تواصل قافلة" الصمود 2" البرية المحملة بمساعدات إنسانية توجهها نحو قطاع غزة عبر الأراضي الليبية بمشاركة قرابة 400 متطوع وصلوا ليل البارحة إلى مدينة زليتن، الواقعة غرب ليبيا على بعد نحو 150 كيلومتر طرابلس.
وقالت وكالة" الأناضول" اليوم السبت إن القافلة استأنفت طريقها بهدف كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، بعد أن توقفها لفترة قرب مدينة زليتن.
وقال مشاركون في قافلة الصمود 2 إن قوات الأمن أنهت إجراءات تفتيش جوازات سفر الناشطين في منطقة قرب مدينة زليتن.
وبعد انتهاء الإجراءات، استأنفت القافلة التابعة لأسطول الصمود العالمي رحلتها باتجاه غزة عقب توقف دام 5 ساعات ونصف.
وقال سليمان أمبيه، أحد النشطاء المنظمين للقافلة بزليتن، لـ" العربي الجديد" إن القافلة حظيت باستقبال شعبي حافل عند وصولها مدينة زليتن، مشيراً إلى انضمام عدد كبير من النشطاء والمتطوعين من مختلف مناطق غرب البلاد.
وأضاف أن القافلة ستواصل اليوم مسيرها شرقاً، مؤكداً أنها لم تواجه أي عرقلة أثناء المرور بنقاط التفتيش والبوابات في غرب ليبيا، باستثناء توقف لبضع ساعات عن منفذ مدينة زليتن بسبب بعض الإجراءات الأمنية.
ورغم إعلان سلطات شرق البلاد عن عزمها منع مرور غير الليبيين، تحفظ معظم نشطاء القافلة عن التعليق، مؤكدين أن هدف القافلة إنساني ولا يتعلق بإيصال المساعداتوقال أمبيه إن" وصول أفراد القافلة إلى غزة رسالة إنسانية تتضمن الدعم الإنساني"، موضحاً أن القافلة تضم ناشطين من عدة دول، من بينها تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا وتركيا والولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وإندونيسيا والصين.
وكانت وزارة الخارجية التابعة للحكومة المكلفة من مجلس النواب قد أعلنت الخميس أنها" لن تتمكن من السماح بمرور أي أشخاص غير مستوفين للضوابط والإجراءات" للعبور ضمن نطاق الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة باتجاه الأراضي المصرية.
وأضافت أنها مستعدة للتنسيق مع الهيئات الإنسانية الليبية لاستلام المساعدات والعمل على إيصالها باسم القافلة.
وأكدت الوزارة استمرار التواصل مع السلطات المصرية بشأن مرور القافلة، مشيرة إلى أن السلطات المصرية" رحبت بأي جهد إنساني يسهم في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني"، مع التشديد على أن الدخول عبر المنافذ البرية يقتصر على" حاملي الجنسية الليبية فقط".
وشددت على احترام الإجراءات السيادية المصرية باعتبارها" شأناً يتعلق بأمنها وتنظيمها الداخلي"، داعية الراغبين في الوصول إلى الأراضي المصرية إلى الالتزام بالإجراءات القانونية، عبر استخدام المنافذ الجوية واستيفاء التأشيرات المطلوبة.
وفي اليوم التالي لبيان الحكومة، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الليبي، فرع بنغازي، استعدادها لاستلام المساعدات الإنسانية الخاصة بـ" قافلة الصمود 2" والعمل على إيصالها إلى قطاع غزة، بالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري والجهات المختصة في ليبيا ومصر، وفق ما وصفته بـ" الأطر القانونية والإنسانية المعمول بها".
وأكدت الجمعية أنها مستعدة لاستلام المواد الإغاثية وضمان إيصالها" بشكل آمن ومنظم" إلى مستحقيها داخل القطاع.
وشددت على التزامها" بالمبادئ الأساسية للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر وبالقواعد المنظمة لعمليات الإغاثة والاستجابة الإنسانية الدولية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك