وكالة سبوتنيك - بوتين: روسيا لم تكن معزولة بل كانت هناك محاولات لعزلها فرانس 24 - ستة أيام من الرعب.. نهاية مأساوية لقصة اختفاء الطفلة ليهانا في فرنسا CNN بالعربية - "هل ما بيدك حيلة؟".. مذيعة CNN تسأل الرئيس اللبناني من القصر على وقع القصف الإسرائيلي سكاي نيوز عربية - حقائق خفية.. ماذا يخفي لون شعرك عن صحتك؟ فرانس 24 - وكالة الطاقة الذرية: الهجوم على محطة براكة في الإمارات عرض السلامة النووية للخطر قناة التليفزيون العربي - مصير مجهول يطارد بحارة في الخليج وزوجة القبطان تكشف تفاصيل Mamdouh NasrAllah - ريال مدريد هيدفع ١٥٠ مليون في مايكل اوليسي فلورنتينو بيريز بيشتغلنا قناة الجزيرة مباشر - Lebanese Prime Minister: The South and its people are paying the price for a decision they did no... فرانس 24 - تصعيد وتكثيف للغارات الإسرائيلية على لبنان رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار فرانس 24 - فرنسا: العثور على جثة يُعتقد أنها للطفلة لهيانا بعد ستة أيام من اختفائها
عامة

الشعبوية في التشيك: بابيش يضغط على الاتحاد الأوروبي

العربي الجديد
العربي الجديد منذ أسبوعين
1

" نريد أوروبا مختلفة"، بهذه العبارة افتتحت حكومة التشيك الجديدة بيانها السياسي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في تعبير يعكس تحولاً تدريجياً في موقع براغ داخل الاتحاد الأوروبي. ويطرح البيان، الذي تقف ور...

ملخص مرصد
أعلن ائتلاف بزعامة رئيس الوزراء التشيكى أندريه بابيش عن توجه شعبوى يهدف إلى تعزيز السيادة الوطنية داخل الاتحاد الأوروبي، مع الحفاظ على عضوية التشيك في بروكسل وحلف الناتو. أثارت مقترحات الحكومة بشأن تمويل الإعلام العام واستقلال المؤسسات الديمقراطية مخاوف من تآكل الحريات المدنية، في ظل مقارنة متكررة بالنموذج المجرى. كما تباينت رؤية بابيش بشأن دعم أوكرانيا، مع تفضيله للالتزام الإطار الأوروبى المشترك بدل المساهمات الوطنية الإضافية.
  • ائتلاف بابيش يطرح مقاربة تعزز السيادة الوطنية داخل الاتحاد الأوروبي
  • مخاوف من تآكل استقلال الإعلام والمجتمع المدني بسبب إصلاحات تشريعية
  • بابيش يدعم أوكرانيا ضمن الإطار الأوروبى المشترك دون التزام وطنى إضافى
من: أندريه بابيش وحكومة التشيك أين: جمهورية التشيك

" نريد أوروبا مختلفة"، بهذه العبارة افتتحت حكومة التشيك الجديدة بيانها السياسي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في تعبير يعكس تحولاً تدريجياً في موقع براغ داخل الاتحاد الأوروبي.

ويطرح البيان، الذي تقف وراءه أحزاب ائتلافية بزعامة أندريه بابيش، مقاربة تقوم على التعاون مع بروكسل" حيث يكون ذلك منطقياً"، مقابل توسيع هامش السيادة الوطنية في الملفات الداخلية، ما أثار مخاوف أوروبية من انزلاق هادئ نحو نهج أكثر تشككاً بالمشروع الأوروبي.

خلال الأسابيع الأخيرة، بدأت هذه الرؤية تتحول إلى مقترحات تشريعية وإصلاحات يعتبرها منتقدون مساساً بمؤسسات الدولة الديمقراطية، ولا سيما استقلال الإعلام ودور المجتمع المدني.

وتحذر المعارضة من أن التشيك قد تتحرك تدريجياً في مسار مشابه للنموذج المجري السابق بقيادة فيكتور أوربان، بما يحمله ذلك من تآكل للضوابط المؤسسية وتراجع في المعايير الليبرالية داخل الاتحاد الأوروبي.

سياسياً، يقوم المشهد في براغ على ائتلاف تقوده حركة" ANO" بزعامة بابيش، وهو حزب شعبوي براغماتي يهيمن على القرار التنفيذي.

ويشاركه الحكم حزب الحرية والديمقراطية المباشرة (SPD) اليميني المتشدد المناهض للهجرة والناقد لسياسات الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى حزب سائقي السيارات (Motoristé) المحافظ، الذي يضع أولوية لمعارضة السياسات البيئية الأوروبية، خصوصاً" الصفقة الخضراء".

ويعكس هذا التشكيل مزيجاً متبايناً بين شعبوية براغماتية وخطاب يميني أكثر حدة، ما يضع سياسات الائتلاف في حالة توازن دائم بين الالتزام بالاتحاد الأوروبي ومحاولة إعادة تعريف حدود السيادة الوطنية من داخله.

إعادة هيكلة تمويل الإعلام في التشيكفي التشيك لا يظهر الجدل حول حرية الإعلام في صورة قيود مباشرة، بل عبر مسار تدريجي من تحولات تشريعية وسياسية، تثير قلقاً متزايداً لدى الصحافيين والمعارضة، مع مقارنات متكررة بتجربة فيكتور أوربان في المجر.

ويتمحور ذلك حول إعادة هيكلة تمويل الإعلام العام بما قد يحدّ من استقلاليته ويعزز ارتباطه بقرارات الحكومة، ما ينعكس على هامش الحرية التحريرية.

بالتوازي، تُطرح مقترحات جديدة لتعزيز" الشفافية المالية" للمنظمات ووسائل الإعلام عبر تتبع مصادر التمويل الداخلي والخارجي.

في التشيك لا يظهر الجدل حول حرية الإعلام في صورة قيود مباشرة بل عبر مسار تدريجي من تحولات تشريعية وسياسيةورغم الطابع التنظيمي المعلن، يرى منتقدون أنها قد تتحول إلى أداة ضغط غير مباشر أو وسيلة للتشكيك في المصداقية.

ويزداد المشهد تعقيداً مع خطاب سياسي شعبوي ينتقد الإعلام ويتهمه بالانحياز، إلى جانب جدل حول تضارب المصالح وتداخل السياسة ورأس المال.

كما يثير" قانون تسجيل الوكلاء الأجانب" مخاوف إضافية، إذ يفرض سجلاً للمنظمات الممولة من الخارج، مع إلزامها بالكشف عن مصادر التمويل والشركاء، وغرامات قد تصل إلى 15 مليون كرونة تشيكية (نحو 700 ألف دولار) عند المخالفة.

وفي السياق نفسه، تعمل الحكومة على إعادة تنظيم تمويل الإعلام العام عبر دعم مباشر بدلاً من النظام التقليدي، ما يثير نقاشاً حول إمكانية استخدام التمويل أداةَ تأثير على الخط التحريري.

وقد انعكست هذه التطورات في احتجاجات في براغ عبّر خلالها صحافيون ونشطاء عن مخاوف من تراجع الاستقلال الإعلامي وتقلص مساحة العمل المدني.

وتتشكل الصورة العامة من تداخل أدوات قانونية وضغوط سياسية وخطاب شعبوي، ما يثير مخاوف من تآكل تدريجي لاستقلال الإعلام والمجتمع المدني، أكثر من كونه تقييداً مباشراً للحريات.

تباين مع أوروبا بشأن ملف أوكرانياورغم تأكيد أندريه بابيش أن جمهورية التشيك ستبقى ضمن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، فإن مقاربته لملف أوكرانيا تعكس تبايناً واضحاً مع الخط العام في بروكسل.

فبينما يدفع الاتحاد نحو تعزيز الدعم المالي والعسكري لكييف على المدى الطويل، يطرح بابيش رؤية أكثر تحفظاً تقوم على تقليص الانخراط المباشر للدول الأعضاء، وربط الدعم حصراً بالآليات الأوروبية الجماعية بدل التزامات وطنية إضافية.

لا يعارض بابيش استمرار دعم أوكرانيا من حيث المبدأ، لكنه يضعه ضمن حدود" القدرة الاقتصادية" للتشيك، مع أولوية واضحة للإنفاق الداخلي وتجنّب توسيع المساهمات العسكرية أو المالية خارج الإطار الأوروبي المشترك.

وينعكس ذلك في تحفظه على رفع الإنفاق الدفاعي طويل الأمد، وعلى بعض برامج التمويل المباشر لكييف، مقابل دعم أكثر انتقائية وأقل كلفة وطنياً.

هذا الفارق في المقاربة يضعه ضمن تيار أوسع في أوروبا الوسطى يسعى إلى إعادة ضبط العلاقة مع سياسات الاتحاد في ملفات الأمن والحرب من داخل المنظومة لا من خارجها.

وبالتالي، لا يبدو موقفه قطيعة مع بروكسل بقدر ما هو إعادة تعريف هادئة لأولويات التضامن الأوروبي بين الالتزام الجماعي والحسابات الوطنية.

يعتمد بابيش مقاربة براغماتية داخل مؤسسات الاتحاد تقوم على التفاوض وانتزاع المكاسب بدل المواجهة المباشرةفي بروكسل، تثير هذه التوجهات مخاوف من اتساع التباين داخل الاتحاد بشأن قضايا الأمن والطاقة والهجرة، في ظل ضغوط سياسية متزايدة على المشروع الأوروبي.

كما يُنظر إلى بابيش بوصفه جزءاً من موجة أوسع في أوروبا الوسطى تعيد صياغة العلاقة مع الاتحاد من الداخل، مع تقاطعات جزئية مع خطاب أوربان وغيره، خصوصاً في ما يتعلق بالسيادة الوطنية والتشكيك بالمؤسسات الأوروبية والضغط على المجتمع المدني، وإن كان ذلك ضمن نهج أكثر براغماتية وأقل صدامية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك