأوضح ترمب، في مقابلة مع" فوكس نيوز"، أن شي أبدى استعداداً للمساعدة، قائلاً" أود أن أكون عوناً، إذا كان بإمكاني تقديم أية مساعدة على الإطلاق"، مضيفاً أنه يرغب في رؤية مضيق هرمز مفتوحاً.
وكان ترمب قال، قبيل توجهه في زيارة الدولة إلى الصين، إن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى مساعدة الصين لحل النزاع.
قال الرئيس الصيني لنظيره الأميركي الخميس إن المحادثات التجارية تحرز تقدماً، وذلك في مستهل قمة تستمر يومين، لكنه حذر من أن الخلاف في شأن تايوان قد يدفع العلاقات إلى مسار خطر وحتى إلى صراع.
وذكرت وزارة الخارجية الصينية أن تصريحات شي في شأن تايوان، وهي جزيرة تتمتع بحكم ديمقراطي، وتقول الصين إنها جزء من أراضيها، جاءت خلال اجتماع مغلق استمر لأكثر من ساعتين بين زعيمي أكبر اقتصادين في العالم، لكن تايوان لم ترد في البيان الأميركي عن المحادثات.
وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، المرافق لترمب في الصين، في مقابلة مع شبكة" إن.
بي.
سي.
نيوز"، أن قضية تايوان طرحت خلال المحادثات، قائلاً إن الصينيين" يثيرونها دائماً من جانبهم، ونوضح موقفنا باستمرار قبل الانتقال إلى قضايا أخرى".
وركز البيان في المقابل على رغبة الزعيمين المشتركة في إعادة فتح مضيق هرمز، وعلى اهتمام شي الواضح بشراء النفط الأميركي.
واكتسبت أول زيارة لرئيس أميركي إلى الصين منذ نحو 10 سنوات أهمية إضافية، مع سعيه إلى تحقيق مكاسب اقتصادية.
بعد مراسم تضمنت استعراضاً لحرس الشرف وحشوداً من الأطفال يلوحون بالزهور والأعلام في قاعة الشعب الكبرى، قال ترمب" هناك من يقول إن هذه قد تكون أكبر قمة على الإطلاق".
وأفادت وزارة الخارجية الصينية في بيان بأن شي قال لترمب إن المحادثات التمهيدية، التي أجرتها فرق الشؤون الاقتصادية والتجارية في كوريا الجنوبية الأربعاء، توصلت إلى" نتيجة إيجابية ومتوازنة بصورة عامة".
وتهدف الجولة الأخيرة من المفاوضات إلى الحفاظ على الهدنة التجارية المتفق عليها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، التي علق فيها ترمب الرسوم الجمركية الباهظة على البضائع الصينية، وتراجع فيها شي عن خنق الإمدادات العالمية من المعادن الأرضية النادرة.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الذي قاد محادثات الأربعاء، إنه يتوقع إحراز تقدم في شأن وضع آليات لدعم التجارة والاستثمار الثنائيين في المستقبل وإعلان طلبيات صينية كبيرة لطائرات بوينغ.
عبر ترمب هذا الأسبوع عن توقعاته بأن يثير شي قضية بيع الولايات المتحدة أسلحة لتايوان، ومع استمرار غموض مصير صفقة بقيمة 14 مليار دولار تنتظر موافقة ترمب عليها، جددت الصين الأربعاء معارضتها الشديدة لهذه المبيعات.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)والولايات المتحدة ملزمة قانوناً بتزويد تايوان بوسائل للدفاع عن نفسها على رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بينهما، وقال روبيو لشبكة" إن.
بي.
سي" إن" سياسة الولايات المتحدة في شأن قضية تايوان لم تتغير حتى اليوم".
وجاء في البيان الصيني عن المحادثات أن شي قال لترمب إن تايوان هي أهم قضية تواجهما، وإن سوء التعامل معها قد يدفع العلاقات الأميركية - الصينية برمتها إلى وضع بالغ الخطورة، ويؤدي إلى صدام بين البلدين أو حتى نشوب صراع بينهما.
ولم يرد ترمب على سؤال أحد الصحافيين في شأن ما إذا كان الزعيمان قد ناقشا ملف تايوان، وذلك أثناء التقاطه الصور مع شي لاحقاً في معبد السماء، وهو موقع مدرج ضمن قائمة" اليونيسكو" للتراث العالمي، حيث كان الأباطرة يصلون فيه في السابق من أجل حصاد وفير.
وقالت تايوان إنه لم يكن هناك ما يثير الدهشة في القمة، وإن الضغط العسكري الصيني هو التهديد الحقيقي للسلام.
قال شي في مأدبة عشاء رسمية فاخرة، أقيمت مساء الخميس وحضرها كبار المسؤولين ورجال الأعمال، إن العلاقات الصينية - الأميركية هي الأهم في العالم.
وأضاف" علينا أن نجعلها تنجح وألا نفسدها أبداً"، وذلك قبل أن يتناول الضيوف عشاء فاخراً من 10 أطباق تضمنت حساء الكركند والبط الصيني المشوي وحلوى" التيراميسو".
ومن المقرر أن يتناول الزعيمان الشاي والغداء معاً اليوم الجمعة، قبل أن يغادر ترمب.
ويرافق ترمب في هذه الزيارة مجموعة من الرؤساء التنفيذيين الساعين إلى حل القضايا مع الصين، ومنهم إيلون ماسك والرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جينسن هوانغ، الذي انضم للرحلة في اللحظة الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك