إيلاف من واشنطن: لا يزال الغموض الكثيف يلف مستقبل المواجهة العسكرية بين المحور الأميركي-الإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى، في ظل تقارير تؤكد أن الرئيس دونالد ترامب لم يحسم بعد خياراته القادمة لإنهاء حالة الجمود الحالية.
ونقلت صحيفة" نيويورك تايمز" عن مساعدين في البيت الأبيض أن مستشاري الأمن القومي أعدوا بالفعل خططاً عملياتية جاهزة تتضمن العودة إلى خيار القصف الجوي الشامل، إذا ما قرر ترامب كسر الهدنة القائمة عبر مسار تصعيدي جديد.
وتتزامن هذه التسريبات مع ما كشفته صحيفة" يديعوت أحرونوت" العبرية حول رفع درجة التأهب داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، تحسباً لصدور أوامر أميركية مفاجئة باستئناف الحرب ضد طهران.
ولا تستبعد الدوائر الاستخباراتية في تل أبيب لجوء إدارة ترامب إلى تنفيذ استراتيجية" الضربات المحدودة والخاطفة" لضرب منشآت إيرانية حيوية، بهدف مضاعفة الضغط على القيادة الجديدة في طهران وإجبارها على القبول بالشروط الأميركية الصارمة بشأن ملفها النووي وأنشطتها الإقليمية.
وعلى جبهة بيروت، أفرزت المحادثات المكثفة في واشنطن اتفاقاً على تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 45 يوماً إضافية لمنح الدبلوماسية فرصة أطول.
وفي هذا السياق، شدد الوفد اللبناني المفاوض على تمسك بيروت القاطع بآلية تنفيذية واضحة، مستقلة، وقابلة للتحقق الميداني بإشراف دولي، مع إصراره على انتزاع ضمانات أمريكية مكتوبة تلزم تل أبيب بوقف انتهاكاتها الجوية.
وأكد الوفد أن الدولة اللبنانية ملتزمة بالمشاركة البنّاءة في المفاوضات السياسية والأمنية المقررة أواخر مايو الجاري، شريطة الحفاظ الكامل على سيادة البلاد، وبسط سلطة الجيش اللبناني وحده على كامل الحدود الجنوبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك