قناة التليفزيون العربي - أمين قمورية: إسرائيل تريد دفع اللبنانيين إلى الاقتتال ولم نسمع صوتًا عاليًا من الدولة بشأن الاحتلال العربي الجديد - شركات التجزئة في بريطانيا تشطب 18 ألف وظيفة قناة الجزيرة مباشر - اعتراض صاروخ أطلقه حزب الله في سماء قضاء مرجعيون روسيا اليوم - أصغر 5 لاعبين في مونديال 2026.. موهبة مصرية تخطف الأضواء العربي الجديد - عن مرجان ساترابي التي تغادر حزناً وانكساراً وكالة الأناضول - مونديال 2026.. إيران تسلّم جوازات منتخبها للسفارة الأمريكية بأنقرة روسيا اليوم - الأمن الروسي: اعتقال أوكرانيين بتهمة تمويل قوات كييف روسيا اليوم - الصحة العالمية: 14259 ضحية في لبنان منذ 2 مارس.. وغارات متواصلة ترفع حصيلة اليوم إلى 10 قتلى روسيا اليوم - الجيش الروسي يعلن حصيلة أسبوعية للعملية العسكرية في أوكرانيا Euronews عــربي - اقتصاد منطقة اليورو ينكمش 0.2% في الربع الأول من 2026
عامة

"فينوس الكهربائية" يفتتح "كانّ" الـ79: عيوب تُبقيه في منطقة رمادية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أسابيع
1

في" فينوس الكهربائية" (" القبلة الكهربائية" بحسب العنوان الإنكليزي)، للفرنسي بيار سالفادوري، يتأكّد الفرق بين المخرج الفني المبدع، صاحب وجهة النظر والجرأة، والمخالِف للمعتاد، والمخرج المتمرّس والذكي، ...

ملخص مرصد
افتتح فيلم "فينوس الكهربائية" للمخرج الفرنسي بيار سالفادوري الدورة الـ79 لمهرجان كان السينمائي (12-23 مايو 2026). يتناول الفيلم قصة رسام عاطل عن الرسم (أنطوان باليسترو) يلتقي بامرأة (سوزان) تعمل في كرنفال، تتورط في خداعه مقابل مال. يُصنّف الفيلم ضمن الكوميديا الذكية التي تخفي دراما عميقة، بحسب تحليل نقدي للنص.
  • افتتاح فيلم "فينوس الكهربائية" الدورة 79 لمهرجان كان السينمائي (مايو 2026)
  • قصة رسام (أنطوان) يلتقي بامرأة (سوزان) في كرنفال، تتورط في خداعه مقابل مال
  • الفيلم يجمع بين الكوميديا والدراما، مع أداء جاد في مواقف عبثية
من: بيار سالفادوري (مخرج)، أنطوان باليسترو (رسام)، سوزان (امرأة في كرنفال) أين: مهرجان كان السينمائي (فرنسا)

في" فينوس الكهربائية" (" القبلة الكهربائية" بحسب العنوان الإنكليزي)، للفرنسي بيار سالفادوري، يتأكّد الفرق بين المخرج الفني المبدع، صاحب وجهة النظر والجرأة، والمخالِف للمعتاد، والمخرج المتمرّس والذكي، الواقف في منطقة رمادية، آثرت السلامة، ومالت إلى تقديم نهاية سعيدة، من دون مواقف أو رؤى جذرية، وإن أفضى هذا إلى إضعاف الفيلم.

بيار سالفادوري (تونس، 1964) من النوع الأخير.

هذا ينسحب أيضاً على موضوعات أفلامه وشخصياتها، التي تحمل تناقضات أخلاقية ونفسية واجتماعية، تضعها بين نقيضين، وتقبع في منطقة رمادية، تتأرجح بين الجدية والانتهازية، والكذب والإخلاص، والعمق والسطحية.

ورغم ازدواجيتها الهشّة وتناقضها الحدّي، تُثير تعاطفاً وشفقة أكثر من النفور والكراهية.

الاشتغال على المنطقة الرمادية يمنح أفلامه عمقاً إنسانياً، رغم تلطيفه أحياناً سلوكياتها، أو الوقوع في غرامها، بدلاً من القسوة عليها وتركها لمصيرها.

ينطبق هذا على جديده (لا سيما مشهد النهاية، الذي أفسد جماله.

الفرق الدقيق بين اشتغال مخرج وخياراته، واشتغال آخر وخياراته، لم يجعل سلفادوري (له 10 أفلام طويلة ومسلسلات في 34 عاماً) من مخرجي الصف الأول الفرنسيين حتى، وإن منحه موقعاً مميّزاً في السينما الفرنسية المعاصرة.

في" فينوس الكهربائية" (La Vénus électrique)، الذي افتتح الدورة الـ79 (12 ـ 23 مايو/أيار 2026) لمهرجان" كانّ" السينمائي، كما في أكثر من فيلم له، يصعب تصنيفه في الكوميديا التقليدية أو الخالصة، رغم اشتغاله الظاهري عليها.

الكوميديا القادرة على الإضحاك غير المفتعل حاضرة، لكنها ليست هدفاً، بل وسيلة لخلخلة الواقع، وكشف اضطرابه، وتعميق الشخصيات.

تنبع من اختلال عميق في العلاقة بين الشخصيات، وبينها وبين العالم، فيحاول عبر الكوميديا إعادة التوازن بين دراما الحياة وعبثها.

يعتمد في هذا، دائماً، على أداء جاد في مواقف عبثية، فتنشأ الكوميديا من التوتر بين النبرة الواقعية والحدث غير المعقول.

لذا، لا تقدم أفلامه رؤية سوداوية أو تراجيديا خالصة، ولا تنشغل بهمّ وجودي، فتتسم بالتأرجح بين الخفة والجدية.

للحب حضور قوي في أفلامه، كما أنه محور حبكة جديده، الذي يتناوله مُجدداً بوصفه امتداداً لمصلحة، أووسيلةَ تلاعب، أو خدعة ذاتية، لكن بنبرة أكثر تهكّماً، من دون اشتغال عميق بالتأمّل الفلسفي المباشر للدوافع.

هذا يقود إلى خياراته، التي تتناول موضوعات ثقيلة، كالحب والهوية والوحدة والخداع، من دون قوة وعمق، وتفضيل البقاء في منطقة اللعب الذكي، بدل المواجهة العنيفة أو العميقة أو المأساوية.

في هذا بعض ذكاء ينمّ عن خيار فني وتوجه لدى المخرج، الراغب في تقديم سينما تُرضي الجميع، ولا تدّعي عمقاً فلسفياً أو حسماً، بل تقدّم تجربة مشاهدة ذكية ومراوغة ومقلقة، ومشوّقة وممتعة أيضاً.

نجح سالفادوري في هذا عبر شخصيات قليلة جداً في" فينوس الكهربائية"، المُتسم (مقارنة بأفلام أخرى) باشتغال بصري جميل للغاية، وحركة كاميرا شديدة الحيوية غالباً، وإن كان تصميم المشاهد، غالبيتها ديكورات داخلية، أمراً مساعداً على رونق الصورة.

ضاعف هذا تميّز الألوان وتناسقها على نحو شديد الجمال والفنية.

توظيفٌ خَدم أحداث الحبكة بشكل رائع: التمحور حول الفن والرسم والمعارض وتجارة اللوحات، بالتعرّف إلى أنطوان باليسترو (بْيو مارماي)، الرسّام الشاب الموهوب والمشهور، العاجز عن الرسم منذ وفاة زوجته قبل سنوات، وهو يظنّ أنه تسبّب بها، فيعيش عقدة ذنب مستعصية، ما يثير استياء صديقه وبائع لوحاته، أرمان (جيل لولوش).

ذات مساء، حاول أنطوان الثمل التواصل مع زوجته عبر وسيطة روحية.

لكنه لم يعلم أنه يتحدث في الواقع مع سوزان (أناييس دوموستيه)، العاملة المتواضعة في كرنفال متنقّل، وصل حديثاً إلى باريس، مطلع القرن الـ20، تؤدّي فيه فقرة الزهرة/فينوس الكهربائية، التي تسلّلت إلى الكرفان لسرقات صغيرة.

سريعاً، تتورط سوزان، ولا تستطيع التهرّب، فالمقابل المادي سخي جداً.

هنا، تبرز سوزان شخصيةً نموذجية في سينما سلفادوري، إذ تتعلم مهارات الخدع، وتبرع في الاحتيال على أنطوان، خاصة أن أرمان وعدها بمقابل مادي لم تستطع مقاومته، بعد أن وبّخها في البداية لأنها محتالة، تخدع صديقه وتتلاعب بضعفه.

لكنّ اكتشافه أنها دافع إلى عودته للرسم حفّزه، وجعله يدعمها لتنظيم جلسات تحضير أرواح وهمية متتالية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك