الجزيرة نت - قبائل ومجالس ليبية تتوحد ضد "توطين" المهاجرين غير النظاميين وكالة الأناضول - أنقرة.. تركيا والنيجر تعززان علاقاتهما بتوقيع اتفاقيات تعاون قناه الحدث - منظمة حظر الكيماوي: سوريا سلمتنا 34 صندوقاً من الوثائق العربي الجديد - 11 دولة أوروبية تدعو إلى تقييد تأشيرات "شنغن" للسياح الروس العربية نت - مشاكل نيمار تزيد القلق في البرازيل.. لن يلعب مباراة مصر يني شفق العربية - نادي الأسير: استمرار اعتقال 4 طالبات فلسطينيات بينهن أمريكية العربية نت - منظمة حظر الكيمياوي: سوريا سلمتنا 34 صندوقاً من الوثائق الجزيرة نت - باكستان تتهم الهند باستخدام "المياه سلاحا" وتلوح بالرد العربية نت - ولي العهد السعودي يؤكد لملك البحرين إدانة المملكة للاعتداءات الإيرانية الجزيرة نت - عائلة غليزر تدرس بيع حصتها في مانشستر يونايتد
عامة

العراق منح جنسيته لـ2557 أجنبيا منذ 2006 فماذا تقول القوانين؟

Independent عربية
Independent عربية منذ أسبوعين
1

أعاد إعلان وزارة الداخلية العراقية منح الجنسية لـ2557 أجنبياً منذ عام 2006 وحتى العام الحالي فتح واحد من أكثر الملفات حساسية وتعقيداً في العراق، وهو ملف" التجنيس" وما يرتبط به من أبعاد قانونية وسيادية...

ملخص مرصد
أعلن العراق منح الجنسية لـ2557 أجنبياً منذ 2006 وفق ضوابط قانونية مشددة، ما أثار جدلاً حول آليات التجنيس ودوافعه السياسية والديموغرافية. القانون العراقي رقم 26 لعام 2006 وضع شروطاً صارمة للتجنيس، بما في ذلك الإقامة الطويلة وحسن السير والسلوك، مع قيود على منح الجنسية للفلسطينيين. يرى خبراء أن التجنيس يخضع لرقابة أمنية وسيادية مشددة لمنع استغلاله سياسياً أو تهديد الأمن القومي.
  • منح العراق الجنسية لـ2557 أجنبياً منذ 2006 وفق القانون رقم 26 لعام 2006
  • قانون 2006 وضع شروطاً مشددة للتجنيس تشمل الإقامة وحسن السلوك
  • خبراء يرون أن التجنيس يخضع لرقابة أمنية وسيادية مشددة
من: وزارة الداخلية العراقية، مقداد ميري، عدنان العلاق، سيف الكعبي، علي المالكي أين: العراق

أعاد إعلان وزارة الداخلية العراقية منح الجنسية لـ2557 أجنبياً منذ عام 2006 وحتى العام الحالي فتح واحد من أكثر الملفات حساسية وتعقيداً في العراق، وهو ملف" التجنيس" وما يرتبط به من أبعاد قانونية وسيادية وديموغرافية وسياسية، خصوصاً في بلد عاش عقوداً تحولات سكانية وأمنية عميقة، وتقاطعت فيه ملفات اللجوء والهجرة والنزوح مع التغيرات السياسية التي أعقبت عام 2003.

الرقم الذي كشفه رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية اللواء مقداد ميري بدا محدوداً مقارنة بعدد الأجانب المقيمين في العراق، لكنه أثار نقاشاً واسعاً في شأن آليات منح الجنسية، والجهات المخولة بالموافقة، والفئات التي يحق لها التقديم، فضلاً عن المخاوف الشعبية من استغلال ملف التجنيس لأهداف سياسية أو انتخابية أو ديموغرافية.

وبحسب وزارة الداخلية، فإن جميع عمليات منح الجنسية جرت وفق الضوابط القانونية والتعليمات النافذة، وبعد استكمال الموافقات الأمنية والإدارية، في حين يؤكد متخصصون أن قانون الجنسية العراقي رقم 26 لعام 2006 وضع معايير مشددة لضمان عدم تحول التجنيس إلى باب مفتوح خارج الاعتبارات السيادية.

قانون 2006.

تعديل جذري في مفهوم الجنسيةقبل عام 2003 كانت قوانين الجنسية العراقية تعتمد بصورة رئيسة على" حق الدم" من جهة الأب، لكن قانون الجنسية رقم 26 لعام 2006 أدخل تعديلات جوهرية، أبرزها منح المرأة العراقية حق نقل جنسيتها إلى أبنائها، وهو ما عد آنذاك تحولاً مهماً في معالجة ملفات إنسانية وقانونية معقدة.

وينص القانون على أن العراقي هو كل من ولد لأب عراقي أو لأم عراقية، كما يتيح للأجانب اكتساب الجنسية عبر مسارات عدة، بينها الإقامة الطويلة، أو الزواج من مواطن عراقي، أو بقرارات سيادية تخضع لتقديرات الدولة وأجهزتها المتخصصة.

وتشترط المادة الخاصة بالتجنس أن يكون طالب الجنسية قد بلغ سن الرشد، ودخل العراق بصورة مشروعة، وأقام فيه مدة لا تقل عن 10 أعوام متواصلة، وأن يكون حسن السير والسلوك، وغير محكوم بجناية أو جنحة مخلة بالشرف، فضلاً عن امتلاكه وسيلة معيشة واضحة ومشروعة.

وخفض القانون مدة الإقامة المطلوبة إلى خمسة أعوام بالنسبة إلى الأجنبي المتزوج من عراقية، أو الأجنبية المتزوجة من عراقي، بشرط استمرار العلاقة الزوجية وعدم وجود موانع أمنية أو قضائية.

لكن القانون، في المقابل، وضع قيوداً صارمة على بعض الحالات، أبرزها منع منح الجنسية للفلسطينيين" حفاظاً على حق العودة"، بحسب النصوص القانونية المعمول بها.

وعلى رغم وجود شروط قانونية واضحة، فإن منح الجنسية في العراق لا يتم بصورة تلقائية، بل يخضع لسلسلة طويلة من التدقيق الأمني والإداري.

وتؤكد مصادر قانونية أن الجهات المتخصصة تعتمد على تقارير أمنية واستخباراتية عدة قبل منح الموافقة النهائية، للتأكد من عدم وجود ارتباطات جنائية أو شبهات أمنية أو نشاطات تمس الأمن الوطني.

كذلك فإن بعض طلبات التجنيس ترفض حتى مع استكمال الشروط القانونية، إذا رأت الجهات السيادية أن منح الجنسية قد يتعارض مع المصلحة العامة أو الاعتبارات الديموغرافية والأمنية.

جدل سياسي ومخاوف ديموغرافيةإعلان وزارة الداخلية جاء في توقيت تشهد فيه المنطقة نقاشات واسعة حول ملفات الهوية والسكان واللجوء، مما جعل ملف التجنيس في العراق يأخذ أبعاداً سياسية تتجاوز الجانب الإداري والقانوني.

ويخشى مراقبون من أن يتحول ملف الجنسية إلى مادة للصراع السياسي، بخاصة مع تصاعد الخطابات المرتبطة بالتركيبة السكانية والتوازنات المجتمعية، في حين يرى آخرون أن العراق في حاجة إلى مقاربة إنسانية وقانونية متوازنة تراعي حقوق المقيمين المستحقين للجنسية من دون الإضرار بالسيادة الوطنية.

وزاد الجدل بعد دعوات نيابية لمنح الجنسية لبعض المهجرين من دول أخرى، وهو ما فتح باب التساؤلات في شأن حدود السلطة التقديرية للحكومة العراقية في هذا الملف.

في هذا السياق، ذكر المحامي والمتخصص القانوني عدنان العلاق أن قانون الجنسية العراقي يعد من القوانين المرتبطة مباشرة بسيادة الدولة، ولا يمكن التعامل معه كإجراء إداري بسيط.

وأضاف العلاق في حديث صحافي موسع أن" القانون العراقي وضع ضوابط واضحة للتجنس، تبدأ بالإقامة المشروعة وتنتهي بالموافقة السيادية، لذا فإن أي شخص لا يمكنه اكتساب الجنسية بمجرد تقديم طلب رسمي"، وأوضح أن" العراق، بحكم موقعه الجغرافي وظروفه السياسية، يتعامل بحساسية كبيرة مع ملف الجنسية، لأن الأمر يتعلق بالهوية الوطنية والتركيبة السكانية والأمن القومي"، وأشار إلى أن" الحديث عن منح الجنسية لآلاف الأشخاص خلال نحو 20 عاماً لا يعني وجود عمليات تجنيس واسعة أو عشوائية، بل إن الرقم المعلن يعد محدوداً قياساً بحجم السكان والأجانب المقيمين".

وبين العلاق أن" القانون منح القضاء سلطة مراقبة القرارات المتعلقة بالجنسية، سواء في حالات السحب أو المنح، استناداً إلى المادة 100 من الدستور، وهذا يمنح الملف بعداً قانونياً ورقابياً مهماً"، وأكد أن" هناك فرقاً بين الحالات الإنسانية المستحقة للجنسية، ومحاولات استخدام التجنيس لأغراض سياسية أو ديموغرافية، وهو ما يمنعه القانون بصورة واضحة".

من جهته، يرى الباحث في الشأن السياسي سيف الكعبي أن ملف التجنيس في العراق يرتبط بتاريخ طويل من التغييرات السكانية والصراعات السياسية، مما يجعل أي حديث عن الجنسية يثير حساسية داخل الشارع العراقي.

وقال الكعبي إن" العراقيين ما زالوا يتذكرون ملفات التهجير والتغيير الديموغرافي التي شهدتها البلاد خلال العقود الماضية، ولذلك فإن أي رقم يتعلق بالتجنيس يتحول إلى قضية رأي عام"، وأضاف أن" الدولة العراقية تحاول الموازنة بين البعد الإنساني والحفاظ على التوازنات السكانية، ولهذا فإن الإجراءات الأمنية الخاصة بالتجنيس شديدة التعقيد"، وأشار إلى أن" المخاوف الشعبية غالباً ما ترتبط بإمكان استغلال ملف الجنسية سياسياً، خصوصاً مع اقتراب أي استحقاقات انتخابية أو وجود أزمات إقليمية تدفع باتجاه النزوح والهجرة"، منوهاً بأن" العراق، مقارنة بدول أخرى، لا يملك سياسة تجنيس مفتوحة، بل يتعامل مع كل حالة بصورة منفصلة، وتحت رقابة أمنية وقانونية مكثفة".

أما المتخصص الأمني علي المالكي فيؤكد أن ملف الجنسية لا ينفصل عن الأمن الوطني، خصوصاً في ظل التحديات الإقليمية التي تواجه العراق، ويقول إن" الأجهزة الأمنية العراقية تعتمد على تدقيق شامل قبل تمرير أي طلب تجنيس، يشمل التحقق من الخلفيات الجنائية والأمنية والعلاقات الخارجية لطالب الجنسية"، وأضاف أن" بعض الدول تتعامل مع الجنسية باعتبارها ملفاً خدمياً أو إدارياً، لكن العراق يتعامل معها كملف سيادي من الدرجة الأولى بسبب موقعه الجغرافي وطبيعة التهديدات التي واجهها خلال الأعوام الماضية"، وأشار إلى أن" مرحلة ما بعد ’داعش‘ فرضت على العراق تشديداً أكبر في التدقيق الأمني، لمنع أي اختراقات أو محاولات استغلال لملف الإقامة والتجنيس"، وأكد أن" عدد المجنسين المعلن لا يشير إلى وجود موجة تجنيس واسعة كما يروج البعض، بل يعكس وجود مسار قانوني مستمر منذ أعوام طويلة"، وأوضح أن" الأجهزة المتخصصة ترفض أعداداً كبيرة من الطلبات بسبب عدم استيفاء الشروط أو وجود مؤشرات أمنية، وهو ما يفسر محدودية الأرقام مقارنة بعدد المتقدمين".

ويبدو أن العراق سيبقى أمام معادلة دقيقة في إدارة ملف الجنسية، تجمع بين الحفاظ على السيادة والهوية الوطنية، والتعامل مع حالات إنسانية وقانونية معقدة فرضتها التحولات السياسية والحروب والهجرة.

وفي وقت تؤكد فيه الحكومة أن جميع عمليات التجنيس تخضع للقانون يبقى ملف التجنيس واحداً من أكثر الملفات حساسية في العراق، لأنه لا يتعلق فقط بمنح وثيقة رسمية، بل يرتبط بسؤال أعمق يتعلق بالهوية والانتماء ومستقبل التوازنات داخل الدولة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك