تعهّد حاكم مصرف سوريا المركزي الجديد، صفوت رسلان، بالعمل على إعادة بناء الاستقرار النقدي والمالي بشكل تدريجي ومستدام.
وأكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبر حسابه على منصة" إكس"، اليوم السبت، أن المرحلة الحالية تُعد من أكثر المراحل حساسية في تاريخ الاقتصاد السوري الحديث، في ظل التحديات الاقتصادية والمعيشية التي يواجهها السوريون.
وقال رسلان إن المرحلة المقبلة ستقوم على سياسات بعيدة عن" الحلول المؤقتة أو الإجراءات الارتجالية"، مشدداً على أن أي سياسة نقدية" لا تكتسب قيمتها إلا عندما تنعكس بشكل حقيقي على حياة الناس واستقرارهم".
وأضاف أن الثقة" لا تُبنى بالكلمات، بل بالفعل والشفافية والنتائج"، مؤكداً أن استقرار الاقتصاد السوري" مسؤولية وطنية مشتركة" تتطلب تعاون الدولة والقطاع المصرفي والقطاع الخاص والكفاءات السورية في الداخل والخارج.
وتوجه رسلان بالشكر إلى الرئيس أحمد الشرع على" الثقة بتكليفه بهذه المسؤولية الوطنية"، كما شكر عبد القادر حصرية على الجهود التي بذلها خلال المرحلة الماضية، متمنياً له التوفيق في مهامه المقبلة.
وأشار حاكم المصرف المركزي إلى أن تقييم الأداء سيكون" بما يتحقق على أرض الواقع، لا بما يُقال في التصريحات"، مؤكداً التزامه بذلك منذ اليوم الأول.
تعيين محمد صفوت رسلان حاكماً لمصرف سوريا المركزيأصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس الجمعة، المرسوم رقم 99 لعام 2026، القاضي بتعيين محمد صفوت عبد الحميد رسلان حاكماً لمصرف سوريا المركزي، خلفاً لعبد القادر حصرية، الذي صدر قرار بتعيينه سفيراً لسوريا في كندا.
ويأتي هذا التعيين في وقت يسعى فيه القطاع المصرفي السوري إلى إعادة التواصل مع النظام المالي العالمي، بعد سنوات من العزلة والعقوبات التي فرضتها الدول الغربية خلال فترة حكم النظام المخلوع.
وتعرض القطاع المصرفي السوري، خلال سنوات الحرب، لعزلة واسعة نتيجة العقوبات الغربية التي استهدفت البنوك السورية ومصرف سوريا المركزي، ما أعاق عمليات التحويل المالي والتعامل مع النظام المصرفي الدولي.
ورغم رفع معظم العقوبات بعد سقوط النظام المخلوع، لا تزال البنوك السورية تواجه صعوبات في الاندماج الكامل بالنظام المالي العالمي، الأمر الذي يعرقل جهود جذب الاستثمارات والأموال اللازمة لدعم الاقتصاد وإعادة الإعمار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك